12353150665706248
recent
أخبار ساخنة

تنحي المهانة و مهانة التنحي

الخط
تنحي المهانة و مهانة التنحي

تنحي المهانة و مهانة التنحي

لمياء الخلوفي

مهينة جدا هي اللقطات التي ظهر فيها الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة وهو يكتب استقالته والتي تداولتها وسائل الاعلام بشكل كبير وركز عليها التلفزيون الجزائري بشكل مستفز، لماذا انتظر بوتفليقة كل هذا الوقت ليعلن استقالته؟ هل كان من الضروري أن يطرد بهذا الشكل، ويضع نفسه في مواجهة مع الشعب؟.
تولى بوتفليقة حقيبة وزارة الشباب والرياضة والسياحة وهو في سن الخامسة والعشرين. وفي سنة 1963 عين وزيراً للخارجية.في عام 1964 انتخبه مؤتمر حزب جبهة التحرير الوطني عضوا في اللجنة المركزية وفي المكتب السياسي.


 
لعب دورا هاما من خلال  منصبه كوزير للخارجية في الدفاع عن مصالح الجزائر ومناصرة القضايا بإفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. كل هذا وغيره من الأمور التي تحسب للرجل في الخروج بالجزائر من عنق الزجاجة، عاصر زعماء ورؤساء يشهد لهم التاريخ بالحنكة السياسية والحضور القوي.

غريب امر الرؤساء العرب عندما يتشبتون بالكراسي رغم معرفتهم بانها زائلة لامحالة، ينتفض الشعب ويعلن رفضه لهم,،ولايستسلموا تخرج الناس الى الشوارع وتحتج، ولاحياة لمن تنادي.

اتخاد القرار الصائب في وقته شجاعة، وهو امر يفتقد اليه كل الرؤساء الذين تساقطوا تباعا.

اما التنحي والاستقالة بعد خروج الناس الى الشارع هو جبن وعار يظل يلازم صاحبه طوال حياته. لأنه خروج تحت الضغط
ذهب بوتفليقة ومن سبقه، خرجوا خروج الذل رغم أن ابواب التاريخ كانت مشرعة أمامهم ليدخلوها بشكل مشرف، ولكن ليس كل واحد عنده القدرة على ذلك.

ذهب بوتفليقة لتظل الجزائر شامخة بشعبها، الانتصار والكبرياء يحسبان للشعب، والذل والخذلان يلازمان من جثموا على صدره سنوات طوال دون أن يرف لهم جفن.

استقالة بوتفليقة لاتوجد لأن كاتبها لم يعد موجودا بشكل فعلي منذ سنوات، فلماذا يضع شخصية مثله نفسه في هذا الموقف، يبدو ان للكراسي طعم خاص يتجاوز الاربع سنوات بكثير، في كل مرة يمعن الرؤساء العرب في اذلال شعوبهم ظنا منهم أنها ستدوم الى الابد، متناسين قول الشاعر أبو القاسم الشابي

إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة * فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ

ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي * ولا بــــدّ للقيـــد أن ينكســـرْ

انكسر قيد الحزائر وانتصرت ارادة الشعب ونتمنى لجيراننا كل التوفيق .
نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة