Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية
آخر الأخبار

آخر الأخبار

آخر الأخبار
آخر الأخبار
جاري التحميل ...

مصطفى مديح مُربّي الأجيال.. فَضّل الرياضة على الطب ليداوي جُروح الكرة الوطنية

مصطفى مديح مُربّي الأجيال.. فَضّل الرياضة على الطب ليداوي جُروح الكرة الوطنية

مصطفى مديح مُربّي الأجيال.. فَضّل الرياضة على الطب ليداوي جُروح الكرة الوطنية

أَعْلَنَ الأجل الصافرة النهائية لمباراة حياته الختامية.. خرجت أخلاق الرجل وطيبوبته منتصرين في اللحظات الأخيرة لمواراة جثمانه الثرى، وسط مشهد مهيب في مقبرة الرحمة في مدينة الدار البيضاء، حيث بكى الأصدقاء قبل المقرّبين لفراق مصطفى مديح، ذلك الإطار الوطني الذي أسدى خدمات كبيرة لكرة القدم المغربية، تاركا وراءه إرثا تتذكره به المستديرة.

رَحَلَ الطيِّب الخلوق إلى جوار ربه، بعد أن أحاط الصمت معاناته مع المرض، هو الذي كان في الأمس القريب يقود جيلا جديدا للكرة المغربية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط "تاراغونا 2018"، كما قاد أجيالا متعاقبة من دورة الألعاب الفرنكوفونية في "أوتاوا" الكندية سنة 2001 إلى تواريخ أخرى.. إلا أن عقارب ساعته توقفت صبيحة الأحد الماضي، كما توقف رجالات الكرة الوطنية لنعي الراحل.

عاش متواضعا لا يعرف التصنُّع، فكان نموذجا لمن عاشره في زمانه كما الجيل الحالي الذي عاصر آخر سنواته مدربا.. كان رجل تواصل بامتياز، يختار كلماته بعناية ويملك "كاريزما" هامة رياضية تتحدث سيرته الذاتية مكانه، كما يتحدث للإعلام دون أن يغلق الهاتف في وجه السائل، سواء كان من مخضرمي الصحافة ممن تعود على أقلامهم أو من الجيل الحالي من الشباب الذين يشد بأياديهم.

ابن حي "العنق" بالبيضاء، هاجر إلى بلجيكا لدراسة الطب في العاصمة "بروكسيل"، قبل أن يستهويه التكوين الأكاديمي في مجال التدريب، فضَّل الأكاديمية البلجيكية لتكوين الأطر الرياضية على كلية الطب، ليعود منها إلى المغرب، حاملا معه شهادة محترمة وزادا معرفيا في مجال المستديرة، فتح أمامه أبواب التدريب.

ابن "العنق" لم يعانق مجد تدريب الرجاء والوداد، فشاءت الأقدار أن يصنع التميز بعيدا عن العاصمة الاقتصادية، هو "الطبيب" الذي داوى جراج أولمبيك خريبكة وتوج معه سنة 2006 بأغلى الألقاب المحلية، بعد خسارة أربعة نهائيات سابقة، كما ترك داخل خزانة النادي درع البطولة الوحيد في تاريخ مدينة "الفوسفاط"، 11 سنة قبل أن يغادر الحياة.

قبل ذلك، عرفنا مديح "المربي الوطني" الذي تتلمذ على يده جيل من اللاعبين، منذ التتويج الفرنكوفوني سنة 2001 إلى التأهل "الأولمبي" التاريخي في "أثينا 2004"، إلى غاية السنوات الأخيرة، حيث كان لا يتردد في قبول الإشراف على منتخبات الفئات السنية وهو كله أمل في تكوين نخبة من اللاعبين القادرين على صنع ربيع كرة القدم المغربية.. كان الرجل يتحمل مسؤوليته دون "خجل"، على غرار آخر إقصاء من خوض "كان 2019" للشباب..

رَحَل مديح، كما غادرنا جبران، الخيدر واللائحة طويلة.. فواجب العزاء في حق هذه الأطر الوطنية أن يهتم القائمون على الشأن الكروي في المغرب، بقاعدة الهرم، بإيلاء أهمية كبرى للتكوين والفئات السنية، لأن الشجرة المثمرة تحتاج عناية منذ زرع بذورها..

وداعا مصطفى مديح.

عن الكاتب

تارودانت24 taroudant24

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية
عامتعديل من يمكنه رؤية هذه المعلومات

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية