القائمة الرئيسية

الصفحات

هل يُدخل "تقرير المحروقات" مجلس المنافسة في "عطالة قسرية"؟‎

هل يُدخل "تقرير المحروقات" مجلس المنافسة في "عطالة قسرية"؟‎
هل يُدخل "تقرير المحروقات" مجلس المنافسة في "عطالة قسرية"؟‎
أزمة جديدة يدخلها مجلس المنافسة؛ لكنها لم تبارح ملف المحروقات، فقد تفرقت السبل بأعضاء المجلس المذكور بين مساند للعقوبة المفروضة على الشركات وآخرين رؤوا في الأمر يعني الرئيس فقط وشابته مخالفات عديدة وجب استدراكها.
وقرر الملك محمد السادس، بعد النظر في رسائل تتضمن اتهامات بالمحاباة أو التقصير، تكليف لجنة من موظفين سامين للبتّ في القضية التي قد تتسبب في تعطيل مجلس المنافسة من جديد وإعادة سيناريو مرحلة عبد العالي بنعمور.
ومن المرتقب أن تثير التجاذبات الحالية توترات بين الرئيس إدريس الكراوي وبقية الأعضاء المشتكين من طريقة تدبير "تقرير المحروقات" في الملفات المقبلة كذلك، خصوصا أن الخصومة فرضت تجاوز المجلس لفائدة لجنة ملكية.
وبات واحدٌ من أهم الملفات المرتبط بقضايا الحكامة خارج ملعب مجلس المنافسة، كما أن التقاطب بين الرئيس وبعض الأعضاء قد يفتح باب استقالات وانسحابات، كما جرى في عديد من التجارب الماضية لمؤسسات دستورية وأخرى ملكية مثل "إيركام".
عبد الرحيم العلام، أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاضي عياض بمراكش، لا يتحمس كثيرا لطرح الأزمة الداخلية، معتبرا أن الخلاف القائم إيجابي ويدل على أن المؤسسة تحتضن نقاشا بين مختلف أعضاء المجلس.
وأضاف العلام، في تصريح ، أنه من صالح المؤسسة أن لا يظهر رئيسها وكأنه يتحكم في كل شيء أو تسير وفق تعليمات الرأي الواحد، كما هو موجود في مجالس دستورية عديدة، معتبرا النقاش الحالي حيويا.
وأوضح الأستاذ الجامعي أن ما قام به الملك له مدخل دستوري بداية بوظيفته التحكيمية أو باعتباره هو من يعين رئيس مجلس المنافسة، مؤكدا حقه في التأكد من مضامين التقارير المرفوعة إليه بسبب تضارب الآراء والمواقف بين أعضاء المجلس.
وأكمل العلام قائلا: "اللجنة تضم أطيافا عديدة بداية بالحبيب المالكي، وهي إشارة مطمئنة للكراوي بالنظر إلى تقاسمهما اللون السياسي سابقا، ثم بنشماش من المعارضة، فضلا عن مديري مؤسسات مالية مستقلة للتدقيق في الأمور".
وشدد المتحدث على أهمية استمرار النقاش داخل المجلس، مثمنا فتح الباب أمام معرفة من صوّت بالرفض والإيجاب؛ فذلك علامة إيجابية حسبه، وتدل على الجو الديمقراطي الذي يحف المجلس، عكس مؤسسات أخرى تفضل الإجماع على الدوام.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات