Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية
آخر الأخبار

آخر الأخبار

آخر الأخبار
آخر الأخبار
جاري التحميل ...

حزب الله: انتقاد عون "ممنوع"

حزب الله: انتقاد عون "ممنوع"
حزب الله: انتقاد عون "ممنوع"
عبدالله قمح 

العاصفة الاعلامية - الافتراضية التي تسبّب بها موقف رئيس الجمهورية ميشال عون آيلة نحو الانحسار تدريجياً دون ان ينسحب ذلك على وهجها السياسي الذي ضُبط ايقاعه بعد ان كادت الامور، سواء في المواقف العلنية او عبر مواقع التواصل، تفلت من بين اليدين. وبعد ان جرى تفاهم على ابقاء الخلاف محصوراً ضمن مساحة الرأي وتبادل الرسائل داخل الغرف المغلقة، انصرف حزب الله الى تقييم الوضع بعد المواقف المرتفعة السقف، بخاصة بعدما لوحظ أن القوات اللبنانية دخلت على خط صب الزيت على النار.

في التقييم الاولي الذي اجراه حزب الله، توصّل الى ان الرئيس عون وخلال اطلالته الاخيرة، خانته العبارات، فسقط في حفرة مجموعة اسئلة المح في سياق المقابلة الى انه لم يكن في وارد الدخول فيها، لكن صراحته البالغة ورّطته في مواقف وكلمات، نشط المعنيون، اي القصر الجمهوري وحزب الله، في تفسير خلفياتها ودوافعها على طبقٍ من الصراحة.

وعلى الرغم من سياسة "تطييب الخواطر" التي اتبعت بين الحليفين، بادرت قيادة حزب الله الى الطلب من النواب وسائر المعنيين، عدم الخوض في ردود فعل على مواقف رئيس الجمهورية، ومن جهة أخرى عمد المقربون منها الى اشاعة اجواء ايجابية عن عدم تأثر العلاقة "التحالفية المتينة" مع الرئيس عون بأي مواقف سياسية محصورة بوقتها الزمني، بالتزامن مع "لجم" فورة مواقع التواصل الاجتماعي واعادة تفعيل شيفرة "منع انتقاد ميشال عون".

في المقابل وكبادرة لسحب ذيول التوتر، عمم التيار الوطني الحر على نوابه عدم التعليق على اي أمر متصل بما قاله رئيس الجمهورية حول تمثيل النواب السنة، وحده النائب المشاكس زياد اسود غرد خارج السرب بتغريده اوحت انه "يلطش حزب الله بلسان الراحل ريمون اده".

لكن التفاهم على تنظيم الخلاف الاعلامي لم ينسحب الى ترتيب الخلاف الاصلي، ولليوم الثالث على التوالي ما زالت الاتصالات مقطوعة بين المعنيين الرئيسيين بالعقدة المستجدة لتمثيل المجموعة من خارج المستقبل. وكإنزال من خلف خطوط حزب الله وعون، نشطت اتصالات لاستيعاب الأمور وتوفير اجواء حلحلة، قامت على مستويين وأدارها لواءين. الاول النائب جميل السيد الذي خرق الجمود وصعد الى قصر بعبدا بعيداً عن الاعلام حاملاً معه "افكار للحل"، وعلى خط موازٍ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي ينشط بهدوء.

وبالاستناد الى الاجواء الراهنة، قد يطير حل العقدة السنية الى 10 من الشهر الجاري بانتظار اطلالة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وقد يطول مع ذلك امد اعتكاف الرئيس المكلف سعد الحريري في فرنسا التي لجأ اليها قبل ساعات، او قد يعود منها معتكفاً في بيت الوسط كما سبق واشار "ليبانون ديبايت" قبل يومين على قاعدة "انتظر منكم اجوبة".

وقد نقدت مصادر مطلعة على اجواء التأليف كلام الحريري عن "سخافة العقدة السنية" بدليل مغادرته البلاد بشكلٍ احتجاجي، وهذا يدل على ان العقدة التي حرّكها حزب الله بشدة "جادة وحقيقية". وقد ألمحت المصادر الى احتمال ان يكون اعتكاف الحريري في فرنسا "اعتكاف عملي" بمعنى ان يطلب من راعيه السياسي الجديد، الرئيس ايمانويل ماكرون تحركاً "وفق إطار ما" يصب في خانة الحلول.

لكن الجدية التي بلغها حزب الله بمسألة توزير أحد حلفائه السُنّة، بدليل التزام نصرالله الذي عهد عنه عدم التراجع، دل على ان خيار حزب الله حاسم، وهو ما تلقفه أعضاء اللقاء الاستشاري للنواب السنة المستلقون بكثير من الاحاطة المرفقة برفع السقوف حتى بلغت اقصاها، فمصادره اشارت لـ "ليبانون ديبايت" أن خياره بالتمثيل "لا رجعة عنه". وعند سؤال "ليبانون ديبايت" عن موعد الفراغ من الطلب، اجابت: "حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا. الحريري انتظر القوات 5 أشهر ولن "يَخس" إذا انتظر اياماً معدودة".

وقد أوغل النواب في استغراب اختلاط المفاهيم والمعايير عند القصر الجمهوري، فهو قاتل لحجب احتكار الميثاقية عن النائب السابق وليد جنبلاط بدليل عدم تمثيله لكامل الدروز، لكن في الوقت عينه يستقتل في تثبيت احتكار الحريري للميثاقية السنية رغم الادلة الساطعة على ذلك".

وفي مقاربتها للأمور، قالت مصادر النواب السنة متوجهة الى قصر بعبدا أن "القرار اتخذ، إما حفظ التمثيل ومراعاة خصوصيته وفق المعايير التي أعلن اعتمادها، او لن تكون حكومة حتى نهاية العهد" في موقف يدل على التشدد ويفسر انقطاع خطوط التواصل بين النواب السنة والقصر الجمهوري.

من جهتها أعادت المصادر المطلعة على موقف حزب الله التذكير بـ "مطلب الحزب الرامي لتطبيق التوازن من خلال الاخذ بتمثيل النواب السنة المستقلون وترجمة ذلك توزيرا". اما البالغ في ما نقلت، اشارتها إلى أن "حزب الله لا يخضع للضغوطات، ومن جربنا يعرفنا، فمن انتظر عامين ونصف العام لانتخاب ميشال عون رئيساً لن يغص بحفنة ايام، ومن يراهن على أخذ تنازلات من الحزب، فليفتش عن غيرها".
عبدالله قمح | 

عن الكاتب

تارودانت24 taroudant24

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية
عامتعديل من يمكنه رؤية هذه المعلومات

التعليقات

loading...

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية