القائمة الرئيسية

الصفحات

"تافسوت ن إمازيغن" مسار نضال من أجل الكرامة

"تافسوت ن إمازيغن" مسار نضال من أجل الكرامة

"تافسوت ن إمازيغن" مسار نضال من أجل الكرامة

بقلم.. عادل أداسكو

مع حلول يوم 20 أبريل من كل سنة التاريخ الذي يتزامن مع الذكرى الأربعين للربيع الأمازيغي (تافسوت ن ايمازيغن)، مازال الأمازيغ بالمغرب يعيشون التهميش والاعتقال السياسي، و نزع الأراضي، وتسليط الرعاة الرحل على ممتلكاتهم، وكل هذا يأتي في سياق يطبعه توتر كبير بين السلطة والمعارضة الشعبية و شيوع نوع من الإحباط تحول إلى احتقان شعبي يتزايد يوما عن يوم.
بعد المسيرات والوقفات والتظاهرات الناجحة التي نظمها شباب الحركة الأمازيغية بالمغرب في السنوات الأخيرة، وفي مقابل تصاعد الصوت الاحتجاجي الأمازيغي، وبروز الدينامية التي أطلقها الشباب الأمازيغي وعدد من التنظيمات السياسية والحقوقية، والتي أدت إلى تنظيم عدد كبير من اللقاءات للتعريف في كل مناطق المغرب بالقضية الأمازيغية، في مقابل ذلك نجد معاداة للحقوق الأمازيغية، بل أكثر من ذلك أقدم المسؤولون في العديد من المناطق على ارتكاب خروقات كثيرة تمسّ بالحقوق الثقافية واللغوية الأمازيغية.
من جانب آخر تبيّن بالملموس بأن الرؤية الأمازيغية للأزمة المغربية لم تعد منحصرة في قضايا اللغة والثقافة والهُوية، حيث استطاعت التجارب النضالية السابقة أن تضع هذه القضايا في إطارها الشمولي الديمقراطي، مما أثار مشاكل التهميش الخطير للعديد من المناطق التي ترك سكانها نهبا للبرد والجوع، وعرّف على نطاق واسع بفضائح استغلال المناجم والثروات والموارد ومصادرة الأراضي التي تتم بأسلوب النهب المخزني القديم، دون أي اعتبار لمصالح السكان وللقوانين الوطنية والدولية، ولعل أخطر مظاهر هذه الوضعية ما تعيشه مناطق سوس في السنوات الاخيرة من هجومات واعتداءات الرعاة الرحل على أملاك وأراضي السكان وعلى أمنهم دون نية من المسؤولين والمنتخبين بالبرلمان والمجالس القروية بإيجاد حل لهده الخروقات.
إلى جانب ذلك نسجّل التراجع الكبير في مجال الحريات، حيث نشطت أكثر من ذي قبل آلة القمع السلطوية، وتزايدت حالات الاعتقال بسبب الرأي والموقف السياسي، وعدم وجود أي حلّ حتى الآن لمشكلة المعتقلين السياسيين بحراك الريف، رغم الإفراج عن العديد من المعتقلين في العفو الأخير في ظل أزمة الوباء الحالي مما يطرح أكثر من علامة استفهام ؟
"؛تافسوت ن ايمازيغن" مناسبة للتعبير عن غضبنا ضدّ كل أشكال القهر التي تنهجها السلطة، وضدّ مظاهر التهميش والميز والفساد والاستبداد بكل أضربه في الدولة، ومن أجل التذكير بالقيم الديمقراطية التي لا يمكن التغطية على غيابها بأي نوع من المسرحيات السياسية كالتي تجري بين الحكومة والمعارضة الشكلية داخل البرلمان، وبين زعماء أحزاب أصبحت أشبه بالكومبارس في لعبة يصبّ ريعها في جيوب المستفيدين.
الربيع الأمازيغي مناسبة للمطالبة بدستور منبثق من إرادة الشعب، أساسه الحرية، يقرّ بدولة مدنية فيدرالية ديمقراطية وليس دستور الرعيّة، كما نرفض الدّسترة الشكلية للغة الأمازيغية بدون أي تفعيل حقيقي.
تافسوت ن ايمازيغن بمتابة رسالة إلى المسؤولين لتصحيح تاريخ المغرب، وذلك بإعادة كتابته بأقلام موضوعية، و دعوة الدولة المغربية بالتخلّي عن دبلوماسية الفشل والولاء، المبنية على القومية العروبية، واعتماد مقاربة جديدة، تُشرك أمازيغ الصحراء في البحث عن حلّ لقضية الوحدة الترابية، كما نؤكد رفضنا لأيّ كيان عروبي في الصحراء (جبهة البوليوزاريو) الانفصالية.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات