القائمة الرئيسية

الصفحات

"مجلس بوعياش" يستعد لإصدار تقرير جديد بشأن "احتجاجات الريف"

"مجلس بوعياش" يستعد لإصدار تقرير جديد بشأن "احتجاجات الريف"

"مجلس بوعياش" يستعد لإصدار تقرير جديد بشأن "احتجاجات الريف"

في ظلِّ تراجعِ زخم التّعاطي الحقوقي مع "حراك الرّيف" خلال الفترة الأخيرة، يستعدُّ المجلس الوطني لحقوق الإنسان لإصدار تقرير "مُفصّل" جديدٍ حول الأحداث التي شهدتها الحسيمة وضواحيها إبان "حراك الرّيف"، وهو تقرير سيكون منطلقا مما يمكن اعتباره جزءًا من "الثّوابت" التي حدّدتها رئيسة المجلس، أمنة بوعياش، في علاقتها بالاحتجاجات والمعتقلين.
بوعياش، التي ظلّت تنفي عن معتقلي "حراك الريف" صفة المعتقلين السياسيين، مبرزةً أنّ "موقفها مؤسَّس على المرجعيات الدولية في حقوق الإنسان"، كشفت أنّ مجلسها "مقبل على إصدار قراءة جديدة للأحداث التي شهدتها مدينة الحسيمة إبان ما يعرفُ بـ"حراك الرّيف"".
وأقرّت بوعياش بأنّ "صفة الاعتقال السياسي تسقطُ مباشرة في جميع دول العالم عندما يكون التظاهر غير سلمي وعنيفاً بشكلٍ حاد"، مشيرة إلى أنّ "موقفها بخصوص المعتقلين السّياسيين تم استيعابه بشكل جيد من قبل المؤسسات الوطنية والأشخاص الذين لهم معرفة جيدة بالمستوى الدّولي".
معتقلو الحق العام
يرى الحقوقي سعيد العمراني أنّ "التَّعامل الخاطئ للدولة مع هذا الملف أضرَّ بصورة المغرب دوليا؛ وداس على كل ما تحقق من مكتسبات في هذا المجال"، مبرزاً أنّ "حديث بوعياش عن العنف هو محاولة لتبرير هذا الفشل ليس إلا".
وتساءل الحقوقي المغربي، في تصريح : "بوعياش تعتبر معتقلي "حراك الريف" مجرد مجرمين؛ فلماذا إذن يوفر مجلسها الحافلات لعائلات المعتقلين ولا يوفّرها لباقي معتقلي الحق العام؟".
وفي هذا الصّدد، أوضح الحقوقي المغربي أنّ "الحراك كان سلميا 100 في 100 لمدة 7 أشهر، والحراكيون لم يكسروا زجاجة واحدة ولا سيارة ولا نافذة، بل كانوا يحمون بسلاسل بشرية مقرات الشرطة"، داعياً إلى "الإفراج عن تفاصيل التقرير الذي أنجزه إدريس اليزمي الذي يقرُّ بتعذيب المعتقلين".
العفو الملكي
من جانبه، قال المحامي والحقوقي نوفل بوعمري إنّ "التقرير الجديد سيعيد التأكيد على وضعية المعتقلين باعتباره معتقلي حق عام، وليسوا سياسيين ومعتقلي رأي"، مشيراً أنّ "وضع جل المعتقلين في خانة واحدة دون التمييز بين من يكون قد تورط في أعمال عنف وبين من له وجهة نظر سياسية أو اجتماعية فيه نوع من الإجحاف في حق الاحتجاج نفسه".
وذكّر المتحدث بالعفو الملكي الذي شمل العديد من المعتقلين، خاصة منهم ممن لم يتورَّط في أحداث عنف بأيّ شكل من الإشكال؛ "وهو ما أكدت عليه جلُّ البلاغات الصادرة المتعلقة بالعفو الملكي، ما يجعل من تصريحات الرئيسة والتوجه الذي سيصاغ به التقرير معاكسا حتى لمنطق العفو الملكي".
واعتبر الحقوقي نفسه أنّ "الحديث عن المعتقلين بهذا الشكل المطلق مجانب للصواب، وقد لا يعكس حقيقة الوضع"، مورداً أنّ "التقرير قد يكون متأثرا بموقف الرئيسة الذي أعلنته عن وقف جل الوساطات في ما يتعلق بالملف"، وزاد: "سيكون مفهوما أن يصدر هكذا موقف، خاصة بعد عدم التزام عدة أطراف من داخل عائلة المعتقلين بمحددات أي وساطة ممكنة".
وقال بعمري إنّ "التقرير يجب أن يتجه نحو أمرين: الخلاصات الأساسية للاحتجاجات، خاصة منها ما يتعلق بالتعاطي الأمني معها، وما يتعلق كذلك بالاحتجاج نفسه، أي القيام بتحليل هذين التحركين وقراءتهما انطلاقا من المرجعية الحقوقية".
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات