القائمة الرئيسية

الصفحات

taroudantpress . مشروع قانون يُخضع الأطباء الشرعيين لرقابة القضاء . تارودانت بريس

taroudantpress . مشروع قانون يُخضع الأطباء الشرعيين لرقابة القضاء  . تارودانت بريس
taroudantpress . مشروع قانون يُخضع الأطباء الشرعيين لرقابة القضاء  . تارودانت بريس
شهدت جلسة البت في التعديلات والتصويت على مشروع قانون تنظيم ممارسة مهام الطب الشرعي، في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، نقاشا مطوّلا حول مسألة استقلالية الأطباء الممارسين لمهام الطب الشرعي، حيث أصرّ وزير العدل على عدم حيلولة استقلالية الطبيب الممارس لمهام الطب الشرعي دون مراقبة الجهة القضائية التي انتدبته للقيام بهذه المهام.
وقدمت فرق الأغلبية تعديلا يقضي بسحب الفقرة الثانية من المادة الخامسة من مشروع قانون رقم 77.12، المتعلق بتنظيم ممارسة مهام الطب الشرعي، التي تنص على إخضاع الطبيب الشرعي لمراقبة الجهة القضائية التي انتدبته لتقديم التوضيحات المطلوبة منه بشأن النتائج والخلاصات التي توصل إليها.
غير أن وزير العدل، محمد بنعبد القادر، رفض التعديل الذي قدمته فرق الأغلبية، وقال إنّ مسألة المراقبة "لا ينبغي التعاطي معها بحساسية، لأن الغاية منها ليست هي التدخل في عمل الطبيب الممارس لمهام الطب الشرعي، وانتهاك استقلاليته، بل نريد أن نضمن بها نجاعة ودقّة الطب الشرعي".
ولم تُقنع الدفوعات التي تقدم بها وزير العدل نواب فرق الأغلبية، حيث ردّ شقران إمام بالقول إن القضاء لا يحق له أن يتدخل في المسائل التقنية والفنية المتعلقة بعمل الطبيب الممارس لمهام الطب الشرعي، مضيفا أن "القاضي يستعين بخبرة الطبيب الشرعي لتأسيس قناعاته، لكن لا يحق له أن يتدخّل في استقلاليته".
وبالرغم من المعارضة التي أبداها نواب من فرق الأغلبية لإخضاع الأطباء الممارسين لمهام الطب الشرعي لمراقبة الجهات القضائية التي تنتدبهم، تمسك وزير العدل بموقفه، وقال إن "كلمة مراقبة مدرجة في قوانين بلدنا لأننا دولة المؤسسات، ولا تعني أبدا أن يتدخل القضاء في عمل الأطباء، بل الغاية منها هي تحقيق العدالة".
وعلل بنعبد القادر دفاعه على عدم حيلولة استقلالية الطبيب الممارس لمهام الطب الشرعي لمراقبة الجهة القضائية التي انتدبته، بكون الطبيب قد يَعتبر أن استقلاليته تعطيه حصانة عدم الاستجابة لأمر القضاء، "فقد يقول أنا مستقل ولن أقوم بتشريح هذه الجثة"، مضيفا أن الغاية من المراقبة "هي تمنيع وتحصين المهنة والتوازن بين الاستقلالية والحقوق والواجبات".
وبعد نقاش طويل، تم الحفاظ على الفقرة الثانية من المادة 5 من قانون تنظيم ممارسة مهنة الطب الشرعي، التي تنص على أنه "لا تحول استقلالية الطبيب الممارس لمهام الطب الشرعي دون مراقبة الجهة القضائية التي انتدبته لتقديم جميع التوضيحات المطلوبة منه بشأن النتائج والخلاصات التي توصل إليها"، وأضيفت إليها "كلما طُلب منه ذلك".
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات