القائمة الرئيسية

الصفحات











أزمة اقتصادية تهدد ضيعات التفاح بإقليم ميدلت بسبب كورونا

أزمة اقتصادية تهدد ضيعات التفاح بإقليم ميدلت بسبب كورونا

أزمة اقتصادية تهدد ضيعات التفاح بإقليم ميدلت بسبب كورونا

عزيز أوشن/ من ميدلت

يعيش إقليم ميدلت أزمة اقتصادية غير مسبوقة بسبب كورونا، حيث ضرب الفيروس الفلاحين الصغار والكبار وعُمال الضيعات الفلاحية المعروفة بتصديرها محصول التفاح إلى أنحاء المغرب.

وحسب الشهادات التي استقتها “آشكاين” من بعض فلاحي المنطقة وعُمال الضيعات، فإن كورونا أضر كثيرا بالجميع، وبسببه لا أثر لذلك الرواج الاقتصادي والتجاري الذي تضرب معه المنطقة موعدا سنويا. خصوصا بعد قرار عامل الإقليم الذي منع الاستمرار بنفس الوتيرة في “الفيرمات” أثناء فترة جني محصول التفاح، وذلك تفاديا لظهور بؤر وبائية على غرار ما شهدته منطقة للاميمونة بالقنيطرة مثلا، حيث تُعرف المنطقة بتوافد المئات من العمال والعاملات من كل المناطق، وتتشكل طوابير اليد العاملة مع الساعات الأولى للصباح قبل أن يتم نقل الجيمع عبر السيارات والشاحنات بأعداد قياسية نحو الضيعات والمزارع التي تحتل آلاف الهكتارات في الإقليم.

وهدا القرار زاد من محنة التجار الذين دأبوا على بيع المنتوج وتصديره، وأيضا العاملين الذين يشكل الموسم بالنسبة لهم مناسبة لجني مدخول مادي مهم.

يقول إسماعيل، وهو مالك ضيعة في منطقة “أيت عياش”، إن كورونا أخلى المنطقة من العمال، ليس فقط الأجانب الذي يحجون للعمل كل سنة، بل أيضا اليد العاملة المحلية، بسبب الخوف من الإصابة بالعدوى.

وشدد في حديثه مع آشكاين على أن أول عائق يجده أصحاب الضيعات هو إيجاد اليد التي ستجني التفاح الذي آن قطافه، قائلا: “كنا لا نجد أي مشكل في إيجاد العمال بسبب كثرتهم، وانخفاض أجرهم اليومي، لكن الآن نعاني لكي نجد من يبحث عن فرصة العمل في الضيعة سواء للقطف أو التصفيف، رغم أن السلطات تراجعات عن قرار منعهم من العمل، فالكل خائف من العدوى، وهذا ليس في صالحنا لأنه يجب علينا أن نجني المحصول وإلا فإنه سيتلف خصوصا مع هذه العواصف الرعدية التي تحل بين فينة وأخرى”.

وقد تراجع عامل الإقليم عن قراره السابق بمنع العمل والتنقل صوب الضيعات، إلا أنه حمّل مسؤولية أي خرق للتدابير لأصحاب الضيعات وفرض عليهم شروطا تتعلق بكيفية نقل العمال.

كل هاته المشاكل تستبق مشكلا آخر يعترض الفلاحين، وهو ثمن المنتوج وتسويقه ومدى الإقبال لشرائه، سواء من وسط الضيعات أو من وسط المخازن (الفريكو)، بسبب التدابير الوقائية التي حدّت من نسبة التنقل من الأقاليم والجهات، الأمر الذي يفرض على التجار وأصحاب الضيعات بيعه بأقل من ثمنه الأصلي في ظل الوفرة الموجودة حاليا.. ما يعني أن هذا الموسم للنسيان بالنسبة لهم.

 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات