Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية

آخر الأخبار

آخر الأخبار
جاري التحميل ...

تارودانت 24 taroudant _توفير المعلومة للمغاربة يُسائل الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة

تارودانت 24 taroudant _توفير المعلومة للمغاربة يُسائل الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة
بعدَ ستة أشهر من مصادقة مجلس النواب بالأغلبية على القانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة، يعادُ إلى الواجهة النقاش المتعلق بتكريس الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتخليق الممارسة الإدارية.

ففي الوقت الذي حرصت فيه الحكومة على أن يكون قانون الحصول على المعلومة واقعيا وقابلا للتنفيذ، يستمرُ استياء المواطنين والصحافيين من تعقيد عملية الحصول على المعلومات وحجب بعض منها من طرف الإدارة.

قانون متخلف

بالرغم مما ينص عليه الفصل 22 من الدستور القاضي بأن "للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام"، فإن قانون الحصول على المعلومة يواجَهُ بسيل من الانتقادات من مكونات المجتمع الإعلامية والحقوقية، خاصة في ما يتعلق بتوسيع لائحة الاستثناءات التي تشملُ المعلومات المتعلقة بحماية أمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، والمعلومات التي من شأن الكشف عنها المس بالحريات والحقوق الواردة في الدستور.

وفي هذا الصدد، اعتبر رئيس النقابة الوطنية للصحافة، عبد الله البقالي، أن قانون الحصول على المعلومة قانون متخلف وضد الحصول على المعلومة، وقال: "القانون يضيّقُ المجال للحصول على المعلومة، ومن الطبيعي أن يكون الواقع على هذا الشكل".

وأضاف البقالي، في تصريح لهسبريس، أن "صعوبة الحصول على المعلومة ترجع إلى القانون الذي جاء ليعرقل حصول هذه العملية، العيب ليس في الممارسة ولكن في مضمون القانون الذي نبّهنا في حينه إلى عدم قدرته على الاستجابة لانتظارات المهنيين والمجتمع بصفة عامة".

واستطرد البقالي بأن "القانون جاء لإجبار الإدارة على إعطاء المعلومة، لكن الصورة التي جاء بها ستزيدُ الوضع تعقيدا"، معتبرا أن "الإدارة تمنع إعطاء وتوفير المعلومة لاعتبارات أمنية وإدارية وبيروقراطية وبروتوكولية".

ثغرات قانونية

تكريس حق المواطنين في الحصول على المعلومات، كما نص عليه دستور 2011، هو بوابة لتعميق الديمقراطية وتعزيز مبدأ الشفافية والحكامة الجيدة، كما سبق وأكد ذلك رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، الذي دعا الإدارات المغربية إلى التجاوب مع المواطنين.

ويرى أحمد مفيد، أستاذ القانون الدستوري بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، أن حق الحصول على المعلومات من أهم حقوق الإنسان بالنظر إلى ارتباطه بمجموع الحقوق والحريات الأخرى، وقال: "قانون الحصول على المعلومة مهم بالنسبة للصحافي، وللمستثمر، وللمنظومة القضائية وكل ما يرتبط بها؛ فالحق في الحصول على المعلومة من الدعامات الأساسية للديمقراطية، ومن الضروريات والمداخل الأساسية لتحقيق التنمية".

وأضاف مفيد، في تصريح لهسبريس، أن "قانون الحصول على المعلومة لم يدخل حيز التنفيذ، لأنه ينص في أحكامه الانتقالية على أنه سيدخل حيز التنفيذ بعد أجل سنتين من نشره في الجريدة الرسمية"، معتبرا أنه "من السابق لأوانه أن نقوم بتقييم تطبيق وتنزيل هذا القانون على أرض الواقع، ولكن ذلك لا ينفي أن هناك مجموعة من السلبيات والثغرات".

المتحدثُ نفسه اعتبر أن الصيغة التي صدر بها القانون بالجريدة الرسمية "لا ترقى إلى مستوى الوثيقة الدستورية التي تُعتبر صكا أساسيا للحقوق والحريات"، موضحا أن "الدستور جد متقدم، لكن قانون الحصول على المعلومات لا يعكس هذا التقدم".

مفيد ضرب لذلك أمثلة أولها يتعلق بـ "أجل الحصول على المعلومة، 20 يوما قابلة للتمديد في المدة نفسها، لما تتطلبه المعلومات من تكوين لجان للتحقيق والتدقيق، وهو أجل طويل بشكل كبير"، كاشفا أنه "في حالة الاستعجال تُمنح المعلومات داخل أجل ثلاثة أيام"، معتبرا أن "هناك معلومات لا تحتاج لا إلى التدقيق ولا إلى التحقيق؛ لذلك تكون موجودة وضروري منحها للجهة التي تقوم بطلبها".

وفي ما يتعلق بالوسائل الردعية لكل من يسعى إلى تغيير مسار تطبيق القانون، أبرز الأستاذ مفيد أن هناك ثغرة على مستوى العقوبات، وقال: "الأشخاص المسؤولون عن المعلومات الذين يرفضون منحها تطالهم عقوبات تأديبية، تكون وفقا لقانون الإدارة العمومية، مثل الإنذار أو التوبيخ، ولا يمكن أن تكون أية متابعة قضائية بهذا الخصوص. في مقابل ذلك، الأشخاص الذين منحت لهم المعلومة إذا قاموا بتحريفها أو غير ذلك، يتابعون بمقتضيات القانون الجنائي".

ضرورة مراجعة القانون

الانتقادات الموجهة للقانون شملت أيضا النص المتعلق بإحداث لجنة الحق في الحصول على المعلومات لدى رئيس الحكومة المكلفة بالسهر على ضمان حسن ممارسة الحق في الحصول على المعلومات. وفي هذا الصدد، اعتبر البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة، أن مراجعة قانون الحصول على المعلومة يجب أن تشمل مراجعة تكوين اللجنة بالنظر في اختصاصاتها وفي منْ يعين الأعضاء.

وبخصوص توفير المساعدة التقنية للحصول على المعلومة للأشخاص في وضعية إعاقة، أكد مدير تحرير جريدة "العلم" أن "المراجعة يجب أن تكون فورية وشاملة إذا ما أردنا تنظيم الحصول على المعلومات في المجتمع".

وبالنسبة لأستاذ القانون الدستوري أحمد مفيد، فالقانون يجب أن يرقى إلى مستوى الوثيقة الدستورية، و"يجب التعجيل بمراجعة هذا القانون وإدماج مقتضيات أخرى من شأنها تدعيم الحق في الحصول على المعلومة".

ويرى مفيد أن المشرعُ المغربي يجب أن يذهب في اتجاه "تيسير ممارسة الحقوق والتمتع بها، بوضع ضمانات تُيسّر الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارة، وليس في اتجاه تعقيد هذه الحقوق ووضع عراقيل في سبيل التمتع بها"، وفق تعبيره.

وأضاف المتحدث ذاته أن "تحقيق الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما تدعو إلى ذلك مكونات المجتمع الإعلامية والحقوقية والمدنية، يتم عبر توفير المعلومات للمواطنين"، موردا أن "نشر التقارير المالية يعتبر من ضمانات الشفافية"، مبرزا أن "قانون المالية السنوي ينشر في الجريدة الرسمية بمختلف الميزانيات القطاعية والمجالية للدولة، لهذا فالجماعات الترابية كلها تنشر ميزانيتها السنوية، وكذلك المؤسسات العمومية يجب أن تنشر تقارير التدقيق والافتحاص التي تقوم بها في علاقة بتنفيذ الميزانية".

عن الكاتب

هيئة التحرير

التعليقات


.

إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الأخبار أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية