Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية

آخر الأخبار

آخر الأخبار
جاري التحميل ...

الجهوية24-أخصائي مغربي: "مباريات المونديال" نموذج تربوي لتدمير القيم الأخلاقية

الجهوية24-أخصائي مغربي: "مباريات المونديال" نموذج تربوي لتدمير القيم الأخلاقية

عندما أشاهد مقابلة كرة القدم وأخضعها للتحليل، أجد فيها رسائل قوية تضرب كل القيم الأخلاقية والتي ينتجها الأطفال والشباب الناشئ في واقعهم بكل افتخار وثقة؛ لأن الآباء راضون عن هذه الرسائل بحكمهم يشاهدون المقابلات بكل فرح.

ولكم بعض الرسائل:

1- البصق

طيلة المباراة، نرى اللاعبين يبصقون؛ بل تظهرهم الكاميرات بالمكبر وهم يبصقون. وبطبيعة الحال، نتساءل: لماذا الشباب يبصقون في الشوارع أمام العموم؟ الشاب يقلد نجما من كرة القدم بدون شعور وكأنه نجم هو الآخر. وللإشارة، لا نجد البصق في رياضة أخرى من غير كرة القدم.

2- العنف والإفلات من العقاب

درجة العنف بين اللاعبين مرتفعة جدا، بالألفاظ وبالدفع وحتى بالضرب (ضرب الأرجل للإطاحة بالمهاجم مثلا). والغريب هو أن هذا العنف مقبول من لدن المتفرجين وحتى من لدن رؤساء الدول الذين يشاهدون المباراة مباشرة بالملعب، وكأن هذا العنف هو أمر طبيعي وجائز ولا عقاب له. ولهذا، يعتبر الطفل أن تقليد هذا النوع من العنف هو أمر طبيعي؛ ولكنه لا يفهم شيئا حين يُعاقَب على عنفه بينما لا يعاقَبون لاعبين كرة القدم في المحاكم على عنفهم.

3- غياب العدل

تحت أنظار العالم، بمن فيهم رجال القضاء والشرطة والوزراء وحكام الدول، نرى علانية ظلم حَكم المباراة في حق فريق ما وإصدار حكمه بدون أي عدل. وهذا التصرف يجعل الجمهور يكتفي بترديد جملة "حَكَم بدون كفاءة"، ونترك الظلم يستمر في طريقه. فكيف لنا أن نتحدث مع الطفل عن العدل والإخلاص والإنصاف؟

4- حلاقة الرأس

نرى الكثير من اللاعبين يحلقون رؤوسهم بشكل غريب. وبالرغم من هذا السلوك، يهتف الجمهور بأسمائهم وهم معجبون بهم؛ وهو ما يجعل المراهقين يقلدونهم ظانين أنهم سينالون الإعجاب نفسه من محيطهم. ولكن حين يتعرضون إلى النقد الحاد من أولياء أمورهم، نراهم لا يدركون شيئا.

5- الوشم

نرى على أجساد أغلبية اللاعبين وِشام، ويعتبر المراهق هؤلاء اللاعبين نماذج ناجحة في حياتها وبطريقة لا شعورية يقلدهم في كل شيء وحتى في الوشم. ويلاحظ المراهق أن كل شرائح المجتمع معجبة بهؤلاء النجوم، بالرغم من الوشم الذي يوجد على أجساد اللاعبين؛ لكن الشاب الناشئ لا يستوعب لماذا محيطه العائلي لا يسمح له هو الآخر بالوشم.

6- الانتصار بالغش

الجميع يعلم بأن هدف كل منتخب هو الانتصار، وهذا ما يجعله يلجأ إلى الغش كلما أتيحت له الفرصة. والغريب في الأمر هو أن الكاميرا تُظهر بمكبرها غش اللاعبين بكل وضوح. وبطبيعة الحال، لا تعاقب العدالة اللاعبين الغشاشين؛ لكن عندما يقلد الأطفال والمراهقون هؤلاء اللاعبين ويغشون بدورهم في الامتحانات، مثلا، ينالون عقابا صارما. وهذا ما يجعلهم يشعرون بالظلم.

كعادتي، أترككم تحللون هذه الرسائل وهذه الرموز وهذه التناقضات وملاحظة الطريقة التي يرسخ بها في ذهن الطفل هذه الصور والتي يراها بعينيه، مع العلم أن قوة تأثير الصورة تفوق بآلاف المرات قوة تأثير الكلام.

*خبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي

عن الكاتب

هيئة التحرير

Ouled berhil – أولاد برحيل- 24 – جريدة إلكترونية مغربية


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية