Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية

آخر الأخبار

آخر الأخبار
جاري التحميل ...

نصر: تجربة السيناريو الجماعي في الدراما العربية ضرورة ملحّة

نصر: تجربة السيناريو الجماعي في الدراما العربية ضرورة ملحّة

نصر: تجربة السيناريو الجماعي في الدراما العربية ضرورة ملحّة

تعرف الدراما المصرية خصوصا، والعربية عموما، تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، جعل حمّى المنافسة تتزايد ويصعب معها بالتالي تفضيل هذا العمل عن ذاك..

لكنّ هناك أعمالا تلقى نصيبا أكبر من النقد والاهتمام لتفرّدها بهذه التفصيلة أو تلك، من بينها مسلسل "قابيل"، الذي تميّز هذه السنة باعتماده تجربة الكتابة الجماعية للسيناريو، ما أفرز عملاً دراميا متقنا جدّا، خصوصا من ناحية الحبكة والأحداث المحيّرة، المكثّفة، المستفزّة لعقل المشاهد.

أشرف نصر هو أحد كتاب السيناريو الشباب ممّن كانوا ضمن فريق كتابة سيناريو المسلسل؛ ومن أجل معرفة تفاصيل هذه التجربة أكثر كان معه الحوار التالي:

أولا، الرجاء شرح فكرة ورشة السيناريو، أو السيناريو الجماعي؟ وهي – إن لم أكن مخطئا – فكرة تنفذ لأول مرة عربيا، خصوصا في الأعمال الدرامية المطولة..

بعد التحية والمحبة لأهل المغرب، الحقيقة أن مسلسل "قابيل" ليس أول عمل يطبق فيه السيناريو المشترك، فهي تجربة بدأت منذ سنوات في مصر، وقبل ذلك في أمريكا وأوربا.

ربما المسألة بدأت تصبح ملحّة الآن، بسبب عامل الوقت والرغبة في إنجاز الحلقات بشكل أسرع، ولكن الأهم هو أن يجتهد صناع العمل في الاستفادة من وجود أكثر من كاتب، أي اجتماع عقول وخبرات متعددة للعمل الدرامي.

فقبل كتابة الحلقات هناك مرحلة لا يحضرها سوى الكتّاب، وهي مرحلة شديدة الأهمية، وبنفس أهمية كتابة المشاهد، هي "مرحلة العصف الذهني"، أو - باختصار مخل- يمكن وصفها بأنها مرحلة طرح كل فكرة لدى المشاركين، واختبارها؛ فإذا تم التوصل إلى كل الأفكار واستبعاد بعضها والتركيز على المفيد في مسار الدراما التي تقدمها..يمكن بعدها تقسيم العمل بسلاسة في كتابة الحلقات نفسها.

لنتحدث الآن عن مسلسل قابيل، الذي طبقت فيه الفكرة، هل لك أن تحكي لنا، باختصار، كيف جاءت فكرته وكيف مرت أجواء كتابة السيناريو الخاص به؟.

اتصل بي كتاب قصة "قابيل"، وهم مصطفى صقر ومحمد عز الدين وكريم يوسف، كي أكتب معهم السيناريو والحوار لقصتهم التي تمت الموافقة على تنفيذها، وهو أمر أعتبره من حسن حظي، لأنه كان فرصة أتاحت لي المشاركة في عمل أحبه.

الأجواء كانت شديدة البساطة والسلاسة والمتعة، لأن الكتّاب أصدقائي منذ زمن بعيد، وجاءت أخيرا فرصة العمل سويا. المسألة مرت كما قلت عن طريق مرحلة العصف الذهني، ثم تقسيم العمل.

التفاهم الإنساني والفني جعلنا نقضي ساعات في تركيز واستمتاع حقيقي بما نفعل، وكان من حسن حظنا أن فريق العمل إخراجيا وإنتاجيا ومن كل النواحي، سواء وراء أو أمام الكاميرا، أحب "اللعبة" ونفذها باستمتاع يشبه استمتاعنا أثناء الكتابة.

اعتبر البعض أن مسلسل "قابيل" كان فعلا نقطة ضوء في دراما رمضان، لكنهم مع ذلك صنفوه فقط كـ"أفضل الوِحشين"، بالتعبير المصري الدارج، فهل تتفق مع هذا الطرح وأنت واحد ممن كتبوا أحداثه؟.

شكرا لكل من قال كلمة إيجابية عن مسلسل قابيل. ربما لست في وضعية التقييم، فلا يجوز أن أكون الخصم والحكم في الوقت نفسه، لكن بشكل عام سنة 2019 كانت موسما شديد الصعوبة بسبب تقليل عدد الأعمال التي تمت الموافقة على إنتاجها.

شخصيا، لا يمكن أن أقبل طبعا أي تقليل من جهدنا أو جهد الزملاء الذين اجتهدوا خلال الظروف الإنتاجية الصعبة. وأنت تعرف كيف تجري الأمور في عالمنا العربي يا عزيزي. أي فنان يعمل في ظروف شديدة التعقيد والصعوبات، ورغم ذلك فالكثير من المبدعين يجتهدون، ولدينا الكثير والكثير من الأعمال ذات المستوى الرائع

للأسف البعض يحب أن يهيل التراب على كل شيء وإغلاق كل النوافذ والقبول بوضعية المشاهد فقط لما يقدمه لنا الغرب. لكن إذا كنت تتفق معي أن بلادنا مليئة بالمواهب التي لا تقل عن أي منطقة في العالم، ولو ركزنا قليلا فسنجد أن أصحاب هذه النظرة لديهم دائما جلد للذات في مختلف المجالات، كالفن والأدب والرياضة الخ..أعتقد أن نظرية "مفيش فايدة" مدمرة وخطيرة.

الانتقادات التي لقيها المسلسل تتمثل في أن أحداثه تصبح بطيئة مكرورة بعد الحلقة الخامسة.. ألم تنتبهوا ككتاب سيناريو إلى هذه التفصيلة؟ وما ملاحظاتكم عليها؟

أرى أن من يقول ذلك يظلمنا، لو حددها بالحلقة الخامسة، وأتصور أنه لم يكن لأحد أن يتابع المسلسل لو كان الأمر كذلك. ودليلي، مثلا، هو مفاجأة ظهور قابيل الحقيقي التي تحدث في منتصف المسلسل، ثم مواجهات الضابط طارق وغيرها.

الإيقاع كان أهدأ في بعض الحلقات، لكن لأننا سعينا إلى هدف أكبر من فكرة "من الجاني؟"، إذ يتم في تلك النوعية- التي تجنبناها - الكشف عن القاتل والقبض عليه في الحلقة الأخيرة.

عموما، ومع تحفظي بعض الشيء على نظرية النوع، لكن بشكل عام الدراما هنا لم تكن "أكشن" فقط، وإنما دراما مشوّقة ذات بعد نفسي إذا جاز التعبير.. فالشخصيات وما تفكر فيه بنفس أهمية الفعل وما حدث خارجه.

هل تعتبر أن تجربة ورشة السيناريو كانت ناجحة؟

الحقيقة أن الجمهور هو من يحدد النجاح من عدمه.. وأظن أن الأصداء كانت طيبة جدا..شخصيا استمتعت بالتجربة وأتمنى تكرارها..خاصة أنني تعلمت منها الكثير بالفعل.

عن الكاتب

تارودانت 24 Taroudant

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية