Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية

آخر الأخبار

آخر الأخبار
جاري التحميل ...

أقصبي يُرجع فشل التنمية في المغرب إلى "هيمنة الملكية التنفيذية"

أقصبي يُرجع فشل التنمية في المغرب إلى "هيمنة الملكية التنفيذية"

عاد نجيب أقصبي، المُحلّل الاقتصادي والأستاذ الجامعي، ليرْبط فشل النموذج التنموي، التي أقرّت به ضِمنيًا أعلى سُلطة في البلاد، بطبيعة النظام السيّاسي القائم في البلاد.

وفي تشخيصه لأسباب فشل النموذج التنموي المغربي، أقرّ أقصبي، في ندوةٍ علمية نظّمتها جامعة محمد الخامس بالرباط، بأن "الجميع يتحدّث عن فشل النموذج التنموي والاقتصادي المغربي؛ لكن لا أحد يستطيع أن يشير إلى مكمن الخلل".

وأكد أن "السبب الحقيقي لهذا الفشل هو أنّ الملكية التنفيذية هي العقبة الحقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، حيث إنها تظل بعيدا عن المحاسبة نظرا لكون أن الملك يبقى فوق كل السلط"، على حد تعبيره.

وشخَّص أقصبي النقاش الذي كان دائرًا حول الوضع الاقتصادي في المغرب، حيث يقول إن "كل المحللين كانوا يتحدثون عن الإصلاحات والمشاريع التنموية التي باشرها المغرب خلال العشرية الأخيرة، إذ كان الاهتمام منصبًا على بعض الأوراش التي همَّت البنية التحتية والمواصلات، قبل أن يأتي الاعتراف الملكي الأخير الذي أقرّ بفشل النموذج التنموي وبضرورة فتح النقاش حول الواقع الاقتصادي بالبلاد، وهو اعتراف، اعتبره أقصبي، بأنه جاء متأخرا".

وبنبرة ساخرة، عرّج المحلل الاقتصادي، في مداخلته، على ما اعتبره "تأخر دعوة الملك في إعادة النظر في النموذج الاقتصادي المغربي، وقال إن "الملك دعا إلى إعادة النظر في النموذج التنموي منذ أكثر 4 سنوات ولو بطريقة غير مباشرة، عندما تساءل عن مصير الثروة في المغرب، وقد تم تخصيص وقتها موارد كبيرة للقيام بدراسات وتقارير حول الحالة الاقتصادية بالمملكة".

ويمضي أقصبي: "ولكن وبعد مرور 3 سنوات على خطاب "الثروة"، عاد الملك نفسه في خطاب آخر ليعترف بفشل النموذج التنموي برمّته، دون أن تُؤخذ التوصيات التي تم إصدارها خلال تلك الفترة بالجدية المطلوبة".

وأوضح مؤلف كتاب "الاقتصاد السياسي والسياسات الاقتصادية" أنه في المغرب "البرنامج الوحيد الذي يلاحظ الجميع تنفيذه على أرض الواقع، هو البرنامج الملكي" الذي لا يخضع للنقاش العمومي.

واعتبر أن "الحل لتحقيق التنمية يكمن في أولا: "تجاوز النمط الاقتصادي الحالي الذي يعتمد على الزبونية والمحسوبية واحتكار الثروة"، ثانيا: "الاهتمام بالتكوين والتكوين المستمر لبناء الكفاءات، والاتجاه نحو التصنيع الذي يساعد على تحقيق الموارد".

واستطرد أستاذ الاقتصاد السياسي في معهد البيطرة والزراعة في حديثه بالقول إن "الاقتصاد المغربي برمته متعلق بالتساقطات المطرية؛ ولكن مع الأسف مظاهر فشل النموذج التنموي للمغرب هو كون أنه مرت 60 سنة بعد الاستقلال وما زلنا نرى السماء لكي نعرف كم ستبلع نسبة النمو".

وتوقف المتحدث ذاته عند "الاختيارات الإستراتيجية التي تبنتها المملكة طول العشرية الأخيرة والتي وصفها بـ"الخاطئة"، إذ تمحورت منذ الاستقلال على محورين أساسيين: الأول يعتمد، حسب ما تم الترويج له، على أن المغرب يجب أن يتبنى اقتصاد السوق، الذي يجب أن يكون فيه القطاع الخاص المحرك الرئيسي، الذي يخلق الاستثمار والشغل"، لكن العكس هو الذي حصل، حيث يعتبر اليوم، قطاع الخاص أصل المشكل".

وعرّج أقصبي على "حجم المديونية بالمغرب الذي ارتفع نتيجة حتمية لاختياراته الاقتصادية والمالية؛ لأن النموذج التنموي يراهن على الخارج من خلال الاندماج في العولمة، وعلى الصادرات لتكون قاطرة للتنمية، وعلى مداخيل السياحة والاستثمارات الأجنبية لتغذية رصيد العملة الصعبة بحثا عن وضع مريح في العلاقة مع الخارج".

*صحافي متدرب

عن الكاتب

ادارة الموقع

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية