القائمة الرئيسية

الصفحات

خبير مغربي: الأدوية المتوفرة حاليا لا تقضي نهائيا على "كوفيد-19"

خبير مغربي: الأدوية المتوفرة حاليا لا تقضي نهائيا على "كوفيد-19"
خبير مغربي: الأدوية المتوفرة حاليا لا تقضي نهائيا على "كوفيد-19"
تخوض شركات تصنيع الأدوية والمختبرات والجامعات في العالم سباقا محموما مع الزمن من أجل إيجاد لقاح أو دواء لعلاج المصابين بفيروس "كورونا" المستجد، وموازاة مع ذلك، ما زال السجال مستمرا حول مدى نجاعة بعض الأدوية المستعملة حاليا لعلاج هذا الفيروس.
في هذا الحوار، يؤكد الدكتور كمال البصاطي، خبير دولي في الأوبئة أستاذ باحث، أن الدواء المتوفر حاليا، مثل "الكلوروكين" و"إيفير ميكتين"، قد يعالج شيئا ما المرضى، لكنه لا يقضي على الفيروس بنسبة مئة في المئة.
ويرى الخبير المغربي الذي يشتغل حاليا بكلية الطب بجامعة شيكاغو الأمريكية وجامعة محمد السادس متعددة الاختصاصات بمدينة بنجرير أن اللقاح هو أنجع وسيلة للقضاء على "كوفيد-19"، لكن إنتاجه يتطلب وقتا قد يمتد إلى ما بين سنة وسنة ونصف، ويتطلب إمكانيات مالية ضخمة.
وإليكم نص الحوار
هل يوجد دواء لعلاج "كوفيد-19"؟ وهل يُتوقع إيجاد لقاح ضد هذا الفيروس في الأمد القريب؟
إلى حد الآن ليس هناك دواء لـ"كوفيد -19". شركات صنع الأدوية والمختبرات في مختلف بقاع العالم تسابق الزمن لإنتاج لقاح أو دواء لهذا الفيروس.
اللقاح هو أنجع وسيلة للقضاء على فيروس "كورونا"، لكن الوصول إلى إنتاج هذا اللقاح يتطلب وقتا قد يمتد إلى ما بين سنة وسنة ونصف ليخرج إلى الوجود.
تزامنا مع اشتغالي في الميدان الأكاديمي، خاصة وأنني أشتغل على لقاح لداء المقوسات والملاريا، وأنا الآن عضو في لجنة البحث وتطوير لقاح "كوفيد-19" في شركة "يوكو سيدرون"، وهي شركة أمريكية للقاحات تضم خبراء أمريكيين وسويسريين، قد انطلقنا في البحث عن لقاح ضد "كوفيد-19" منذ يوم 23 يناير، أي فقط بعد ثلاثة وعشرين يوما من ظهور أول حالة في ووهان الصينية.
استعملنا في أبحاثنا منصة على شكل بروتين صغير الحجم ركبنا فيها طفرات من بروتين فيروس spike protein، توجد على سطح الفيروس، بهدف مساعدة الجسم على إفراز مضادات حيوية بإمكانها احتواء الفيروس.
الآن هناك تجارب على الحيوانات، كما أن هناك تجربة سريرية واحدة أجراها الطبيب السويسري بيتر بوركهارد على نفسه، وفي القريب العاجل سيتم إجراء هذه التجارب على عدد كبير من الناس، وهذا يحتاج إلى ميزانية ضخمة، كما يتطلب وقتا لتظهر النتائج.
ماذا عن الدواء؟ هل هناك حاليا دواء لعلاج "كوفيد-19"؟
إلى حد الآن ليس هناك دواء يقضي على "كوفيد-19" بنسبة مئة في المئة. هناك ثمانية أنواع من الأدوية تُستعمل الآن لعلاج المصابين، مثل "إيفير ميكتين"، وهو عقار موجود منذ أكثر من ثلاثين عاما ويستخدم في علاج الطفيليات، وهناك دواء "الكلوروكين" الذي كان يُستعمل لعلاج داء الملاريا.
هذه الأدوية التي استعملت لعلاج أمراض أخرى يمكن أن تعالج شيئا ما المصابين بفيروس "كورونا"، لكن لا يمكن أن تقضي عليه مئة في المئة، لأنها شخصت على أمراض خاصة مختلفة، وفيروس "كوفيد-19" له حوامل خاصة، وهذا يتطلب إنتاج دواء خاص به لعلاجه بشكل نهائي، يتم تجريبه على الحيوانات، ثم الإنسان، وهذا يتطلب، كما قلت، تكلفة مالية باهظة ووقتا طويلا، ولهذا فإن الحل الناجع هو إنتاج اللقاح.
بالنسبة للوقاية، هل تضمن الكمامات وقاية تامة من الإصابة بفيروس "كورونا"؟
في بداية ظهور هذا الفيروس كان غالبية الخبراء المختصين في ميدان الفيروسات واللقاحات أكدوا أهمية وضع الكمامة، سواء بالنسبة للمريض أو غير المريض، للحد من انتشاره.
لكن منظمة الصحة العالمية رأت في الأول أن تُستعمل الكمامات من طرف المرضى فقط، إلا أنه اتضح في الأخير أن وضعها إجباري، سواء للمريض أو غير المريض، وأظن أن هذا هو القرار الصائب.
مؤخرا اقتنى المغرب آلاف أجهزة الكشف السريع عن الإصابة بكورونا، ما مدى فعالية هذه الأجهزة؟
ميزة أجهزة الفحص السريع هي أنها تعطي نتيجة التحليل الطبي في وقت سريع، ما بين عشر وعشرين دقيقة، وهي أجهزة غير مكلِّفة ولا تحتاج إلى أي معدَّات للتشغيل، كما يكمن استعمالها في أي مكان ولا تتطلب سوى نقطة من دم الأصبع أو عيّنة من الأنف.
هنا ينبغي أن نبيّن للناس أن الطريقة الأنجع لتشخيص فيروس "كورونا"، المعمول بها حتى الآن، هي تقنية RT PCR، وهذا التشخيص هو الذي يعطي فكرة عن عدد الفيروسات في عينة الدم.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات