القائمة الرئيسية

الصفحات































محاولات اختراق جديدة للحسابات البنكية.. هل أصبحت مصارف المغرب مستهدفة بعمليات القرصنة عبر الانترنت؟

محاولات اختراق جديدة للحسابات البنكية.. هل أصبحت مصارف المغرب مستهدفة بعمليات القرصنة عبر الانترنت؟

محاولات اختراق جديدة للحسابات البنكية.. هل أصبحت مصارف المغرب مستهدفة بعمليات القرصنة عبر الانترنت؟

بعد مرور أسبوع على واقعة قرصنة حسابات زبناء مؤسسة القرض العقاري والسياحي "CIH Bank"، لا زال الغموض يلف الجهات التي استطاعت اختراق المعاملات المالية لعدة مواطنين مغاربة، والأدهى من ذلك هو أن مواطنين لديهم حسابات لدى مؤسسات بنكية أخرى أكبر وأكثر انتشارا صاروا يشتكون بدورهم من اختفاء الأموال من حساباتهم بشكل غير مبرر انطلاقا من المعاملات التجارية عبر الانترنت.

واستمعت "الصحيفة" لشهادة شخصين لديهما حسابان في مؤسستين بنكيتين مغربيتين ذائعتي الصيت، تعرضا بدورهما لما قالا إنه "عملية قرصنة"، الأول اكتشف أنه جرى سحب أموال من رصيده عن طريق عمليات شراء عبر الانترنت لم يقم بها، انطلاقا من التطبيق الهاتفي لمؤسسته البنكية، أما الثاني فتلقى اتصالا هاتفيا من إدارة الوكالة البنية الموجود فيها حسابه، ينبهه إلى عملية تحويل جزء كبير من رصيده البنكي لفائدة حساب آخر، وهو الأمر الذي أوقفه في الحال بعدما اتضح أن الأمر يتعلق أيضا بمحاولة قرصنة.

وتشي هاتان الحالتان بأن الحسابات المصرفية بالمغرب تشهد هجمات منظمة من طرف قراصنة يستغلون معطيات البطائق الخاصة بالتجارة الإلكترونية للنفاذ إلى المخصصات المأذون بها من طرف مكتب الصرف "Dotation"، وفق ما سبق لخبير في المعلوميات أن أوضح لـ"الصحيفة"، موردا أن هذه العملية يمكن أن تتم عبر التسلل إلى المعطيات الخاصة بالزبناء المحفوظة في قاعدة البيانات المؤمَّنَة للأبناك، كما يمكن أن يجري ذلك عن طريق اختراق منصات الوساطة في عمليات التجارة الإلكترونية.

ولا زالت "CIH Bank" المؤسسة البنكية الوحيدة التي اعترفت بوجود اختراق لمعلومات زبنائها مع التأكيد على أن الأمر لا يتعلق بثغرة في نظامها، دون أن تحدد الجهة التي تقف وراء هذه العمليات أو النطاق الجغرافي الذي جرت منه محاولات القرصنة، في حين لا زال بنك المغرب وباقي المؤسسات البنكية الوطنية تلتزم الصمت بهذا الخصوص بما في ذلك المؤسستان اللتان تحدثت "الصحيفة" لاثنين من زبنائهما، علما أنهما تملكان أيضا فروعا خارج المغرب.

وفي التوضيح الذي عممته "CIH" يوم 29 غشت 2020، قالت إن العشرات من زبنائها اكتشفوا عمليات لم يقوموا بها بالبطاقة البنكية في موقع شركة تكنولوجية عالمية، وذلك من خلال كشف حسابهم، ليقوم البنك على الفور بحظر الموقع الإلكتروني المستهدف، وبعد تحليل دقيق اتضح أن الأمر لا يتعلق نهائيا بثغرة في النظام البنكي، بل قد يكون عبارة عن عملية اختلاسية لبيانات بطاقات من مواقع وهمية همت البطاقات التابعة لبنوك مختلفة وفي بلدان عدة.

وكانت "CIH" قد بدأت عمليات إعادة الأموال المسحوبة عن طريق القرصنة لزبنائها، لكنها في المقابل طلبت منهم إغلاق مخصصات التجارة الإلكترونية "Dotation e-commerce" الخاصة بالبطاقات البنكية الدولية المستعملة في عمليات الشراء عبر الانترنت عقب كل عملية تجارية، وذلك عن طريق التطبيق الهاتفي أو الموقع الإلكتروني.

هل اعجبك الموضوع :