Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية

آخر الأخبار

آخر الأخبار
جاري التحميل ...

الجيشُ الجزائري يَتعهّد بقطع الطّريق أمام اللصوص و"الدونكيشوتيين"

الجيشُ الجزائري يَتعهّد بقطع الطّريق أمام اللصوص و"الدونكيشوتيين"

الجيشُ الجزائري يَتعهّد بقطع الطّريق أمام اللصوص و"الدونكيشوتيين"

أمام تصاعُد وتيرة الأزمة بالعاصمة الجزائر وانضمام المُحامين إلى ساحة المظاهرات المُطالبة بتغيير النظام، أكّدت مجلة الجيش، في عددها الأخير لشهر يوليوز الجاري، أن المُؤسّسة العسكرية الجزائرية "تَحْرِص على احترام دستور البلاد وتحكيم القوانين وقطع الطريق أمام الانتهازيين والوصوليين والعملاء".

وهاجمت افتتاحية المجلّة من أسمتهم "الدونكيشوتيين"، الذين قالت إنهم "مُكلّفون بمهام استيراد الحلول وتطبيق أجندات مريبة ومشبوهة مغلقة في معان ملتبسة"، مشدّدة على "أنّ الجيش لا تخيفه هذه الأساليب ولا تُرهبه الألاعيب ولا تثنيه المراوغات، طالما أن الشعب يؤمن به ويثق في خطواته".

وأضافت افتتاحية المجلّة أنّ "الفاسدين لا يُخيفهم إلاّ المصلحون، وكذا التفاف الشعب بجيشه والثقة التي يمنحها لأحفاد جيش التحرير الوطني، وهو موقف يُرهب عشرية السوء والإثم ويُذكّرهم بحجمهم الطبيعي المتمثل في عصابة لصوص لا شرف ولا كرامة لها، مستعدة أن تبيع وطنها لتحقيق مصالحها وإرضاء أسيادها".

وحسب ما جاء في الافتتاحية، سيُواصل الجيش "السير على نهج تحقيق الإرادة الشعبية طبقا للعهد الذي قطعه على نفسه لتجاوز الأزمة التي تمر بها بلادنا والعودة إلى المسار الانتخابي والاحتكام إلى الصندوق لانتخاب رئيس للجمهورية؛ وهو ما من شأنه أن يقطع الطريق أمام دعاة المراحل الانتقالية، التي تعدّ مغامرة يُراد بها ضرب استقرار البلاد وإدخالها في انزلاقات ومتاهات يصعب الخروج منها".

وشدّدت المجلّة ذاتها على أنّ الشعب الجزائري "سيبقى متلاحما متماسكا واعيا بما يدور حوله ويحاك ضدّه، رغم المحاولات اليائسة لاختراق مسيراته السلمية المشروعة من طرف حفنة خونة تسعى إلى زرع بذور الفتنة والتفرقة بين أفراد الشعب الواحد والمساس بقيم الجزائر وثورتها العظيمة".

وخُتِمت الافتتاحية بدعوة الأجيال الشابة "الذين لم يكتووا بنار الجحيم الاستعماري ولم يشْهَدوا ما ارتكبته قوى الشر والظلامية من تقتيل وتدمير أَن يُدركوا أن استرجاع السيادة الوطنية والحرية التي ننعم بها اليوم، لم تكن هبة أو صدفة أو تنازلا من أي أحد"، وزادت: "إنّما تحققت بفضل تضحيات شهداء التحرير والواجب الوطني وصمود مجاهدي ثورة نوفمبر الخالدة ورجالات الجيش الوطني الشعبي الأشاوس، علينا جميعا أن نترحم على أرواح الخالدين في عرس الجزائر السابع والخمسين".

ويرى محمد بنحمو، رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية، أنّ هذه الافتتاحية تحتوي على "العديد من الرّسائل، منها المشفّرة والمباشرة، إلى أطراف داخل مربّع الحكم في الجزائر، وأنّ ما حَاولت الجزائر تَسْميته بالأزمة الظرفية هو في حقيقة الأمر أعمق من ذلك، وأنّ الأزمة غير ظرفية".

وقال المتحدّث، في تصريح لجريدة هسبريس الالكترونية، إنّ الهدفَ من هذه الافتتاحية هو "السّعي إلى إبقاء الجيش في المكانة التي وضع نفسه فيها منذ استقلال الجزائر، والحفاظ على شرعيته التاريخية من خلال نعت أطراف متعدّدة بمصطلحات وصفات قوية تؤكد أن حدّة الصراع بين قيادات الجيش وأطراف الحكم دخلت مرحلة جديدة"، وزاد: "الافتتاحية محاولة لاستمالة الشعب الجزائري ومحاولة لإبقاء عامل الثقة مع المؤسسة العسكرية كفاعل محوري ورئيسي داخل نظام الحكم الجزائري".

وأشار رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية، ضمن التصريح ذاتهـ إلى أنّ "هناك وعيا داخل قيادات الجيش بالجزائر بأن شرعيته التاريخية لم تعد كافية، وأن الشّعب الجزائري اليوم بعد عقود من الاستقلال، بدأ يسعى إلى بناء شرعيات جديدة أساسها الديمقراطية، في حين يسعى الجيش الجزائري إلى الإبقاء على شرعيته القديمة المتمثلة في الشرعية التاريخية والنضالية".

وأكّد بنحمو أنَّ إدخال قايد صالح، رئيس أركان الجيش الجزائري، "لبعض الروتوشات بإعطاء بعض الإشارات والتعليمات القوية مثل إلقاء القبض على بعض الأطراف ورفع شعارات محاربة الفساد هي رسائل لإطفاء المظاهرات أكثر منها إرادة حقيقية لمحاربة الفساد؛ لأن الجميع يعلم بأن تفشي الفساد في نظام الحكم الجزائري كانت بعض القيادات العسكرية جزءا منه".

واستنتج رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية أنّ الأزمة بالجزائر هي أمام "منظورين مختلفين؛ صراعٌ من جهة بين الجيش الذي لا يزال يعمَل بعقلية الماضي عبر القفز على المرحلة لإنهاء مطالب الشارع، والشعب من جهة أخرى بعقلية الحاضر السّاعي إلى تغيير شامل لنظام الحكم بشكل سلمي ودستوري ومؤسساتي".

*صحافية متدربة

عن الكاتب

تارودانت 24 Taroudant

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية