12353150665706248
recent
أخبار ساخنة

"دردشة النّت" تستحوذ على أنشطة الشباب المغربي

الخط
"دردشة النّت" تستحوذ على أنشطة الشباب المغربي

"دردشة النّت" تستحوذ على أنشطة الشباب المغربي

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن معطيات مثيرة بخصوص استعمال الشباب لشبكات مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن تسليط الضوء على واقع المشهد الإعلامي المغربي، لا سيما آفاق الصحافة الورقية التي يعزف الشباب على متابعتها، إلى جانب الحديث عن كيفية استعمال هذه الشريحة المجتمعية للشبكة العنكبوتية.

وأبرزت "يونيسف"، بناء على بيانات استطلاع أجرته بغية إعداد دراسة شاملة حول العلاقة الجدلية بين الأطفال والشباب ووسائل الإعلام بالمملكة، أن مواقع التواصل الاجتماعي تعتبر الوسيلة الأولى التي يستعملها الشباب المغاربة.

هيمنة مواقع التواصل الاجتماعي

كشفت نتائج الاستطلاع سالف الذكر أن 29 في المائة من الشباب يستعلمون شبكات مواقع التواصل الاجتماعي بعد الساعة السابعة مساء، لمدة قد تتجاوز ساعتين في اليوم والواحد، وتحتل أنشطة الدردشة الشخصية ما يقارب 47 في المائة، بينما لا يستعمل سوى 34 في المائة من الشباب هذه الشبكات لتعزيز مداركهم المعلوماتية والفكرية.

وأوضحت المنظمة الدولية، خلال الاستطلاع المرفق بالدراسة التي نبهت فيها إلى ضعف الاهتمام بالأطفال والشباب في وسائل الإعلام الوطنية، أن 58 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات وأربع عشرة سنة، يشاهدون المضامين الإعلامية الأجنبية، وذلك بمعدل استهلاك يومي يصل إلى ثلاث ساعات و13 دقيقة.

تراجع الصحافة الورقية

تهيمن القناة الثانية على نسب المشاهدة لدى الفئة العمرية المذكورة أعلاه، بحيث تستحوذ على 29 في المائة، بينما نالت القناة الأولى 8.5 في المائة، متبوعة بالقناة المغربية التي سجلت 2.5 في المائة. أما الصحافة الورقية، الفرنسية والعربية، بحسب الاستطلاع ذاته، فقد تراجعت مبيعاتها بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وكذلك الأمر بالنسبة للصحافة المجانية.

وسجل التقرير، الذي تتوفر هسبريس على نسخة منه، غياب صحف إلكترونية متخصصة في معالجة قضايا الشباب والطفولة، ونقل بعض نتائج الدراسة التي أجراها الأكاديمي المغربي مصطفى الهراس، خلال الحوار الوطني حول الإعلام والمجتمع، مبرزا أن 47 في المائة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و29 سنة صرحوا بأنهم لم يقرؤوا الجرائد إطلاقا، بينما لا يداوم على قراءتها بانتظام سوى 2.3 في المائة.

الدردشة أهم أنشطة الشباب

أشار الاستطلاع الشامل إلى كون مواقع التواصل الاجتماعي تُستغل بالدرجة الأولى من أجل الدردشة مع الأصدقاء وتحميل التطبيقات من قبل الشباب، موردا أن المغاربة، لا سيما الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و29 سنة، يفضلون "فيسبوك" و"واتساب"، إذ أكد تسعة من أصل عشرة أنهم يلجون هاتين الشبكتين على وجه الخصوص.

وأبرز المرجع نفسه أن "تويتر" أقل استعمالا لدى المغاربة، إلى جانب كل من "أنستغرام" و"لينكدن"، موردا أن 17 في المائة من الشباب المغاربة لا يشاهدون التلفزيون أبدا، في حين يشاهد 19 في المائة من الشباب القنوات العمومية المغربية، وذلك في حدود أربع ساعات يوميا، تتركز النسبة أساسا لدى النساء أكثر من الذكور.

تفضيل وسائل الإعلام الأجنبية

بخصوص علاقة الشباب المغربي بالتلفزيون العمومي، شددت المنظمة الدولية على أن 45 في المائة يشاهدون التلفزيون بعد السابعة مساء، و38 في المائة بين السابعة ومنتصف الليل، بينما لا تتعدى نسبة الذين يشاهدونه بعد الثانية عشر ليلا سبعة في المائة. ويشاهد الشباب المغربي التلفزيون في المنزل بالدرجة الأولى، بنسبة مرتفعة وصلت إلى 82 في المائة، تليها المشاهدة عبر الحاسوب المحمول والهاتف النقال (14 في المائة).

وأوضح الاستطلاع أن الشباب يفضلون المواد الإعلامية التي تبثها القنوات الأجنبية، متبوعة بالإنتاجات المشرقية (51 في المائة)، بينما يشاهد نحو 24 في المائة فقط المنتوج الإعلامي المغربي، مقابل تنامي الإقبال على الشبكة العنكبوتية، حيث يستعمل الشباب "النت" في المنزل أساسا، ثم داخل مقرات العمل في المرتبة الثانية، يليها الاستعمال عبر الهاتف النقال والحاسوب المحمول، لا سيما لدى النساء اللائي يستعملن الأنترنت بنسبة 84 في المائة.

إقبال على الصحف الإلكترونية والإذاعات

أما الإذاعات وعلاقتها بالشباب، فقد أشارت الدراسة إلى أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و34 سنة يستمعون إلى "الراديو" لما يفوق ثلاثين دقيقة في اليوم، قبل التاسعة صباحا من قبل 34 في المائة من الشباب، وما بين التاسعة صباحا ومنتصف اليوم بالنسبة لـ 16 في المائة، وبدءاً من التاسعة ليلا لـ18 في المائة، لاسيما من خلال الهواتف النقالة.

وفيما بتعلق بالصحافة الورقية، فإن نتائج الاستطلاع كشفت عن كون 47 في المائة من الشباب لا يقرؤونها بالمرة، مقابل إقبال نحو 72 في المائة على الصحافة الإلكترونية، من قبل الذكور بالدرجة الأولى.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة