القائمة الرئيسية

الصفحات

قراءة في مشروع القانون المنظم لمهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين (5/5)

قراءة في مشروع القانون المنظم لمهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين (5/5)

قراءة في مشروع القانون المنظم لمهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين (5/5)

عائشة خيداني قراءة في مشروع القانون رقم 45.18  المتعلق بتنظيم مهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين الجزء الخامس والأخير: 6 – الوضعية القانونية للممارسين الحاليين جاء في المادة 23 ضمن الأحكام الانتقالية والختامية (الباب السادس) انه “يمكن بصفة انتقالية ولمدة أقصاها ثلاث سنوات تبتدئ من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ، تسليم الاعتماد للأشخاص المزاولين في هذا التاريخ لنشاطهم في مجال من المجالات المنصوص عليها في المادة 3 من هذا القانون، والذين لا يتوفرون على المؤهل العلمي المنصوص عليه في المادة 8 منه، وذلك وفق الشروط والكيفيات المحددة بنص تنظيمي”. فعلا، هناك العديد من المزاولين للمهنة حاليا لا يتوفرون على شواهد او دبلومات، ومع دخول القانون حيز التنفيذ، سيصبحون دون وضعية أو هوية مهنية محددة، لذا كان لزاما على الدولة الانتباه إلى هذا الوضع والبحث عن حلول مع الاستئناس بما هو معمول بها في دول أخرى. لكن، إذا كان من المؤكد أن عددا كبيرا من الممارسين ميدانيا في مجالات العمل الاجتماعي يكتسبون خبرات ومعارف تجعلهم مهنيين معترف لهم بكفاءتهم من طرف مشغليهم بل وحتى من طرف الأشخاص الذين يتعاملون معهم، فلا بد من جانب آخر أن نقر بأن الكفاءة لا تأتي من الممارسة الروتينية، بل هي نتيجة لقدرة المهني على التأمل في ممارساته وتغذيتها المتواصلة بالتكوين المستمر وبالبحث النظري والتطبيقي. لذا، فوضع النص التنظيمي الذي سيحدد شروط وكيفيات منح شهادات الكفاءة المهنية والخبرة، لا بد ان يستند إلى شرط التمكن المعرفي بنظريات العمل الاجتماعي وأساليب تدخله وأخلاقياته. كخاتمة لهذه القراءة المتواضعة، لا بد من الإشارة أن هذا النص القانوني شأنه شأن كل النصوص القانونية، ليس جامدا، بل هو قابل للتطور والتغيير لاحقا، وأن وجوده اليوم يمكن اعتباره خطوة مهمة في سبيل تنظيم المهنة وصيانتها. ولا شك أن هذا القانون حين اعتماده، سيساهم تدريجيا في النهوض بمجال العمل الاجتماعي وتطويره وتثمينه كمجال حيوي له أهمية كبرى في سياق تنفيذ السياسات الاجتماعية العمومية والتنمية البشرية، ولما يقوم به من أدوار للتخفيف من الفقر وتحرير المستضعفين وتعزيز الاندماج والتماسك الاجتماعي استنادا إلى جملة من المبادئ والقيم وعلى رأسها مبدأ التضامن. انتهى.  * عائشة خيداني، أستاذة باحثة متخصصة في مجال حقوق المرأة والطفل، مهتمة بالعمل الاجتماعي المهني.    لها عدة مقالات علمية في المجال، وخبرة في تكوين العاملين الاجتماعيين ومزاولتها لهذه المهمة لأكثر من 15 سنة.   :


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات