القائمة الرئيسية

الصفحات

المغرب يقتربُ من 100 ألف إصابة .. هذه خيارات لمواجهة "كورونا"

المغرب يقتربُ من 100 ألف إصابة .. هذه خيارات لمواجهة "كورونا"

المغرب يقتربُ من 100 ألف إصابة .. هذه خيارات لمواجهة "كورونا"

اعتلت الولايات المتحدة قمة الترتيب العالمي من حيث عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، بأكثر من 104 آلاف حالة، وذلك خلال أقل من شهر منذ الإعلان عن تسجيل أول إصابة، ما يطرح أسئلة عن أسباب وخلفيات هذا المشهد الذي ينذر بكارثة كبيرة.

 

ويحذر خبراء الصحة العامة بأن الوباء لم يبلغ ذروته بعد في الولايات المتحدة، ملقين باللائمة على عدد من العوامل الرئيسية، نستعرض تاليا أبرز اثنين منها:

 

تأخير إجراء الفحوص


ففي بداية أزمة انتشار الوباء، اتُّهم الرئيس دونالد ترامب بالتقليل من خطورته، بتأكيده خلافا لرأي مسؤولي الصحة أن انتشار الفيروس محليا ليس أمرا "محتوما".


ومع توالي الإصابات، أولا في ولايتي واشنطن وكاليفورنا (غرب)، بدا البلد عاجزا عن رصد الأشخاص الذين كانوا على تواصل مع المصابين بشكل فعال لعدم توافر فحوص على نطاق واسع لكشف الإصابات بالفيروس.


ورفضت الحكومة في بادئ الأمر رفع بعض القيود للسماح للولايات بتطوير فحوصها بنفسها، ما زاد من التأخير في مواجهة الأوضاع.


وأرسلت أولى الفحوص المتوافرة إلى مقر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أتلانتا، وبدورها أرسلت مراكز مكافحة الأمراض فحوصا غير صالحة إلى الولايات، ما زاد من التأخير.


ولم ترفع الحكومة القيود المفروضة إلا في 29 شباط/ فبراير، يوم حصول أول وفاة في الولايات المتحدة، وبعد أكثر من شهر على رصد أول إصابة. وبعد ذلك، انضم القطاع الخاص بدوره إلى الجهود.


وأوضح غابور كيلن مدير قسم طب الطوارئ في جامعة جون هوبكينز لوكالة فرانس برس: "لو تمكنا من الوصول إلى رصد الذين تواصلوا مع الأشخاص المصابين، لكنا ربما عثرنا على المزيد من الحالات بشكل سريع، وعزلنا مواقع الانتشار الكبير".


وسعى المسؤولون الأمريكيون للدفاع عن أنفسهم فرددوا أن الفحوص التي طورتها كوريا الجنوبية، البلد النموذجي على صعيد إستراتيجية الرصد الجماعي للإصابات، كانت تعطي أحيانا نتائج إيجابية بالخطأ.


لكن هذا لا يهم برأي غابور كيلن الذي يؤكد "الأمر الذي أعلمه لتلاميذي في الطب: أي شيء أفضل من لا شيء، وكلما كان الوقت أبكر كان الأمر مجديا أكثر (…) الأفضل عدو الجيد".
 

غياب التنسيق بين الولايات


باتت ولاية نيويورك بؤرة الوباء في الولايات المتحدة مع تسجيل حوالي 45 ألف إصابة وأكثر من 500 وفاة حتى الجمعة، وهي أرقام تشهد تطورا سريعا.


تليها ولاية نيوجيرسي المجاورة، ثم كاليفورنا وولايات واشنطن وميشيغن وإيلينوي، مع تركز الحالات في المدن الكبرى مثل نيويورك.

 

اقرأ أيضا: هذه أهم أخبار كورونا عربيا وعالميا خلال 24 ساعة (ملخص)


وحذر أستاذ الصحة العامة في جامعة هارفرد توماس تساي من أنه يجدر بالولايات التي لم تشهد تزايدا في انتشار الوباء في الوقت الحاضر، أن تسارع إلى استخلاص العبر.


وقال لفرانس برس إن "الولايات المتحدة ليست مجموعة موحدة، فهناك خمسون ولاية مع تحركات مختلفة قررها الحكام وإدارات الصحة العامة المحلية".

 

وأضاف: "أعتقد أن ما نحن بحاجة إليه هو مجهود وطني حقيقي بالتنسيق"، محذرا من أن الاستمرار في "ردود متباينة" بين الولايات تستهدف حركة الأشخاص قد تجعل ولايات جديدة تشهد انتشارا للوباء شبيها بما يحصل في نيويورك.


وفرض الحجر المنزلي اعتبارا من بعد ظهر الجمعة على أكثر من 60% من الأميركيين، ما يعني أن حوالي 30% من أصل تعداد إجمالي قدره 330 مليون نسمة غير خاضعين لهذا التدبير.


ماذا الآن؟


ما يبعث على الأمل هو أن معدل الوفيات الوطني المستند إلى عدد الإصابات المثبتة يبقى في الوقت الحاضر متدنيا نسبيا، بمستوى 1.5 بالمئة بالمقارنة مع 7.7 بالمئة في إسبانيا و10 بالمئة في إيطاليا.


لكن هل سيستمر هذا التوجه؟ هذا سؤال ينقسم حوله الخبراء.


أوضح خبير علم الأوبئة في جامعة تورونتو ديفيد فيسمان لفرانس برس أن "نسبة الوفيات لا تطمئن"، موضحا أنها "ستزداد لأن الأمر يستغرق وقتا حتى تحصل وفيات. أتوقع أن تكون الولايات المتحدة على أبواب وباء كارثي بالمطلق".


ويتفق الجميع على نقطة واحدة وهي أن تدابير الابتعاد الاجتماعي ضرورية للاستمرار في "خفض مسار" انتشار الوباء، أي إبطاء عدد الإصابات الجديدة وسرعة تسجيلها لتفادي قدر الإمكان استنفاد طاقات المستشفيات كما يحصل في نيويورك.


ومن المحتمل من وجهة نظر علمية أن يتحول الفيروس مع الوقت إلى شكل أقل فتكا، برأي غابور كيلن، كما أن الحر والرطوبة قد يبطئان انتشاره.


وتتوقع كلية الطب في جامعة واشنطن إذا ما استمر المسار الحالي تسجيل ذروة في انتشار الوباء قرابة منتصف نيسان/ أبريل، على أن يراوح عدد الوفيات حوالي 80 ألفا اعتبارا من حزيران/ يونيو، ويشير النموذج الذي وضعته الكلية إلى أن هذا العدد سيتراوح بين 38 ألف وفاة كحد أدنى و162 ألفا كحد أقصى.


وبالمقارنة، فإن الإنفلونزا أسفرت عن وفاة 34 ألف شخص في الولايات المتحدة خلال 2018-2019.

 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات