ستالين يحظى بأفضل تقييم في روسيا.. ومومياء لينين تثير الانقسام

ستالين يحظى بأفضل تقييم في روسيا.. ومومياء لينين تثير الانقسام

كشف استطلاع للرأي أن أكثر من نصف الروس لديهم انطباع إيجابي عن الديكتاتور السوفييتي جوزيف ستالين.

ووفقا للاستطلاع الذي أجراه مركز "ليفادا" للدراسات النفسية، فإن هذا يعتبر أفضل تقييم لستالين في آخر 20 عاما.

وأجري الاستطلاع في الفترة بين الحادي والعشرين والسابع والعشرين من الشهر الجاري، وأبدت فيه نسبة 51 بالمائة ممن شملهم الاستطلاع أن لديهم انطباعًا إيجابيا عن ستالين، حيث أظهرت نسبة 41 بالمائة منهم احترامها، و6 بالمائة تعاطفها، و4 بالمائة إعجابها.

يأتي هذا رغم أن فترة الفزع العظيم (1936-1938) شهدت قمعا في كل أنحاء الاتحاد السوفييتي أسفر عن تصفية 725 ألف شخص.

وشهدت العاصمة الروسية وحدها إعدام 30 ألف شخص بالرصاص، وفقا لمنظمة "ميموريال" لحقوق الإنسان.

وتسببت عمليات التطهير الستالينية في تحطيم حياة آلاف الأبرياء الذين تحولوا بين ليلة وضحاها إلى "أعداء الشعب".

وتظهر الدراسة رغم ذلك أن 70 بالمائة من الروس لديهم قناعة بأن ستالين كان له دور إيجابي في تاريخ البلاد، بينما ترى نسبة 19 بالمائة عكس ذلك.

ورأت نسبة 45 بالمائة من المشاركين أن سقوط ضحايا خلال الحقبة الستالينية كان مبررا، فيما عارضت نسبة 45 بالمائة هذا الرأي.

وفي سياق آخر، سيعاد فتح ضريح فلاديمير لينين، الذي تم إغلاقه لمدة شهرين بسبب أعمال صيانة روتينية وضرورية للحفاظ على مومياء مؤسس الدولة السوفييتية، أمام الجمهور، اليوم الأربعاء.

وجاء هذا الإعلان، الثلاثاء، من قِبل دائرة الحماية الفيدرالية الروسية، المسؤولة عن أمن كبار المسؤولين في البلاد، والتي يقع تحت إدارتها أيضا الضريح الذي يقع في الساحة الحمراء، والذي يضم الجثمان المحنط للزعيم البلشفي منذ عام 1924.

ولم تكشف دائرة الحماية الفيدرالية الروسية عن طبيعة "العمل الوقائي الروتيني"، الذي يتم إجراؤه في الضريح، الذي يمكن زيارته عادة في أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس والسبت من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا.

وعادة ما يقوم متخصصون من مركز التكنولوجيا الحيوية والطب بإخضاع المومياء لسلسلة من الإجراءات البيوكيميائية، التي تسمح -وفقا للعلماء الروس- بحفظها فترة غير محددة من الناحية العملية.

ويقول العلماء الروس إنه بفضل التقنيات الجديدة يمكن الحفاظ على جسم لينين تقريبا إلى أجل غير مسمى.

جدير بالذكر أن الضريح أضحى مزارا يحج إليه الروس منذ وفاة لينين في عام 1924 ، وهو تقليد استمر حتى بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، على الرغم من أن أعداد الزائرين تتراجع بمرور السنين، وتتزايد الأصوات المنادية بإنهاء "طقس عفا عليه الزمن".

من جانبها، حذرت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية من أن سحب مومياء لينين من الضريح ودفنها سيحدث عاجلا أم آجلا، لكنها أكدت أنه قرار يجب أن يحظى بإجماع مجتمعي.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أكثر من 60 بالمائة من الروس يفضلون دفن مومياء لينين، ولكن أكثر من نصفهم يرون أنه يجب الانتظار، لأنه لا يزال هناك أشخاص يعتبرون أن مؤسس الاتحاد السوفييتي رمز له مكانته.