Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية

آخر الأخبار

آخر الأخبار
جاري التحميل ...

إضرابات التجار الصغار في المغرب .. غضب عفوي أمْ احتجاج مُدبّر؟


إضرابات التجار الصغار في المغرب .. غضب عفوي أمْ احتجاج مُدبّر؟

إضرابات التجار الصغار في المغرب .. غضب عفوي أمْ احتجاج مُدبّر؟

أثارت تصريحاتُ مولاي حفيظ العلمي، وزير التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصادي الرقمي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الإثنين الماضي، حول "وجود جهات تنشر البلبلة في صفوف التجار الصغار"، أسئلة حول دوافع استمرار التجار في خوض إضرابات عن العمل، رغم إعلان الحكومة أكثر من مرة أنهم غير معنيين بالفوترة الإلكترونية.

العلمي اتهم صراحة التجار الكبار، "الذين يخافون من دفع الضرائب، بدفع التجار الصغار إلى الإضراب، رغم أنهم غير معنيين بالفوترة الإلكترونية"، على حد تعبيره، مجدّدا التأكيد على أنّ المادتين المتعلقتين بالفوترة الإلكترونية الواردتين في الفصل 145 من قانون المالية لا تعنيان التجار الصغار، وأنّ الحكومة وجهت تعليمات إلى الجمارك بعدم مطالبتهم بالفاتورة الرقمية.

هسبريس طرحتْ سؤالَ "هل التجار الصغار مدفوعون من طرف جهة ما إلى الإضراب عن العمل؟"، على مسؤولين في هيئات مهنية ممثلة للتجار، فنفوْا أن يكون الإضراب بإيعاز من أي جهة.

"صحوة التجار الصغار"

الطيب آيت باه، رئيس لجنة الإعلام والتواصل بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، قال في تصريح لهسبريس إنّ الحديث عن كون التجار الصغار مدفوعين من طرف التجار الكبار للإضراب عن العمل "غير صحيح، لأنّ ما يسري على التجار الكبار يَسري على التجار الصغار، وهم كتلة واحدة".

وذهب آيت باه إلى القول إنَّ استمرار إضراب التجار الصغار "تجاوَز مطلبَ إلغاء العمل بالفاتورة الإلكترونية إلى مطالبَ أخرى، لأنّ التاجر الصغير مُورسَ عليه حيْف كبير طيلة عقود من الزمن"، وزاد: "الآن توجد صحوة في صفوف التجار الصغار..إنهم يطالبون اليوم بتقنين قطاع تجارة القرب، لأنهم يواجَهون بمنافسة غير شريفة أضحت مهدِّدة لمستقبلهم".

وفيما ينحصر الحوار الدائر حاليا بين الهيئات المهنية الممثلة للتجار والحكومة حول موضوع الفوترة الإلكترونية، قال الطيب آيت باه إنّ على الحكومة، إنْ هي أرادت حقا أن تضفي الحَكامة على المعاملات الضريبية، أنْ تطرق أبواب الشركات المصنّعة، "التي تتحايل لتفادي أداء الضريبة على القيمة المضافة، وذلك ببيْع السلع للتجار في "النوار"".

وحسب إفادة آيت باه فإنّ الشركات الكبرى تبيع نسبة كبيرة من سلعها إلى التجار الكبار، وعبرهم إلى التجار الصغار، دون فواتير، لكي لا تصرّح بقيمة الضريبة على القيمة المضافة المتضمّنة في أسعار السلع المُباعة للتجار، والتي تُحرم منها خزينة الدولة وتصبّ في خزائن الشركات الكبرى.

وجوابا على سؤال حول احتمال أن يكون التجار الكبار هم الذين "يحرّضون" التجار الصغار على الإضراب، خوفا من أداء الضرائب، كما قال وزير التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي في البرلمان، قال آيت باه إنّ "ما يُمكن أن يكون مصدرَ قلق وتخوف للتجار الكبار من الانخراط في نظام المحاسبة Comptabilité هو أن تعمد الحكومة إلى القيام بمراجعة ضريبية لهم، على اعتبار أنهم كانوا يؤدون الضرائب وفق النظام الجزافي".

المادة 145 سببُ الإضرابات

من جهته اعتبر البشير أحشموض، رئيس اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، أنّ الحديث عن كون التجار الصغار مدفوعين من طرف التجار الكبار "كلام لا يُمكن أن يُقنع أحدا، بل إنه سيزيد الاحتقان في صفوف التجار"، مضيفا في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: "التجار الكبار يدفعون الضرائب كغيرهم من التجار الصغار، وليس لديهم ما يخافون منه".

أحشموض ألقى بمسؤولية إضرابات التجار الصغار على الحكومة؛ "فمنذ سنوات وهم يصرخون، لكن الحكومة لا تستمع إلى الهيئات المهنية، من نقابات وجمعيات وغرف، وما هو حاصل اليوم هو نتيجة لهذا التجاهل"، وفق تعبيره، مبرزا أنّ الطمأنة الصادرة عن الحكومة بكون التجار الصغار غير معنيين بالفوترة الرقمية "غيرُ مقنعة للمعنيين بهذا الأمر، لأن الفصل 145 من قانون المالية واضح".

وكانت وزارة الاقتصاد والمالية أصدرت بيانا في وقت سابق، أكدت فيه أنّ الأحكام الجديدة الخاصة بالبرنامج المعلوماتي للفوترة لم تدخل بعد حيز التنفيذ، ولن يتم تطبيقها إلا بعد صدور النص التنظيمي، وأن هذا البرنامج يهم فقط المهنيين الذين يخضعون لنظام المحاسبة، ولا يهم بتاتا التجار ومقدمي الخدمات الذين يخضعون للنظام الجزافي.

هذا التوجه أكده وزير التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي يوم الإثنين في البرلمان، بتأكيده أن النصوص التنظيمية للفوترة الإلكترونية لن يتمّ إصدارها إلا بعد التشاور مع مختلف الفاعلين. لكن كل هذه الطمأنة، حسب البشير أحشموض، لم تُقنع التجار، "لأن هناك فقدانا للثقة في الحكومة وحتى في البرلمان"، مضيفا: "الحل الوحيد المتاح لإطفاء غضب التجار هو إلغاء المادة 145 من قانون المالية بنص قانوني".

عن الكاتب

تارودانت24 taroudant24

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية
عامتعديل من يمكنه رؤية هذه المعلومات

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

أدسنس

جميع الحقوق محفوظة

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية