U3F1ZWV6ZTE2NzI1MTAyMzY5X0FjdGl2YXRpb24xODk0NzIzMzYzMjU=
recent
أخبار ساخنة

أشرف و"الماسيطة" .. قاصر يفلت بأعجوبة من الاغتصاب والقتل

أشرف و"الماسيطة" .. قاصر يفلت بأعجوبة من الاغتصاب والقتل

أشرف و"الماسيطة" .. قاصر يفلت بأعجوبة من الاغتصاب والقتل

عندما تسمعها أو تقرأ خبرا عنها، تصاب بالصدمة. لا يمكن للعقل البشري تخيل ذلك، لكنها الحقيقة المرة. أطفال تنتهك أجسادهم، وتغتصب براءتهم، ليرافقهم وصم الفضيحة طوال حياتهم. اغتصاب غيّر حياة العديد من الأطفال وجعلها جحيما، بينما آخرون لم ينصفهم القضاء، ليكونوا ضحايا لمرة ثانية.

في هذه السلسلة، تعيد هسبريس نشر مجموعة من القصص التي تحكي عن تعرض أطفال للاغتصاب سواء من طرف مجهولين أو أقارب لهم، وكيف حولت هذه الأفعال الشنيعة حياة هؤلاء إلى جحيم، وكشفت عن الكبت الذي يكبر يوما تلو آخر وسط المجتمع المغربي.

كما سنسلط الضوء من خلالها، على الأحكام القضائية الصادرة حول هذه القضايا، خصوصا أن بعض الهيئات الحقوقية، وكذا عائلات ضحايا الاغتصاب، ترى أنها أحكام غير منصفة للضحايا.

الساعة تشير إلى الثامنة ليلا، يتعالى الصراخ بالقرب من إقامة عبير التي كانت طور التشييد، بمقاطعة سيدي مومن بالدار البيضاء. طفل ملطخ بالدماء يركض في اتجاه منزله، بعدما كان القدر بجانبه ونجا بأعجوبة من عملية اغتصاب واعتداء على الرأس بواسطة مطرقة.

11 أكتوبر 2014 كان يوما مغايرا في حياة الطفل أشرف ذي الثانية عشر ربيعا حينها، يوم كتب فيه عمر جديد لأشرف، كيف لا وهو الذي نجا من وحش آدمي بقدرة قادر. كان الطفل متوجها إلى صالون للحلاقة بالحي الذي يقطن فيه، وبعد مروره بجانب ورش بناء مسيج بقطع قصديرية، تفاجأ برجل يمسك به من تلابيبه ويعترض سبيله.

قام المعتدي حينها بوضع لصاق على فم الطفل، محكما قبضته عليه، ليتم تكبيله وإدخاله إلى مكان الورش حيث لا شيء يعلو السكون، وفي الطابق الثاني حيث يضع سريرا ينام عليه، حاول "الوحش" تنفيذ جريمته.

كبله من قدميه بواسطة حبل، وجرده من ملابسه بطريقة فجة، ثم شرع في ضربه. لم يأبه هذا الرجل الستيني بصراخ الطفل، وواصل تعنيفه بكل قوة. بدأ الوحش الآدمي ينهال بمطرقة على رأس الطفل محاولا تهشيمه، لولا صياح بعض الأطفال بالقرب من الورش الذي أجبره على الخروج لتفقد الوضع.

كان القدر بجانب الطفل أشرف؛ إذ استغل الفرصة وشرع يقطع الحبل المكبل به بواسطة سكين، ولم يجد من حل سوى القفز من النافذة إلى الطابق الأول ومنه ارتمى فوق التراب ليلوذ بالفرار متجاوزا السياج القصديري.
كتب للطفل أشرف عمر جديد. تجمهر أبناء الحي بعد سماع صراخ والدة القاصر، وحلت على الفور عناصر الشرطة القضائية لمنطقة الأمن بسيدي البرنوصي، وتم اقتياد المشتبه فيه، بينما نقل المعتدى عليه إلى المستشفى لتلقي العلاج.

قصة الطفل أشرف تجاوزت سيدي مومن، وصارت قضية رأي عام دفعت رئيس الحكومة حينها، عبد الإله بنكيران، إلى زيارته في منزله، معبرا عن تعاطفه مع أشرف وأسرته، ومستفسرا عن مآل القضية بالمحكمة.

خلال التحقيق في القضية من طرف قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أقر الجاني حارس العمارة بالمنسوب إليه، لكنه تحدث عن تعرضه للاستفزاز من لدن الطفل، ما جعله يلاحقه ويعرضه للضرب على رأسه بواسطة "ماسيطة" بعد تكبيله، نافيا إن كانت لديه نية القتل.

تشابكت خيوط هذه القضية، خاصة أن الطفل تحدث عن تعرضه للاختطاف والاعتداء من طرف شخصين، غير أن الجاني نفى ذلك، مؤكدا أنه كان لوحده واقتاد القاصر إلى داخل العمارة طور البناء وقام بفعلته تلك.

قضت المحكمة في غرفتها الابتدائية بثماني سنوات سجنا نافذا في حق المتهم الرئيسي، وببراءة المتهم الثاني من المنسوب إليه، بيد أن الغرفة الجنائية الاستئنافية رفعت عقوبة الأول إلى عشرين سنة سجنا نافذا، وأيدت الحكم الابتدائي في حق المتهم الثاني.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة