القائمة الرئيسية

الصفحات











لومة شاهدا على الفلسطينيّ جورج حبش .. حكمة وقيادة قوميّة

لومة شاهدا على الفلسطينيّ جورج حبش .. حكمة وقيادة قوميّة

لومة شاهدا على الفلسطينيّ جورج حبش .. حكمة وقيادة قوميّة

فِي الذّكرى الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ لرحيل جُورْج حَبَش ، مؤسّس الْجَبْهَة الشَّعْبِيَّة لِتَحْرِير فِلَسْطِين ، يَسْتَعِيد قَائِد عسكريّ مغربيّ سَبَقَ أَنَّ قَاتَلَ فِي صُفُوفِ الثّورة الفلسطينيّة تجاربه مَع حَبَش وَعَمَلِه الميدانيّ وَشَهَادَتُه عَلَى فَتْرَةً مِنْ الْمُقَاوَمَة الفلسطينيّة ، وَيَنْشُر وَثَائِق سَرِيّة لَم تَرَ النّور مِن قَبْل . 
 
وعنوَن مُحَمَّد لَوْمَة كِتَابًا حديثَ الصّدور عَن سِلْسِلَة مُنْتَدَى الأُمّة بـ"جورج حَبَش فِي مواجهَة معسكَر الْخَصْم (رصد ميدانيّ مِنْ دَاخِلِ الْجَبْهَة الشّعبيّة لِتَحْرِير فِلَسْطِين بَيْن 1971 و1973 عَلَى لِسَانِ قَائِد عسكريّ مغربيّ سَابِق مِن خِلَال وَثَائِق سَرِيّة تُنشَر لأوّل مرّة)" . 
 
وخطّ الْكَاتِب مُحَمَّد لَوْمَة هَذَا الْكِتَابِ ، بَعْدَمَا كَانَ مُرْتَبِطًا بِالِاتِّحَاد الوَطَنِيّ للقوّات الشَّعْبِيَّة فِي الستّينيات ، قَبْل فِرَارُه إلَى الْخَارِجِ لارتباطه بالتّنظيم المسلَّح للحزب ، وَبَعْدَمَا كَان مُقَاتِلًا وضابطا سَابِقًا فِي صُفُوفِ الثّورة الفلسطينيّة إلَى حُدُودِ سَنَةِ 1976 ، بَعْدَمَا تخرّج مِنْ الْكُلِّيَّةِ الحَرْبِيَّة السّوريّة مهندسا عَسْكَرِيّا ، قَبْلَ أَنْ يَعُودَ إلَى الْمَغْرِبِ بِعَفْو ملكيّ خاصّ ، لِيَشْتَغِل أُسْتَاذًا جامعيّا إلَى أَنْ تقاعَد . 
 
ويَعتَبِر مُحَمَّد لَوْمَة إِصْدارٌ هَذَا الْكِتَابِ "واجبا" مِنْ أَجْلِ أَنْصَاف الرّاحل حَبَش ؛ لأنّه كانَ يَرْغَبُ فِي "تقديم اعتذارٍ شَدِيدٌ للرّفيق جُورْج حَبَش عمّا تسبّب فِيه رُفْقَة عَشَرَاتٍ مِنْ كوادِر الْجَبْهَة الشّعبيّة لِتَحْرِير فِلَسْطِين ، المنشقّين عَنْهُ فِي رَبِيعٍ 1972 ، تَحْتَ اسْمِ الْجَبْهَة الثورية لِتَحْرِير فلسطين" ، وَهُوَ مَا برّره بـ"الانقذاف بِسَبَب صِغَر السّنّ ، وَضَعَّف التّجربة ، وَعَدَمُ إدْرَاكِ الْقِيمَة النّضاليّة القوميّة الْعَالِيَة لجورج حَبَش ، تَحْتَ تَأْثِيرِ مَجْمُوعِهِ مِنْ أَعْضَاءِ الْمَكْتَب السِّياسِيّ لِلْجَبْهَة ( . . . ) مِمَّن تأكَّد لَاحِقًا بأنّهم لَم يَكُونُوا بِدُورِهِم سِوَى أَدَوَات مسخّرة بِيَد أَجْهِزَة مخابراتية عربيّة معيّنة ، وأجهزة يَاسِر عرفات" . 
 
ويَذكر الْكَاتِب أنّ جُورْج حَبَش يَبْقَى "عنوانا لِصَفْحَة مُشْرِقَةٌ مجيدة مِن تاريخنا العربيّ الْحَدِيث ، قِوَامُهَا النّضال الثّابت طويلُ النَّفَس ضدّ مُعَسْكَر الإمبرياليّة والصّهيونيّة والرِّجعيّة العربيّة" ، كَمَا يَصِفُهُ فِي مِفْتَاحِ مِنْ مَفَاتِيحِ الصّور الْمُلْحَقَة بنصّ الْكِتَاب بـ"الحكيم" . 
 
ويعرج هَذَا الْكِتَابِ الْجَدِيدِ عَلَى مَجْمُوعِهِ مِنْ المحطّات الَّتِي تابَعها وشهِدَها مُحَمَّد لَوْمَة مِن اِعْتِقالٌ جُورْج حَبَش ورفاقه فِي سُورِيا ، واكتشاف الْجَاسُوس الفلسطينيّ زِيَاد بَرَكَات ، الَّذِي شَارَكَ فِي الْإِبْلَاغ عَن الْأُخْتَيْن المغربيّتَين اللّتين كَانَ مِنْ المخطّط تنفيذهما عمليّات فِي قَلْبِ دَوْلَة الاحْتِلاَل ، وَعَمَلِيَّة اِخْتِطَافٌ طَائِرَة الْعَال فِي سَنَةِ 1968 ، والهجوم عَلَى طَائِرَة الْعَال بأثينا ، وعمليات أَيْلُول الْأَسْوَد 1970 ، والمؤتمر الثَّالِث لِلْجَبْهَة الشَّعْبِيَّة ، وَالْإِعْلَان عَن تَأْسِيس الْجَبْهَة الشَّعْبِيَّة الثوريّة ، وَغَيْرِهَا . 
 
وَيَسْرُد الْكَاتِب مُحَمَّد لَوْمَة بِصِيغَة المتكلّم العَدِيدِ مِنَ نَمَاذِج التّضحية والمحطّات الصَّعْبَةِ الَّتِي شَهِدَهَا مَع الْجَبْهَة ، كَمَا يقدّم أَمْثِلَةٌ عَلَى تميّز الشَّخْصِيَّة القيادية والنضالية لجورج حَبَش ، وَفِي سَبِيلِ هَذَا يقدّم مَعْلُومَاتٌ حَوْل الدّاخل الحزبيّ لِلْجَبْهَة الشّعبيّة ، وتموقعات أَعْضَائِهَا ، وَبَعْضُ مَنْ أساليبها فِي المقاومَة . 
 
وَمَنْ بَيْنَ مَا يوثّقه الْكِتَاب جَوَابٌ الْكَاتِب الَّذِي تحلّى بـ"الصّبر الجميل" ، عَنْ سُؤَالٍ الْوَزِير الْأَوَّل سَابِقًا الرَّاحِل الْمُعْطِي بوعبيد حَوْل سَبَبٌ الْتِحَاقُه بجورج حَبَش فِي سَنَوَاتِ نَفْيُه خَارِج الْمَغْرِب ، وَشَرْح فِيه أنّ "جورج حَبَش مَا قَبْلَ نِزَاع الصّحراء مَع الجَزَائِر قَائِد قوميّ كَبِيرٌ ، وَلَا يُمْكِنُ لَنَا مؤاخَذَتُه بَعْدَ عَامٍ 1975 لاصطفافِه مَع جَبْهَة شعبيّة أُخْرَى مزيَّفَة وانفصاليّة كـ"البوليزاريو"" . 
 
ويتطرّق الْكِتَاب ، مِنْ بَيْنِ �

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات