Taroudant24 - تارودانت 24 الإخبارية جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة Taroudant24 - تارودانت 24 الإخبارية جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة
آخر الأخبار

آخر الأخبار

آخر الأخبار
آخر الأخبار
جاري التحميل ...

تركيا تنوّع باقة منتوجاتها السياحيّة .. والمغاربة مرغوب فيهم





يبدو أن التراجع الطفيف الذي سجّله الإقبال على خدمات القطاع السياحي بتركيا، وفقا للأرقام الرسميّة التي تهمّ أداء العام الماضي، قد دفع المعنيّين بهذا المجال إلى التفكير، بشكل جدّي، في ابتغاء انفتاح أرحب على الوافدين المستقبليّين المتواجدين بمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، أو هذا أدنى ما برز من استضافة شركة الخطوط الجوية التركيّة، طيلة الأسبوع الأخير من شهر أبريل، وفدا صحافيّا مغربيّا لإطلاعه على باقة المنتجات السياحيّة ضمن تحرّك للتواصل الواسع، على دفعات، مع منابر صحافيّة واسعة الانتشار بمنطقة "مِينَا".

ووفقا للتعداد الرسمي للوافدين الأجانب على السياحة التركيّة، فإن العام 2015 قد بصم على تراجع نسبته 1.61%، مقارنة بسنة 2014، مسجلا قرابة 36.24 مليون سائح، بفقدان ما يعادل 590 ألفا ممّن اختاروا زيارة الأراضي التركيّة برسم سنة 2014. وكان هذا التراجع هو الأوّل الذي يسِم السياحة بالبلاد منذ سنوات خلت، متأثرا بالاستهدافات الدمويّة التي يبصم عليها حزب العمال الكردستاني في تركيا، وكذا تداعيات التصعيد بين أنقرة وموسكو، عقب إسقاط سلاح الجوّ التركي مقاتلة حربية روسيّة مشاركة في عمليات على الأراضي السوريّة؛ حيث منعت وكالات أسفار روسيّة من تنظيم رحلات إلى تركيا.



الإرهاب ليس تركيّا

سُونيت مينغُـو، رئيس وكالة مُرجان السياحيّة، نفى أن تكون العمليات الإرهابيّة التي تقوم بها منظمة "بي.كَا.كَا"، من حين لآخر، ومن بينها التفجير الانتحاري بمدينة "بورصَا" قبيل أيّام، قادرة على التأثير كثيرا على الاستقطاب السياحيّ لعدد من المناطق بالتراب التركيّ.

وأضاف مينغُو، خلال لقاء جمعه بالوفد الصحافي الذي قام بزيارة إلى تركيا، أن "العالم اليوم، مع كامل الأسف، لم يعد يعرف مكانا آمنا بالمعنى الحرفيّ للكلمة.. وما تعرفه تركيا، بين الفينة والأخرى، قد سبق أن استهدف بلدانا مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبلجيكا"، مفيدا بأنّ الناس يتوجسون لفترة قصيرة، وبعدها يستأنفون حياتهم العاديّة وفق الإيقاع الذي يختارونه.

"تركيا بلد آمن، والإقبال السياحيّ للعام الماضي يستمرّ في الثبات مقارنة مع ما جرى تحقيقه طيلة الأعوام السابقة، فقد اعتدنا استقطاب ما يقارب 40 مليونا من السيّاح، 10 ملايين منهم يقصدون إسطنبول، ومثلهم يتوجّهون نحو أنطاليا، بينما البقيّة تختار زيارة أرجاء أخرى من البلاد.. ووكالة مُرجان السياحيّة تساهم في تنظيم أسفار ما يدنو من 150 ألف سائح، بينما تبتدئ أسعار الخدمات التي نقدّمها من 250 دولارا للفرد، دون احتساب تذاكر الرحلات الجويّة، وهذه التسعيرة تهمّ التواجد بتركيا لأسبوع، وترتفع بالرفع من تصنيفات الفنادق وكذا إضافة خدمات مرغوب فيها.. وقد حققنا رقم معاملات يناهز 30 مليون دولار خلال السنة المنقضيّة"، يقول سونيت مينغُو.



بشر وشجر وحجر

يقدّر عدد سكان شمال إفريقيا والشرق الأوسط الذين تستهويهم السياحة التركيّة بـ2.5 مليون، قرابة 140 ألفا منهم مغاربة، بينما يتربّع الألمان على "عرش السياحة" صوب "الأناضول" بزهاء 5 ملايين، مقابل 4 ملايين روسيّ اعتادوا التوجه نحو تركيا قبل أن ينخفض عددهم إلى 3.6 ملايين بانتهاء 2015 .. في حين تراهن السلطات التركيّة على جعل وجهتها السياحيّة، المصنّفة سادسة عالميا، تستقطب 50 مليون وافد عند حلول عام 2023.

بعيدا عن "السياحة الكلاسيكيّة" بتركيا، والمتجليّة في زيارة المعالم التاريخيّة بإسطنبول أساسا، يحاول المنعشون السياحيون الاستثمار في البشر والشجر والحجر من أجل تقويّة الجاذبية بطريقة تستحضر متطلبات كافة الأذواق، خاصّة الباحثين عن السكينة وسط عالم عمّه الصخب.. مستهدفين بذلك عددا من الفضاءات الغابويّة والمرتفعات الجبليّة، وجاعلين فئة واسعة من الساكنة القرويّة تستفيد من مداخيل ناتجة عن "تسويق البساطة المُطلَقة".

تشتهر منطقة أنطاليا بنشاطها السياحيّ الشاطئيّ أساسا، كما أنّها قبلة معروفة للروس الذين يفضّلون "سياحة الدفع المسبق" وما توفره لهم من ملازمة الفنادق من الوصول حتّى المغادرة، وذلك لقاء مبالغ محدّدة يدفعونها لمنظمي أسفارهم بغية الاستفادة من الإيواء والإطعام والاستمتاع بأشعة الشمس، غير أنّ لأنطاليا منتوجا سياحيا مغايرا يمكّن من استكشاف الغابات بجولات عبر سيارات رباعيّة الدفع، ويوفّر إمكانيات لتناول أطعمة أساسها أسماك معتنى بها وسط أحواض مشكّلة من مياه الينابيع الحلوة، زيادة على اعتلاء جبل "طاهطَالِي" بواسطة مقطورات معلّقة تسهّل الانتقال من سفحه إلى قمّته المرتفعة عن مستوى سطح البحر بـ2365 مترا.

الاستثمار ذاته في البشر والشجر والحجر لتقويّة وجهات سياحيّة نائية عن "عوالم الضوضاء"، أضحى يعكس نتائج ملموسة على أرض الواقع بالجنوب الغربيّ من الدولة التركيّة؛ إذ إن المنتوج السياحي لمنطقتَي "دَالاَمَان" و"بُوردُوم"، بين أمواج الشواطئ وخضرَة الأحراش وعلوّ التضاريس، آخذ في تحقيق مزيد من الاستقطابات التي يعبر عنها مستوى الطلب لدى وكالات الأسفار.



Turkish Airlines

قال سليم دِيمِيرَاي، المسؤول عن أنشطة الخطوط الجوية التركيّة بمنطقة شمال إفريقيا، خلال لقاء بصحافيين مغاربة بالمقر المركزي لـ"تُوركِيشْ إيرْلَاينز" المتاخم لمطار أتاتُورك الدوليّ، إن الشركة قد حققت نموا كبيرا بمساهمتها في ضمان الرحلات الجويّة المرتبطة بتركيا والتي ضمنت تحرك 123 مليون شخص خلال سنة 2014، حيث قدّمت "Turkish Airlines" خدماتها لـ54.5 ملايين مسافر، مقابل 63.2 مليونا من زبنائها سنة 2015، وتتوقع نقل 72.4 مليون فرد باكتمال العام الجاري. وأضاف ديميرَاي: "هدف الخطوط الجوية التركيّة هو المساهمة بالفعالية الكبيرة ذاتها لنقل 381 مليون مسافر من وإلى تركيا، وبها أيضا، مع حلول العام 2034، مع ما يعنيه ذلك من تسجيل نموّ بنسبة 310%".

وخلال اللقاء الذي عرف طرح أسئلة من لدن الصحافيين المغاربة الحاضرين، ذكر المسؤول ذاته أن دينامية النقل الجويّ صوب مطار "أتاتورك" الدوليّ قد تطوّرت ما بين العامين 2011 و2015، وبذلك نجح المطار في تخطّي عدد من المطارات الأوروبيّة على مستوى عدد المسافرين، أبرزها مطارات روما وميونيخ ومدريد وأمستردام وفرانكفورت، محتلا المرتبة الثالثة خلف مطار شارل دو غُول الباريسي ومطار هيثرُو اللندنيّ، مبرزا أن "تُوركِيشْ إيرْلَاينز هي الأولى على مستوى الربط الدوليّ، وهي تضمن رحلات جويّة بـ113 بلدا، كما أنّها الأولى بتسييرها للنقل من وإلى 237 وجهة دوليّة"، يزيد سليم ديميراي.

أما سِيرتَان يُوس، المدير العام لفرع "Turkish Airlines" بالدار البيضاء، فقد قال خلال اللقاء عينه إنّ اهتمام الخطوط الجويّة التركيّة منصبّ على الرفع من عدد خطوطها من المغرب وإليه، وذلك ببرمجة مستقبلية تهمّ مطار مرّاكش قبل انقضاء هذا العام، ليًضاف إلى وجهة "مطار محمد الخامس بالنواصر، ضواحي الدار البيضاء، وبعدها قصد مطارات أكادير وفاس وطنجة، مستدركا أن "تحقيق ما هو مأمول يرتبط بالنجاح في استقطاب زبناء على مستوى الذهاب والإياب".

وأضاف يوس، تعليقا على اشتغال الشركة بخمس خطوط في الجزائر، تهمّ مطارات تلمسان ووهران والجزائر العاصمة وباتنة وقسنطينة، أن الإقبال الجزائريّ على رحلات "Turkish Airlines" يبقى مرتفعا عن نظيره المغربيّ، فقد "التحقت قبل شهرين بموقعي الجديد في المغرب، والاشتغال الحالي منصب على محاولة إيجاد السبل الكفيلة بتقوية التواجد على مختلف وجهات النقل الجويّ بالمملكة"، يقول المدير العام لشركة الخطوط التركيّة بفرع الدار البيضاء.



فقدان سيطرَة

خطوات كبيرة تقوم بها السلطات التركيّة من أجل ضمان ريادة القطاع السياحي ومساهمته ضمن النمو الاقتصادي للبلاد، ومن بينها الاستثماران العملاقان اللذان تشهدهما إسطنبول من خلال بناء نفق تحت أرضي يربط بين الشقين الأوروبي والآسيوي من المدينة، بغية تخفيف حدّة الاختناق الذي تعرفه الطرقات، وكذا المطار الجديد الذي سيرَى النور وينهيَ، بحلول عام 2017، نشاط مطار أتاتورك الدوليّ بشكل نهائيّ.

إلى جوار هذين المسعيَين التحديثيين الكبيرَين اللذان تشهدهما إسطنبول، عاصمة السياحة التركيّة، تلوح بالمدينة سمات فقدان للسيطرة على التجّار وسائقي سيارات الأجرَة المتعاملين مع الوافدين على المنطقة؛ حيث تبقى الأجهزة المسؤولة عن إنفاذ القوانين بعيدة عن ضبط تلاعبات ترفع المقابل المالي للسلع والخدمات إلى أضعاف قيمتها الحقيقيّة، بينما تكثر الشكاوَى من تحايلات شريحة واسعة من سائقي طاكسيات الذين يتعمّدون إطالة مسارات الرحلات لنيل أموال غير مستحقّة، فيم لا يبقى أمام السائحين والسائحات، ضمن الوضع الحاليّ، سوى اللجوء إلى مساومة الباعَة بما لا يقلّ عن نصف الثمن الذي يطالبون به، مع التوافق على سعر خدمة النقل بالطاكسيات مع السائق قبل الركوب والمفاجأة في نهاية الرحلة بـ"فاتورة مضخّمة".

عن الكاتب

تارودانت 24

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

Taroudant24 - تارودانت 24 الإخبارية جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة