U3F1ZWV6ZTE2NzI1MTAyMzY5X0FjdGl2YXRpb24xODk0NzIzMzYzMjU=
recent
أخبار ساخنة

ماء العينين تهاجم قيادة “البيجيدي” وتكشف تعرضها لاستنطاق على طريقة محاكم التفتيش

ماء العينين تهاجم قيادة “البيجيدي” وتكشف تعرضها لاستنطاق على طريقة محاكم التفتيش
ماء العينين تهاجم قيادة “البيجيدي” وتكشف تعرضها لاستنطاق على طريقة محاكم التفتيش
مازالت قضية صور البرلمانية والقيادية بحزب العدالة والتنمية، أمينة ماء العينين، بدون حجاب في فرنسا، تثير المزيد من الجدل داخل حزب العدالة والتنمية، حيث كشفت البرلمانية المعنية تفاصيل استنطاقها أمام لجنة الشفافية والنزاهة، التي يترأسها مصطفى الرميد، على شاكلة محاكم التفتيش.

ووجهت ماء العينين رسالة إلى الأمانة العامة للحزب، سردت من خلالها تفاصيل خضوعها للاستنطاق من طرف “محكمة” الحزب، التي يترأسها الرميد، مشيرة إلى أنها لم ترفض الاستجابة لاستدعاء لجنة الشفافية والنزاهة، من أجل الاستماع إليها في قضية نزعها للحجاب وارتدائها ملابس عصرية بشوارع فرنسا، وقالت في رسالتها “ما جعلني أمتنع عن الإدلاء بأي معطيات تناول الأسئلة المطروحة علي جانبا شخصيا لا أتصور أن الحزب سبق وتدخل فيه بخصوص الحياة الشخصية لباقي أعضائه حيث سُئلت: هل لديك مشروع زواج؟ وهو أمر أوضحته لأعضاء اللجنة الذين عبرت لهم عن رفضي لمبدأ المساءلة خارج ضوابط الحزب وقوانينه”.

وطعنت ماء العينين في مسطرة الاستماع إليها من طرف لجنة الرميد، واعتبرت مثولها أمام اللجنة لا يستند على أي أساس قانوني ومسطري في هذه المساءلة، وبناء على أي تهمة، وقالت إنها “أحست بتحامل غير مفهوم من طرف قيادة حزبها، دون أن أسمح لنفسي بالانسياق وراء تأويلات تذهب إلى تصفية حسابات سياسية أو تصريف مواقف تعود لخلافات في الخط السياسي وتدبير المرحلة أو لكوني امرأة في مجتمع يعامل الرجال بغير ما تعامل به النساء”، كما كشفت عن معطيات حول زيارتها إلى الأمين العام للحزب، سعد الدين العثماني، بالقول: “في زيارة لي للأخ الأمين العام وأنا أكلمه عن استهدافي وأن ما تعرضت له ليس سهلا، أجابني: ‘وعلاش داكشي اللي دوزتو علي أنا سهل؟ ولكنها عدالة السماء’، لا أخفيكم صدمتي الكبيرة وقد كنت أكلم قائدا حزبيا وطبيبا نفسيا في نفس الوقت، كل ذلك في ظل الحملة الشرسة التي قادتها ضدي وجوه ومنابر إعلامية”.

وكشفت ماء العينين أنها اختارت أن تخوض المعركة بعيدا عن الحزب، ولم تلجأ إلى طلب دعمه في هذه المعركة التي اعتبرتها شخصية متعلقة باللباس، وقالت: “فضلت عدم إحراج الحزب ومواجهة الأمر بمفردي”، وأشارت إلى إخبار الرميد بذلك منذ البداية. كما اعترفت ماء العينين بارتكاب أخطاء في تدبير موضوع نشر صورها بدون حجاب، وأضافت “أما الحزب فقد ظل خارج الموضوع، حتى فوجئت من جديد برغبة القيادة المحترمة في معاودة فتح الملف دون أن أدرك أسس ذلك السياسية والمسطرية”، واعتبرت “إسناد مسؤولية اختيارات أعضائه ومخالفاتهم وحتى خطاياهم للأفراد لأن الحزب ليس تنظيما ملائكيا وقد تظهر فيه مثل هذه الوقائع في أي لحظة، وقد اعتبرت أن المفروض في الحزب هو تطوير منهجية مختلفة للتعامل مع ذلك”.

وطلبت ماء العينين من الأمانة العامة إطلاعها على الإطار القانوني الذي تم بموجبه فتح تحقيق داخلي في ما اعتبرتها حرية شخصية، كما تحدثت عن الانتقائية في التعامل مع قضيتها، في إشارة إلى تغاضي الأمانة العامة للحزب عن فضائح قياديين آخرين، مثل فضيحة صور يتيم و”مدلكته” في شوارع العاصمة الفرنسية باريس، وهي القضية التي أثارت كذلك ضجة داخل الحزب وخارجه، وقالت في هذا الصدد «”إنني أشعر بالغبن والانتقائية والتحامل يجعلني أفضل سلوك المسلك المؤسساتي والمسطري الذي تحدده قوانين الحزب ومساطره التي وضعت لإنصاف الأعضاء كبيرهم وصغيرهم، رجالهم ونسائهم، بغض النظر عن مواقعهم ومواقفهم، مادام الأمر قد تجاوز منطق الأخوة والإنسانية إلى منطق المحاكمة في ما يخص الحياة الخاصة”، وأضافت “وكما تعلمون جميعا فأساس المحاكمة العادلة هو حقوق الدفاع وأولها النظر في الدفوعات الشكلية قبل الخوض في الجوهر”. وتحدثت ماء العينين عن الجوهر والشكل والدفوعات كما لو أن الحزب لديه محكمة حقيقية توازي محاكم المملكة.

وكانت ماء العينين قد خضعت للاستنطاق من طرف “محكمة” الحزب، حيث أكد مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، وعضو الأمانة العامة للحزب، أن حزبه سيخرج قريبا بـ “قرار حاسم” بشأن أمينة ماء العينين بعدما ظهرت متحررة من الحجاب في باريس. وقال الرميد، في حوار صحفي مصور، إن “أمينة ماء العينين قدمت نفسها لنا وللناخبين في لباس مميز. وهذه هي الطريقة التي اكتسبت بها ثقتهم، هذا اللباس (الحجاب) كان علامتها التجارية وعنوانها وختمها، والآن يتعارض مع القيم التي تحملها”. واعتبر الرميد أنه “إذا كانت الشائعات صحيحة، أقول على الفور أنه ليس لأمينة ماء العينين الحق في أن تكون ذات وجهين. لا أحد منا يستطيع تحمل هذه الثغرة، هنا كما في أي مكان آخر، يجب أن نبقى على حالنا”.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة