القائمة الرئيسية

الصفحات











"عمالقة الأنترنيت" ينشطون لحماية الانتخابات الرئاسية الأمريكية

"عمالقة الأنترنيت" ينشطون لحماية الانتخابات الرئاسية الأمريكية
"عمالقة الأنترنيت" ينشطون لحماية الانتخابات الرئاسية الأمريكية
باتت شركات التكنولوجيا العملاقة متأهبة لمواجهة التهديدات التي تتربص بالاستحقاق الرئاسي الأمريكي، إذ أحبطت "مايكروسوفت" هجمات إلكترونية جديدة على فرق الحملات الانتخابية مصدرها الصين وروسيا وإيران؛ فيما تستعد شبكات التواصل الاجتماعي لحذف البيانات المضللة التي من شأنها تقويض الثقة بالنتائج. وسارعت الصين وإيران إلى نفي أن تكون شنت محاولات كهذه.
واتهمت بكين "مايكرسوفوت" بـ"اختلاق" هذه الاتهامات وبمحاولة "افتعال مشاكل". وقال جاو ليجيان، الناطق باسم الخارجية الصينية، إن "الانتخابات الرئاسية الأمريكية شأن أمريكي داخلي. لا نهتم بالتدخل فيها، ولم يسبق لنا أن تدخلنا فيها أبدا".
من جهته، قال سعيد خطيب زاده، الناطق باسم الخارجية الإيرانية، إن "الولايات المتحدة، التي تتدخل منذ عقود في الانتخابات في دول أخرى مثل إيران، لا يحق لها الإدلاء بمثل هذه التصريحات السخيفة".
وأوضح أنه "بالنسبة لطهران، لا يهم من هو في البيت الأبيض. المهم هو التزام واشنطن باحترام الحقوق والقواعد والمعايير الدولية، وعدم التدخل في شؤون الآخرين واحترام التزاماتهم".
وتكثف "فيسبوك" وتويتر" و"غوغل" و"مايكروسوفت"، منذ أشهر، إعلاناتها حول الهجمات الإلكترونية والحملات التي أحبطتها والمدارة من الخارج.
وقالت "مايكرسوفوت"، الخميس، إنها رصدت محاولات للتدخل بالاستحقاق الرئاسي من دول خارجية؛ منها روسيا وإيران ومجموعة "زيركونيوم" ومقرها في الصين. وقد طالت هجمات الأخيرة أفرادا مرتبطين بحملة المرشح الديمقراطي جو بايدن.
وكشفت كذلك أن مجموعة "سترونتيوم" الروسية للقرصنة الإلكترونية هاجمت أكثر من 200 منظمة معنية بالحملة الرئاسية الأمريكية من مستشارين وغيرهم.
وأوضحت أن مجموعة "فوسفوروس"، ومقرها في إيران، تستهدف حسابات شخصية لأشخاص متربطين بحملة الرئيس دونالد ترامب.
وفرضت الولايات المتحدة، الخميس أيضا، عقوبات على أوكراني يعتبر "عميلا روسيا"؛ لأنه حاول "النيل من سمعة" المرشح الديمقراطي جو بايدن والذي استشهد بتوليفاته الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطار حملة الانتخابات المقررة في الثالث من نونبر.
وقالت وزارة الداخلية الأمريكية إن تقرير "مايكرسوفت" "يثبت أن الصين وإيران وروسيا تحاول تقويض ديمقراطيتنا والتأثير على الانتخابات".
وتحرص الشركات والسلطات على إظهار ما تستثمره في هذا المجال، لتجنب تكرار فضائح العام 2016. فقبل أربع سنوات طغت على الحملة عمليات تأثير خفية أجرتها خصوصا منظمات قريبة من الكرملين مثل "إنترنت ريسيرتش اجنسي" لصالح دونالد ترامب.
تهديد داخلي
تتوقع هذه المنصات حصول هجمات من نوع "هاك أند ليك" (قرصنة ونشر) تقوم خلالها مجموعات مرتبطة بدول بتوفير معلومات مقرصنة إلى وسائل إعلام وتستخدم الشبكات لنشرها.
وهذا بالتحديد ما حصل، العام 2016، مع البريد الإلكتروني لهيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية؛ لكن المنصات أصبحت، في السنتين الأخيرتين، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) ووكالات أخرى، خبيرة في شبكات الحسابات المزيفة ونظريات المؤامرة والتحريض على الكراهية وأشرطة الفيديو المحورة. وتواجه في الوقت الراهن، خصوصا، أجواء محلية متوترة للغاية على خلفية الجائحة والتظاهرات المناهضة للعنصرية التي تؤدي إلى أعمال عنف منتظمة. ويضاف إلى ذلك طرف رئيسي ونشط جدا على شبكات التواصل الاجتماعي هو الرئيس الأمريكي نفسه.
ويشكك دونالد ترامب بانتظام بالتصويت عبر البريد وهي وسيلة رائجة منذ فترة طويلة في الولايات المتحدة وأساسية في زمن الأزمة الصحية الراهنة. وذهب به الأمر إلى دعوة أنصاره إلى التصويت مرتين.
وقد تدخلت "فيسبوك" و"تويتر" مرات عديدة من خلال إرفاق رسائل له بتوضيحات ومع توجيه الجمهور إلى معلومات مؤكدة. واللجوء بشكل أكبر إلى التصويت عبر البريد يعني أن صدور النتائج واعتمادها رسميا سيأخذ وقتا أطول.
حذر
تستعد هاتان المجموعتان بالإضافة إلى "يوتيوب" (تابعة لغوغل) لسيناريوهات كارثية في حال استخدام منصاتها لإعلان نتائج أو الدعوة إلى الطعن بها على سبيل المثال. وفي مقابلة مع محطة "فوكس نيوز" في يوليوز الماضي، رفض ترامب القول ما إذا كان سيقبل بنتائج صناديق الاقتراع.
وقالت "تويتر"، التي منعت الإعلانات السياسية قبل سنة تقريبا، إنها ستحذف أي "رسائل مضللة أو خادعة" أو ستقوم إرفاقها بتنبيه بما في ذلك تغريدات تعلن فوز طرف ما قبل الإعلان الرسمي.
ويشمل القرار ثلاثة أنواع من التصريحات: الرسائل "التي تسبب الالتباس" حول العملية الديمقراطية أو السلطات المكلفة الاقتراع، والمعلومات غير المثبتة حول عمليات تزوير مفترضة وتلك التي تتعلق بفرز الأصوات مثل "التصرفات غير القانونية التي تهدف إلى منع حصول عملية انتقالية سلمية".
من جهتها، أقامت "فيسبوك" مركز معلومات حول الاقتراع عبر الأنترنيت وأعلنت استحالة بث أي إعلان سياسي جديد في الأسبوع الذي يسبق الاستحقاق الرئاسي. وتحاول "غوغل"، عبر "يوتيوب"، أن تعطي الأولوية للمعلومات التي تعتبر موثوقة؛ واتخذت الشركة إجراء جديدا لمواجهة التضليل الإعلامي يشمل عمليات البحث.

* أ. ف .ب

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات