12353150665706248
recent
أخبار ساخنة

إدانة صحافيين لنشر "أخبار صحيحة" تلقي بنشماش أمام فوهة بركان

الخط
إدانة صحافيين لنشر "أخبار صحيحة" تلقي بنشماش أمام فوهة بركان

إدانة صحافيين لنشر "أخبار صحيحة" تلقي بنشماش أمام فوهة بركان

خلف الحكم الصادر في حق أربعة صحافيين، إلى جانب مستشار برلماني بالغرفة الثانية، من طرف المحكمة الابتدائية بالرباط، إثر نشرهم أخبارا صحيحة، صدمة في الحقل الإعلامي المغربي، إذ أدان صحافيون وفاعلون حقوقيون القرار الذي جاء بناء على شكاية تقدمها بها رئيس مجلس المستشارين، حكيم بنشماش.

الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي طالما تغنى بدفاعه عن حرية التعبير بالمملكة، رأت عدة فعاليات حقوقية وإعلامية إصراره على مقاضاة الصحافيين رغم كون الأخبار التي تم نشرها في ما يتعلق بلجنة تقصي الحقائق صحيحة، تعبيرا منه عن تنصيب نفسه "خصما لحرية الصحافة".

محمد العوني، رئيس منظمة حريات الإعلام والتعبير-حاتم، عبّر في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية عن أسفه لكون "القضاء لم يراع دخول قانون الحق في الحصول على المعلومات حيز التنفيذ، ترسيخا للفصل 27 من الدستور، واللذين يجعلان من نشر الصحافيين لأخبار اعتمادا على معلومات داخل مجلس المستشارين حقا، كما تجعل قواعد العمل الإعلامي نشر تلك المعلومات واجبا مهنيا".

عضو لجنة قيادة الشراكة من أجل الحكومة المفتوحة اعتبر أن الحكم الصادر يوم أمس الأربعاء من طرف ابتدائية الرباط "إدانة للجهة التي حركت الدعوى، متجسدة في رئيس مجلس المستشارين وأعضاء ورئيس اللجنة المعنية؛ عوض أن يمارسوا واجباتهم في مراقبة الحكومة والتشريع واستخلاص المطلوب من تقرير لجنة التقاعد، وتقديم كل المعلومات التي في حوزة المجلس للمواطنات والمواطنين، بدل تكريس التكتم وحجب المعلومات، في تناقض كامل مع تمثيلية ناخبيهم"، وزاد: "بذلك يستهين المجلس بالحق في الحصول على المعلومات، ويقدم أحد أعضائه للمحاكمة عوض حمايته والتضامن معه".

من جهته، اعتبر عزيز ماكري، رئيس تحرير جريدة المساء اليومية، التي توبع صحفيها محمد أحداد في الملف نفسه، ضمن تصريحه، أن "هذا الحكم يكرس المسار العبثي الذي عرفته المحاكمة منذ وضع الشكاية، التي تتهم صحافيين بنشر أخبار صحيحة، من طرف رئيس مؤسسة دستورية يفترض فيه أن يجتهد من أجل الدفع في اتجاه تعزيز حرية الصحافة والتعبير، لا المسارعة إلى حيازة "شرف" التضييق على الصحافيين وإدانتهم".

ولفت المتحدث نفسه إلى أن هذا الحكم "إشارة سيئة في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها البلاد، وحجم الاحتقان الذي تعرفه العديد من القطاعات، وهو مساهمة مجانية في تسويد صفحات تقارير المنظمات الحقوقية والمدافعة عن حرية الصحافة بمزيد من المعطيات المسيئة إلى صورة المغرب دوليا"، داعيا إلى "تقويم المسار المختل الذي عرفته هذه القضية، وتدارك ما يمكن تداركه في مرحلة الاستئناف".

من جهته، اعتبر توفيق ناديري، الناطق الرسمي باسم نقابة الصحافيين المغاربة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن "حرية التعبير هي الأصل في الممارسة الصحافية، مادامت تقترن بالمسؤولية واحترام أخلاقيات وضوابط المهنة"، وزاد: "نعتبر أن الأصل في النقاش الدائر الآن يجب أن يعزز قيم الحرية، وأن ينتصر لتعزيز المكتسبات التي تعيشها بلادنا، بعيدا عن نهج بعض الأطراف لسياسة التخويف".

واستغرب المتحدث نفسه الحكم الصادر في حق الصحافيين الأربعة، لافتا إلى أن "من شأن هذه الأحكام أن تعطي الانطباع بأن هناك سياسة تروم تخويف الصحافيين والحيلولة دون أداء مهامهم الصحافية، ومحاولة الإخلال بضمانات حرية التعبير والحق في الولوج للمعلومة، واحترام سرية المصادر التي ينص عليه الدستور".

وتابع ناديري: "نزداد استغرابا إذا استحضرنا أن هذه المتابعة لم تتضمن أي معطى معقول من شأنه أن يبرر هذا الحكم القاسي والغريب، لاسيما أن متابعة الصحافيين لم تتأسس على مبدأ الإخلال بالممارسة المسؤولة، بما في ذلك نشر أخبار زائفة أو اتهام أطراف أو جهات معينة أو السقوط تحت طائلة السب أو القذف أو التشهير، أو أي سلوك آخر من شأنه أن يمس أخلاقيات المهنة بشكل عام"، معربا عن أمله في أن تكون مرحلة الاستئناف "محطة لتصحيح هذا المسار الخاطئ للقضية بإسقاط الدعوى وعدم إقحام مؤسسات تشريعية، يفترض أن تكون الضامن لممارسة صحافية حرة ومسؤولة، في قضية يمكن أن تسيء إلى سجل المغرب الحقوقي مستقبلا".

ونددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بهذا الحكم، وبصاحب الشكاية حكيم بنشماش، إذ اعتبرت أن الأخير "نصب نفسه خصما لحرية الصحافة والتعبير في بلادنا"، مشيرة إلى أن الحكم "غير منصف للزملاء ولا لحرية الصحافة في البلاد".

وحملت النقابة، في بلاغ لها، المسؤولية لرئيس مجلس المستشارين بنشماش، متهمة إياه بـ"تحويل وظيفة المؤسسة التشريعية التي يرأسها من تجويد التشريع في مجال حرية الصحافة والنشر والتعبير، وضمان حماية الصحافيين، إلى مؤسسة لملاحقة الصحافيين والتضييق عليهم وتخويفهم".

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة