القائمة الرئيسية

الصفحات

جهة سوس ماسة ..قرية "آيت موسى" تتطلع إلى تنزيل مشاريع التنمية بجبال اشتوكة

جهة سوس ماسة ..قرية "آيت موسى" تتطلع إلى تنزيل مشاريع التنمية بجبال اشتوكة

جهة سوس ماسة ..قرية "آيت موسى" تتطلع إلى تنزيل مشاريع التنمية بجبال اشتوكة

قرية خميس آيت موسى واحدة من القرى الواقعة في المجال الجبلي لإقليم اشتوكة آيت باها، والتي تنفرد بموقع إستراتيجي، إلى جانب كونها تزخر بمؤهلات طبيعية غاية في الأهمية: مجال غابوي شاسع، واحات النخيل الممتدة، جبال شاهقة، ووادٍ عريض.
الوصول إلى مركز خميس آيت موسى مُتاح عبر محاور طرقية عديدة؛ أبرزها الطريق الإقليمية رقم 1011، فضلا عن أخرى، يجري تعبيدها، وكلها تلعب دورا أساسيا في فك العزلة عن الساكنة وتسهيل ولوجها إلى مختلف الخدمات.
وتشتهر منطقة خميس آيت موسى بسوقها الأسبوعي، الذي ينعقد كل خميس، ويُعدّ من أهم الأسواق في المنطقة الجبلية لاشتوكة آيت باها، وله تاريخ عريق، كما لعب أدوارا اقتصادية مهمة لفائدة ساكنة المنطقة وتلك المنتمية إلى جماعات مجاورة، حيث كان يشكّل فضاء لترويج المنتجات المحلية، فضلا عن التبضع واستغلال يوم السوق من أجل نيل خدمات إدارية وصحية وغيرها؛ غير أن تلك المكانة التي كان يحتلها هذا الفضاء بدأت منذ سنوات في التلاشي، وأضحى وضع السوق مترديا.
محمد، وهو كساب، التقته هسبريس بعين المكان، قال إن الحركة التجارية بسوق خميس آيت موسى لم تعد "كما عهدناها في العقود السابقة؛ فقد تراجعت هذه الحركة تراجعا لافتا، إذ لم تعد مدة انعقاد السوق تتجاوز سويعات محدودة. كما أن حجم الرواج تراجع بدوره؛ ففي السابق، كانت تُعرض المنتجات الفلاحية البيولوجية، والتي مصدرها الواحات المجاورة للسوق، إلى جانب الماشية المحلية، وغير ذلك. أما اليوم، فإن كل شيء تغيّر نحو الأسوأ، وقد يكون السبب حجم هجرة الساكنة إلى المدن المغربية وإلى خارج البلد".
ومن جانب آخر، ارتأى ابراهيم، وهو صاحب محل تجاري، أن يُعلق شماعة ما وصفه بـ"الوضعية المزرية" لمركز سوق خميس آيت موسى إلى "البنيات الأساسية المهترئة"، موضحا أن "بنايات السوق مهددة بالسقوط فوق رؤوس المتبضعين، إلى جانب غياب النظافة والاهتمام بهذا الفضاء المهم، الذي شكّل في السابق، ليس فقط مكانا تجاريا، بل كانت له رمزية وملتقى الساكنة من أجل تبادل الآراء والنقاش حول عدد من أمور الحياة، خصوصا في تلك الفترات التي تنعدم فيها وسائل التواصل".
لحسن الوسعي، رئيس الجماعة الترابية سيدي عبد الله البوشواري، التي ينتمي مركز خميس آيت موسى إلى نفودها الترابي، قال، في تصريح لهسبريس، إنه وفي إطار استيعاب المنظور المستقبلي للتعمير بهذا المركز، وتسطير المجالات العمرانية، وفي إطار مشروع تهيئة المركز، "يُنجز تصميم للنمو، بشراكة مع الوكالة الحضرية، والذي قطع أشواطا مهمة".
وأوضح المسؤول المنتخب أن زيارة ميدانية، تم القيام بها في إطار إعداد تصميم النمو، كشفت عن أن مركز خميس آيت موسى سيكون مركزا نموذجيا بالمنطقة الجبلية ككل "انطلاقا من موقعه الإستراتيجي، والعدد المهم من المحاور الطرقية التي تربطه بالأقاليم والجماعات المجاورة، فضلا عن وجود مؤهلات طبيعية، كالواحات ووادي انكرف، دون إغفال وجود عدد من المرافق الإدارية: فرع للجماعة، مركز صحي ومدارس، ومدرسة علمية عتيقة ضاربة في القدم".
ويشكل سوق خميس آيت موسى، وفقا لرئيس جماعة سيدي عبد الله البوشواري، ملتقى لساكنة أربع جماعات مجاورة، مع وجود أفق مستقبلي غاية في الأهمية وهو إنجاز سد آيت لعباس؛ وهو "ما سيساهم في إنعاش المنطقة فلاحيا واقتصاديا وسياحيا. أما السوق، فنملك بشأنه تصورا متكاملا، للارتقاء به إلى سوق فضاء نموذجي من حيث المعمار والمرافق التي سيحتضنها وكذا جانب الجمالية، الذي سيراعي الخصوصيات المحلية والجانب الوظيفي للمحلات التجارية".
ولم ينف المسؤول الجماعي ما يعيشه سوق خميس آيت موسى من جمود اقتصادي وعمراني، إذ قال في هذا الصدد: "هي عموما وضعية الأسواق في البادية المغربية، خاصة المناطق الجبلية؛ لكننا متفائلون من أجل إعادة الحياة إلى هذا المركز، حتى يستعيد دوره ونشاطه السابق، إذ كل مقومات النجاح متوفرة، وسنعمل من أجل تجاوز الوضعية الحالية، إلى جانب تنزيل مشاريع أخرى، كملعب للقرب والترافع من أجل تعزيز المركز الصحي بالأطر والأدوية الكافية، مع تهيئة السوق والاهتمام بجانب جمع النفايات وغير ذلك".
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات