القائمة الرئيسية

الصفحات

أسواق البيضاء تحت رحمة البؤر

أسواق البيضاء تحت رحمة البؤر
أسواق البيضاء تحت رحمة البؤر
يسود ترقب وقلق كبير أوساط المهنيين بمدينة الدار البيضاء، خاصة بعد الخروج الكبير للمواطنين إلى الأسواق و”القيساريات”، موازاة مع ارتفاع حصيلة المصابين بفيروس كورونا المستجد بالمغرب، حيث تتردد في أوساط المحلات التجارية إمكانية الإغلاق مرة أخرى، أو تغيير شروط الاشتغال لمزيد من الحيطة والحذر في مواجهة الجائحة العالمية.

وحسب مصادر “أخبار اليوم”، فإن خبرا يجري تداوله بين التجار، خاصة في القيساريات بالعاصمة الاقتصادية، يفيد أن المسؤولين غير راضين، تماما، عن الوضع الوبائي بالجهة، رغم التطبيق الصارم للتعليمات والتدابير الاحترازية لدى هذا النوع من الأسواق، حيث تسهر الجمعيات المهنية على المراقبة والتحسيس طيلة أوقات العمل بتنسيق كبير مع السلطات المحلية، وهو ما نجحت فيه مند إعادة افتتاح الأسواق والقيساريات بالمدينة التي تعرف كثافة سكانية كبيرة.

الأخبار الرائجة حول إمكانية إعادة الإغلاق، تنفيها الجهات الرسمية والجمعيات المهنية، لكنها تشير إلى التخوف الكبير من انتشار فيروس كورونا في الأوساط المهنية، خاصة وأن أسواقا جرى إغلاقها في الأسابيع الماضية كالسوق النموذجي بحي شريفة بعمالة عين الشق، وسوق المعاريف، وأبرزها سوق الجملة للسمك بعد تحوله إلى بؤرة وبائية كبيرة خلفت قرابة 100 مصاب، بعد التحاليل المخبرية التي خضع لها التجار والمهنيون والموظفون.

هذا، وشهدت نهاية الأسبوع توافد أعداد هائلة من المواطنين على الأسواق التجارية والقيساريات بمدينة الدار البيضاء، الأمر الذي ساهم في تداول خبر إمكانية إغلاق المحلات التجارية في صفوف المهنيين، رغم التزامهم بالتعليمات والقواعد الصحية، وأيضا المراقبة الصارمة من السلطات المحلية والأمنية، خاصة بالنسبة إلى المراكز التجارية الكبرى، بعد فتح التنقل بين المدن، مثل كراج علال ودرب عمر وسوق القريعة ودرب غلف، مما يثير مخاوف بفقدان السيطرة على الفيروس من طرف وزارتي الصحة والداخلية.

وبخصوص الحصيلة الوبائية، فلاتزال جهة الدار البيضاء ـ سطات تتصدر لائحة الإصابات بفيروس كوفيد 19، ببلوغها إلى حدود العاشرة من صباح أمس الأحد 3351، بإضافة 11 حالة من أصل 109 إصابة جرى تسجيلها بالمغرب، بعدما سجلت إلى حدود أول أمس السبت 75 إصابة توزعت بين 30 حالة بإقليم الجديدة، و25 حالة مؤكدة بسيدي بنور، ثم 10 إصابات بمدينة الدار البيضاء، و4 حالات بإقليم برشيد، بلغ حينها العدد الإجمالي للإصابات بالجهة 3340 إصابة مؤكدة بكوفيد 19، مع الإشارة إلى الخلط الحاصل لدى الوزارة بين إقليم سيدي بنور وبين عمالة سيدي البرنوصي.

وأوردت هند الزين، رئيسة مصلحة الأمراض الوبائية بمديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة، في الندوة اليومية لحصيلة الوضع الوبائي بالمغرب، أن الحالات المسجلة بجهة الدار البيضاء ضمنها 25 حالة بسيدي البرنوصي، فيما سجلت 16 حالة بالدار البيضاء، وهو ما خلف تضاربا في الآراء باعتبار أن سيدي البرنوصي عمالة داخل الدار البيضاء ولا يمكن الحديث عن إصابات داخل البرنوصي خارجة عن مدينة الدار البيضاء، والأقرب هو نسب عدد الإصابات المذكورة إلى إقليم سيدي بنور، غير أن الغريب في الأمر أن لا أحد خرج بتوضيح الأمر أو تصحيح للمعلومة، لا سيما وأن مشاكل كبيرة في التواصل تعيشها مندوبية وزارة الصحة بسيدي بنور، التي أحجمت عن التعامل مع الصحافة بدورها، وهددت بفرض عقوبات على المنتسبين إليها في حالة تسريب أي خبر يتعلق بالحالة الوبائية بالإقليم، إلا ما ترى أنه يصب في مصلحتها، كتسريب خبر يتعلق بإجراء أزيد من 150 تحليلا مخبريا لمجموعة مخالطين كانت كلها سلبية، ولم تشر إلى عدد الحالات المصابة بالفيروس المسجلة لديها.

وزارة الصحة بدورها لم تعلن أي شيء بخصوص اختلاط الأسماء بين سيدي البرنوصي وسيدي بنور، والتي أوردتها هند الزين للمرة الثانية، أول أمس السبت، في تقريرها  بخصوص مستجدات الحالة الوبائية، وهو الصمت المطبق الذي اتخذته المديرية الجهوية للصحة بجهة الدار البيضاء سطات، التي توقفت عن تحيين نتائج فيروس كوفيد 19 منذ 6 يونيو الجاري، ولم تكلف نفسها، أيضا، تصحيح الأخطاء التي وقعت فيها حين وقع لها خلط في أعداد المصابين ونسبتها إلى جهات معينة كمنطقة مديونة التي أضيفت إليها حوالي 70 إصابة جديدة، ثم العدول عن الرقم وتعديله في نشرة موالية دون توضيح أو تفسير لما وقع.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات