القائمة الرئيسية

الصفحات

أنوزلا: مطلب إسقاط الجنسية عنوان على فشل الشعب

أنوزلا: مطلب إسقاط الجنسية عنوان على فشل الشعب

أنوزلا: مطلب إسقاط الجنسية عنوان على فشل الشعب

قال الصحافي علي أنوزلا: “أصبح المتظاهرون يرفعون شعار: “الشعب يريد إسقاط الجنسية”، عنوانا هذه المرة على فشل الشعب، أو إحباطه، في التغيير بمظاهراته السلمية، بعد أن فشلت السلطة في إحداث التغيير المطلوب بالطرق التي اختارتها هي”، مؤكدا أنه “قد آن الأوان لمراجعتها قبل أن يهرب الشعب!”.

وإعتبر أنوزلا، في مقال له منشور، بموقع “العربي الجديد”، أن “ما حصل أخيرا في مدن شمال المغرب من مظاهرات، أغلبها عفوي، احتجاجا على مأساة الطالبة المهاجرة، عنوان لأزمة اجتماعية عميقة، تعيشها شرائح كثيرة في المجتمع المغربي، الفقيرة والمتوسطة”، لافتا إلى أنها يجب أن تكون بمثابة ناقوس خطر ينبه إلى ما هو آتٍ”، فالظواهر الاجتماعية لا تًعالج بالمقاربات الأمنية وحدها، وقد شهدنا النتائج الكارثية لتلك المقاربة التي اعتمدت لقمع حراك الشباب المغربي عام 2011، مضيفا أنه “عندما لم تع الدولة ضرورة تغيير عقلها الأمني، غيّر المتظاهرون شعاراتهم، وبدلا من شعار “الشعب يريد إسقاط الفساد والاستبداد”، يرفعون شعار: “الشعب يريد إسقاط الجنسية”.

وتابع المتحدث، أن “المتظاهرون لا يطالبون بـ “الانفصال”، وإنما يريدون الهروب خارج المغرب، وترك الجمل بما حمل”، متساءلا “ما الذي يدفع شريحةً من المغاربة إلى المطالبة بإسقاط جنسياتهم، ورفع شعاراتٍ تعبّر عن رغبتهم في الهروب من وطنهم؟”، مردفا أن “تحليلات كثيرةحاولت التقليل من الظاهرة، وتتهم الشباب الذين ردّدوا شعاراتٍ تقول “تحيا إسبانيا”، ورفعوا أعلامها في منطقةٍ كان الإسبان يحتلونها، وما زالت ثغور فيها يحتلها الاستعمار نفسه، بأنهم مجرد شبابٍ غِرّ لا يفقهون في السياسة، ولا يعون حمولة الشعارات التي يردّدون، ويجهلون تاريخ منطقتهم وكفاح أجدادهم الذين خاضوا حروبا طاحنةً من أجل طرد المستعمر الذي يحمل اليوم الأحفاد أعلامه، ويمجّدون دولته”.

ويرى أنوزلا أن “ما بين حادثي مقتل بائع السمك الملقب “شهيد الحكرة”، في أكتوبر عام 2016، وحادث مقتل الطالبة المهاجرة التي لقبها الإعلام “شهيدة الهجرة”، والتي لقيت مصرعها في نهاية شهر سبتمبر الماضي، جرت مياهٌ كثيرة تحت الجسر. اعتقل مئاتٌ من نشطاء حراك الريف، وحوكم ودين كثيرون منهم، وما زال عشرات منهم وراء القضبان، وفر آخرون منهم بعد أن نفذوا بجلدهم خارج الوطن، وعادت المنطقة إلى هدوئها الخادع الذي ينبئ بهبوب العاصفة في كل لحظة، حتى استفاق المغاربة على الحادث المأساوي لمقتل “شهيدة الهجرة”، لتملأ شوارع بعض مدن الشمال المغربي مظاهراتٌ من نوع آخر، مظاهراتٌ لشباب يصرخون في هستيرية “الشعب يريد الحريك”، “الشعب يريد إسقاط الجنسية”، “الشعب يريد قوارب الهجرة”.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات