Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية
https://www.taroudant24.com/2018/11/blog-post_504.html
آخر الأخبار

آخر الأخبار

آخر الأخبار
آخر الأخبار
جاري التحميل ...

معلمة الجنس … الوزارة في “دار غفلون”

معلمة الجنس … الوزارة في “دار غفلون”

معلمة الجنس … الوزارة في “دار غفلون”

تفاصيل مثيرة حول استدراج التلميذات والزج بهن في الدعارة والخمور

صدمة كبيرة تلك التي استفاق عليها الآباء إثر سماعهم خبر اعتقال من كانت إلى الأمس القريب معروفة في ثانوية تحمل لقب الأمازيغي فاتح الأندلس، بأنها الحارسة العامة، فقد عرت أبحاث الشرطة القضائية التابعة لأمن الحي الحسني بالبيضاء، الوجه الحقيقي لهذه المسؤولة، التي لا تنتمي إلى سلاليم الوظيفة العمومية، ولكن قادتها “الصدفة” لتحظى بمنصب غاية في الأهمية في الوسط التربوي،
مهمة لا يرقى إليها، إلا الموظفون الذين قضوا سنوات في التدريس وتدرجوا في المهام الإدارية. القضية لم تتوقف عند اعتقال المتهمة وإحالتها على القضاء الزجري، بل تواصل فيها الضابطة القضائية الأبحاث التي ستطيح بمسيري كباريهات ومقاه ومتهمين كلهم استباحوا استغلال التلميذات…
إنجاز: المصطفى صفر

من خلال المعلومات التي استجمعت حول الواقعة، تبين أن “الحارسة العامة” قضت أزيد من سنة في المؤسسة التعليمية العمومية، وأن ولوجها إليها لم يكن عن طريق المباريات التي تعلنها وزارة التربية الوطنية، كما لم تكن ضمن من أطلق عليهم الأساتذة المتعاقدون، ولا في إطار شراكة بين الوزارة والمصالح الأخرى، بل تحدثت مصادر “الصباح” عن طلب خطي مرفوق بنهج سيرة، وضعا على مكتب مدير الثانوية، ليقرر خارج اختصاصاته إدماج المعنية بالأمر وتكليفها بمهام تربوية حساسة.

لم يعرف الأجر أو الراتب الذي كانت تحصل عليه الحارسة العامة، فميزانية وزارة التربية الوطنية لا تسمح بأداء أجور إلا للمصنفين في سلالم الوظيفة التابعين لها، كما أن جمعية الآباء لا تكاد تلبي احتياجاتها الخاصة، فالمصاريف كما هو معروف تفوق مداخيل الانخراط، وأغلب الإصلاحات يتكلف بها محسنون، كما هو الحال في جميع المؤسسات التعليمية، أو تسهر عليها المصالح المكلفة بالتنمية البشرية التابعة لعمالة مقاطعة الحي الحسني. هذا الوضع يطرح استفهامات عريضة حول من كان يؤدي الواجب الشهري للحارسة العامة؟ أو هل كانت تعمل تطوعيا ولا تطلب مقابل؟ وماهي الكفاءات التي توفرت لها ولم تتوفر لغيرها من العاملين تحت إمرة المدير؟ أسئلة مازالت الأبحاث جارية فيها، ولن نستبق الإجابة عنها، بل سنحاول استعراض الواقعة وتبيان المقابل الواقعي للخدمات المقدمة.

يقظة أم فجرت الفضيحة
لم تكن السلوكات المنسوبة إلى المتهمة لتفتضح أو تصل إلى الشرطة، لولا يقظة أم. فالحارسة العامة عرفت وسط التلاميذ في السنة الماضية، واشتهرت وذاع صيتها بينهم، لكن لا أحد شك فيها أو في سلوكاتها، كما لم تثر انتباه الإداريين والمترددين على المؤسسة التعليمية. بل حتى اختلاطها بالتلميذات لم يكن يثير الاستفهامات، لكن تشاء الصدف أن يأتي بالأخبار من لم يتزود بها، على حد تعبير الشاعر طرفة بن العبد، إذ ذات مساء في الأسبوع الأول من أكتوبر الماضي، شاءت الأقدار أن تعود تلميذة إلى منزل والديها حوالي الساعة السادسة والنصف، ومن سوء حظها أنها وجدت أمها في انتظارها بالبيت فتقدمت نحوها وسلمت عليها بالطريقة المغربية، لتنتبه الوالدة إلى أن هناك رائحة غير مألوفة، لتجر ابنتها إليها وتعيد الشم، فتتأكد أن الرائحة تفوح من فم ابنتها القاصر، وأنها لمشروب كحولي من دون شك.

شكاية وسبع تلميذات
أخضعت الأم ابنتها لتحقيق مفصل، انتهى باعتراف التلميذة بكل شيء. وكشفت أن المسؤولة التربوية المسماة (ز)، هي المؤطرة لأمسية داخل فيلا بدار بوعزة، إذ خططت منذ يومين وأخبرت التلميذات المستهدفات قبل أن تضرب معهن موعدا للقاء وتنقلهن إلى الفيلا، حيث كان في الانتظار أشخاص آخرون تتراوح أعمارهم بين 30 سنة و40.

باحت التلميذة لأمها بكل شيء، وبالمكان الذي تناولت فيه بعض الخمر بإيعاز من الحارسة العامة، وبعد أن استأنست بزميلاتها اللائي كن رفقتها وعددهن سبع.
لم تتحمل الأم ما سمعته، وبدا لها أنها أرسلت ابنتها إلى الجحيم وليس إلى مؤسسة تعليمية، لتقرر إخبار زوجها ومن ثم شد الرحال إلى مقر المنطقة الأمنية الحي الحسني من أجل فضح المعنية بالأمر والقصاص منها.

استمعت عناصر الشرطة القضائية إلى الأم، واستجمعت معطيات القضية، قبل أن تبلغ النيابة العامة التي أمرت بفتح بحث في الموضوع والاستماع إلى جميع الأطراف، فكانت الحصة الأولى من الاستماع إلى تصريحات التلميذة التي أتت فيها على ذكر الأماكن التي كانت الحارسة العامة تنقل إليها التلميذات، وحددت سبعا منهن تتوفر على أرقام هواتفهن، كما اشارت إلى أن مسألة الغياب تتكلف بها الحارسة العامة إذ تسلمهن ورقة السماح بالدخول. ومن بين الأماكن ملهى يشتغل نهارا بعين الذئاب ومعروف باستقبال القاصرين، وكان موضوع رسائل عديدة للسلطة المحلية بعين الذئاب.

هواتف أغلقت إلا واحدا
شرعت فرقة الشرطة القضائية للحي الحسني في إجراء الأبحاث والتحريات، وأعادت الاستماع إلى المشتكية الأولى بحضور والدتها، لتكشف عن أرقام هاتفية تخص التلميذات اللائي كن رفقتها في الأمسية التي احتضنتها فيلا في طماريس بجماعة دار بوعزة، وكيف كانت الحارسة العامة تستغل الظروف وتلتقي مع الفتيات خارج المؤسسة في الأوقات الإدارية، والسيارة التي كانت تستعملها في نقل التلميذات والأشخاص الذين استقبلوا الفتيات بالفيلا ومارسوا الجنس على بعضهن وغير ذلك كثير.

استعانت الشرطة القضائية بأرقام الهواتف المدلى بها من قبل المشتكية الأولى، وشرعت في الاتصال بباقي التلميذات، فكانت صدمة الآباء الذين ظلوا يعتقدون أن بناتهم في آمان بالمؤسسة التعليمية قبل أن يكتشفوا أن مربية معروفة بأنها حارسة عامة، كانت تزيغ بهن عن متابعة دروس التعليم لتلقنهن دروسا أخرى وتجني من وراء ذلك منافع من قبيل تلبية شهواتها وغرائزها في حفلات ولقاءت يختلط فيها الخمر بالجنس والأقراص المهيجة.

أحجمت أمهات عن التوجه إلى مقر الأمن خوفا من الفضيحة واكتفين بتوبيخ بناتهن، كما انتنزعن منهن هواتفهن، إلا تلميذة واحدة، ما أن علم والدها بالأمر حتى اختلى بابنته لتكشف له عن كل شيء. لم يصدق ما سمع، وقرر التوجه إلى مصلحة الشرطة القضائية ليتم الاستماع لابنته وتؤكد تفاصيل اللقاءات وكيف كانت التلميذات المستهدفات يحصلن على ورقة السماح للتستر على غيابهن في حصة ما بعد الزوال، والأماكن التي كن يرتدينها رفقة المسؤولة التربوية.

التحقيق مع الحارسة العامة
استمعت الضابطة القضائية إلى المتهمة بعد استدعائها، فأتت على سرد تفاصيل حياتها بدءا من مغادرتها الدراسة واستكمال تعليمها بأحد المعاهد الخاصة، قبل أن تسمح لها الظروف بتقديم طلب لمدير الثانوية، للعمل متعاونة، وهو الطلب الذي تمت الاستجابة له لتشرع في الاختلاط بالتلاميذ. وقضت موسمين دراسيين تسدي فيهما الخدمات التي تطلب منها، وتساعد في تنظيم التلاميذ، قبل أن تتحول في أعينهم إلى حارسة عامة، إذ كان كل التلاميذ ينادونها بهذا اللقب رغم أنها ليست موظفة.

حاولت نفي التهم الموجهة إليها، لكن مواجهتها بتصريحات المشتكية الأولى، ثم الثانية، لم تترك لها فرصة تبرئة ساحتها، كما تمت مواجهتها بالأساس القانوني الذي كان يسمح لها بمنح التلميذات ورقة السماح لتبرير الغياب، فلجمت فمها قبل أن تعترف بأنها أخطأت في ذلك لمخالفته للقوانين والضوابط الداخلية للمؤسسات التعليمية.

شرع في الاستماع إلى المتهمة وهي في حالة سراح زهاء 15 يوما، لاستجماع المعلومات الكافية، وهي الفترة التي تراجعت فيها أسرة المشتكية الأولى، واختفت، فيما أصر والد التلميذة الثانية على متابعة القضية إلى أقصى حد مقسما بأغلظ إيمانه ألا يتنازل، فهو يعتقد في دواخله أن القصاص من المتهمة وباقي المتورطين العلاج الوحيد لتجاوز المحنة النفسية التي وجد نفسه فيها.

الاعتقال لم ينه الملف
جرى تقديم المتهمة الثلاثاء الماضي، ولم يظهر من الضحايا، إلا التلميذة المشتكية الثانية ووالدها تؤازرهما محامية من هيأة البيضاء، وبعد المثول أمام وكيل الملك واستنطاق الأطراف تقرر اعتقال المتهمة وإيداعها سجن النساء، بتهم استغلال قاصرات في الدعارة وانتحال صفة ينظمها القانون، لتنطلق محاكمتها الخميس الماضي، حيث حضر دفاعها وطالب بتأجيل القضية لإعداد الدفاع، فيما دخلت على الخط منظمة “ماتقيش ولدي” لتعلن نفسها طرفا في القضية التي تدخل ضمن القضايا التي تهتم بها والمتعلقة أساسا بمحاربة الاستغلال الجنسي للقاصرين، والقاصرات.

أبحاث جديدة رغم المحاكمة
رغم اعتقال المتهمة وانطلاق المحاكمة، لم تتوقف الأبحاث، إذ علمت “الصباح” أن ناجم بنسامي، الوكيل العام للملك لدى استئنافية البيضاء، وجه كتابا إلى الضابطة القضائية، يأمرها فيه بتوسيع الأبحاث لتشمل كافة المتورطين، وكذا الانتقال إلى الأمكنة التي دلت عليها شكايات الضحايا. وعلم أيضا أن الأبحاث ستشمل مدير المؤسسة التعليمية العمومية، التي تقع بتراب الألفة، وكذا الانتقال إلى مطاعم وملاه احتضنت أنشطة مشبوهة للقاصرات، رغم أن القانون يمنع ولوج القاصرين (أقل من 18 سنة) إليها لأنها تقدم الخمور، ناهيك عن إجراءات التحريات اللازمة لكشف مستغلي القاصرات سواء بفيلا طماريس أو بغيرها من الأماكن التي رافقت فيها المتهمة التلميذات.

عن الكاتب

تارودانت24 taroudant24

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية
عامتعديل من يمكنه رؤية هذه المعلومات

التعليقات

Advertisement

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية