القائمة الرئيسية

الصفحات































نقيب” المتحاملين” حَمّالُ أوجه… يُغَمِسّ في نفس الطبق تارة مع الجلاد وتارة يهمس للمجلود في أذنه أن حقه مهضوم

 نقيب” المتحاملين” حَمّالُ أوجه… يُغَمِسّ في نفس الطبق تارة مع الجلاد وتارة يهمس للمجلود في أذنه أن حقه مهضوم


 نقيب” المتحاملين” حَمّالُ أوجه… يُغَمِسّ في نفس الطبق تارة مع الجلاد وتارة يهمس للمجلود في أذنه أن حقه مهضوم

*بقلم: علال القرمودي، مدون وكاتب رأي وناشط حقوقي

كما كان متوقعا، لم يفوت “حامي السوق” المحامي محمد زيان، الفرصة للإدلاء بدلوه في قضية مقتل الطفلة نعيمة ابنة مدينة زاكورة، بعدما اختفت عن الأنظار لمدة 40 يوما.

وزير حقوق الإنسان سابقا، والذي لم نعد نسمع لصوته صدى على صفحات المواقع الالكترونية، كون هذه الأخيرة أيقنت أن ما يتفوه به لا يعدو أن يكون سوى “خرافات جحا” التي لم تعد تغري حتى الأطفال والصبية بالاستماع، لم يجد غير ذاك الموقع الالكتروني المسمى “الحياة اليومية” المملوك لصاحب العينين الجاحظتين للترويح عن ما يعتصر قلبه من أزمات نظير ركونه إلى “التوش” كما دأب المغاربة التعبير عن ذلك بالعامية كلما تعلق الأمر بشخص خَفُتَ نجمه.

يبدو أن القائمين على موقعه المحترم “الحياة اليومية لمشغلهم” لا حول ولا قوة لهم، لأن زيان “مول الشكارة” فلابد من أن “يديرو ليه الخاطر” ويصبح نجم الموقع الذي يستأثر بحصة “الأسد” من التصريحات المبثوثة عبر الموقع.

ولكي يبرهن زيان الذي لا يستقيم وجوده دون الحبة الزرقاء، فلا بد له من أن يوجه مدفعيته المهترئة نحو مؤسسات الدولة في كل كبيرة وصغيرة، شأنها في ذلك شأن من صدق فيه القول “طاحت الصمعة علقو الحجام”. فلم تمر بالكاد أيام معدودة على العثور على بقايا جثة الطفلة الملاك نعيمة، التي قضت نحبها، لا محالة على يد وحش أو وحوش آدميين، تبقى الدولة بمؤسساتها الزجرية وترسانتها القانونية هي الكفيلة بترتيب الجزاءات المناسبة في حق الجناة وإنصاف الطفلة وذويها، إلا أن لزيان “اللي مشوية كبدتو على ولدو” رأي آخر، واختار أن يقصف السلطات الأمنية متهما إياها بالتخاذل في ملف الطفلة نعيمة.

إلى هنا وجبت نقطة نظام السي زيان رجل القانون. إن كنت أَبْلَه بطبعك أو بحكم سنك الطاعن فالأمر سِيٌانْ، لأن أسرة الطفلة الضحية التي خرجت برفقة إحدى أخواتها، على عكس ما تفوه به زيان، عندما تسأل كيف لطفلة لا يتجاوز سنها خمس سنوات أن تغادر مسكن العائلة بمفردها.

ندعوك للاستماع لشهادات أفراد العائلة وكذا ساكنة منطقة تفركالت، بنفس الدقة الماكرة التي تتعامل بها فيما يخص تفاعل الأجهزة الأمنية مع مختلف شكايات المواطنين، حتى تكتشف أنك تقفز على الأحداث بشكل متعمد، غايتك في ذلك قصف المؤسسات التي انتفضت في وجه حماقاتك ووضعت حدا لخروقات ابنك.

من جهة أخرى، نحيطك علما أن عائلة المختفية وضعت عشية يوم الاختفاء، شكاية في الموضوع، لدى مصالح الدرك الملكي بالمنطقة، والتي تفاعلت معها بعد مضي 24 ساعة، كما جرت العادة قانونا، حيث قامت عناصر الدرك بتمشيط المنطقة، بما في ذلك المكان حيث وجدت بقايا عظام الطفلة، حسبما جاء على لسان جد نعيمة، دون أن تجد لها أثرا آنذاك.

لذلك، لا تحقق خرجاتك البلهاء من أثر في النفوس، غير ذاك الذي تتمادى في إخفائه، حيث نتيقن يوما بعد يوم، أنك لا تملك من سمات رجل القانون وإعلاء كلمة الحق غير تلك البدلة السوداء التي تدنست يوم التحفتها وصرت “تنبح” في ردهات المحاكم تارة مع الجلاد وطورا مع المجلود، كل حسبما تغريك تفاصيل ملفه وما تأمل أن تحقق من خلاله.

فلا معنى اليوم أن تخرج وتظهر بمظهر المدافع عن حقوق الأطفال، في الوقت الذي لم تدخر فيه جهدا للدفاع عن مغتصبي النساء فوق “الفوتيات” الوثيرة واستباحة أعراضهن، ثم تثور ثائرتك وتقيم الدنيا ولا تقعدها عندما تورط ابنك في صفقات مشبوهة في عز زمن كورونا، محاولا تزويد المغاربة بكمامات مزورة، وما كان منك إلا الالتفاف حول الفضيحة وتكميم كل من حاول تسليط الضوء عليها.

وعليه، كل صفة تفيد الخِسَة والنذالة تجوز لوصف شخصك المريض، لأن التعامل بمنطق الانتقائية في قضايا المغاربة لا يمكن إلا أن يصدر عن شخص “شلاهبي” يصطاد في المياه العكرة، وليس من رجل قانون يُنْتَظَرٌ من أن يجهر بالحق ولو تعلق الأمر بأقرب المقربين.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات