القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

القاعات الرياضية … الكساد المبين

القاعات الرياضية … الكساد المبين

 القاعات الرياضية … الكساد المبين

الإغلاق فجر مشاكل اجتماعية وفضح اشتغال مدربين بدون عقود

فجر إغلاق القاعات الرياضية في إطار التدابير الحالية للوقاية من فيروس كورونا، مشاكل اجتماعية، في صفوف المدربين والعاملين والمستثمرين بهذه القطاعات.
ووجد عدد من أصحاب القاعات أنفسهم بدون مورد رزق لفترة طويلة، بسبب الإغلاق، في وقت يتعين عليهم تسديد مصاريف عديدة، تتعلق بأجور المدربين والعاملين وكراء القاعات.

مدربون مشردون

تسبب إغلاق القاعات الرياضية في تشريد الآلاف من المدربين في مختلف المدن التي يسري عليها القرار، في غياب أي تغطية اجتماعية أو صحية، بالنسبة إلى الأغلبية العظمى.
ويوجد ضمن الضحايا مدربون ومؤطرون في عدد من الأنواع الرياضية، مثل كمال الأجسام والتايكووندو والملاكمة والمصارعة والكراطي، والذين وجدوا أنفسهم دون مورد رزق.
يقول عبد الرحيم، مسير قاعة لكمال الجسم بحي المعاريف، في تصريح ل»الصباح”، «أسير القاعة، وأسدد مصاريف الكراء، وفاتورة الماء والكهرباء، وأعيل أسرة تتكون من عدة أفراد، الآن أنا عاطل عن العمل منذ ثمانية أشهر تقريبا، صراحة المسألة أصبحت خطيرة ولا تحتمل”.
ويضيف عبد الرحيم بحسرة “مالك القاعة تفهم مشكورا الوضع المأساوي الذي أصبحنا نعيشه، وأصبح يعفيني من أداء أقساط الكراء، لكن هذا لا يكفي، إذ لدي التزامات أسرية كبيرة، لهذا فالقرار أشبه بحكم بالإعدام علي وعلى أسرتي”.
وأضاف عبد الرحيم “لا أتكلم عن نفسي فقط، فهناك مدربون كثيرون ومهنيون في هذا القطاع يعيلون أسرا، ويجدون أنفسهم بدون أي دخل”.

أطر تشتغل في “النوار”

تبين خلال المعطيات التي جمعتها «الصباح» من مدربين ومهنيين في مجال القاعات الرياضية، أن أغلب المدربين يشتغلون بدون عقود شغل، أو أي تغطية اجتماعية أو صحية.
يقول مدرب في قاعة ضمن سلسلة للقاعات الرياضية “منذ الإغلاق لم نتوصل بأي سنتيم، طلب منا المدير ألا نأتي في اليوم الموالي، لحد الساعة مرت ثمانية أشهر دون أن نتقاضى أي سنتيم”.
وتابع المدرب «في البداية، استفدنا من بعض التعويضات من صندوق كورونا، باعتبارنا من الفئات الهشة، لكن بعد ذلك لم نعد نتوصل بأي شيء”.
وأضاف “لا نتوفر على أي جمعية أو نقابة للدفاع عن حقوقنا، وإيصال صوتنا، رغم أن الرياضة هي شغلنا الوحيد، كما أن أغلب المدربين لديهم التزامات ومسؤوليات ويعيلون أسرا ولديهم أبناء يتعين عليهم أداء واجبات دراستهم”.

حلول بديلة غير كافية

خلال الأشهر الثلاثة الأولى للحجر الصحي من مارس إلى ماي الماضيين، حاول المدربون الاشتغال مع الزبناء عن بعد، باستعمال بعض التطبيقات الإلكترونية للتواصل، لكن مع مرور الوقت تبين فشل التجربة.
يقول أحد المؤطرين عن تجربته” اشتغلنا في البداية مع الزبناء عن بعد، بمبادرة شخصية، لكي يحافظ الزبناء على لياقاتهم وعلاقتهم بالرياضة، لكن مع مرور الوقت تسرب الملل إليهم، فشتان بين العمل في المنزل والعمل في القاعة”.
وأضاف المؤطر نفسه “يصعب إقناع الزبون بالتمرن في المنزل، وحتى لو فعل، فإنه يصعب عليه أن ينتظم في ذلك لمدة طويلة، لهذا فشلت التجربة، كما أنه في الغالب لا يلتزم الزبناء بأداء تعويضات المدربين”.
وحاول بعض المدربين التواصل مع رياضييهم بالوسائل المتاحة، خصوصا الملتزمين بمنافسات دولية أو وطنية مستقبلا، لكن الإغلاق شكل عائقا كبيرا لهم، ما جعلهم يلجؤون إلى مدن لا يسري عليها القرار.

أين الوزارة؟

لم يظهر أي أثر لوزارة الثقافة والشباب والرياضة في هذه الأزمة، رغم الحديث عن إحصاء القاعات الرياضية والمدربين والمهنيين المتضررين من الإغلاق.
وحسب مصادر مسؤولة، فإن الإحصاء لم تتبعه أي مواكبة أو مبادرة في اتجاه مساعدة المتضررين على تدبير الوضع وآثاره الاجتماعية عليهم، كما أن الوزارة تصطدم بإكراهات كبيرة، بخصوص ضعف الميزانية، وغياب الآليات القانونية التي تسمح لها بالقيام بهذه المهمة.
وقامت بعض الجامعات الرياضية بدورها بعملية إحصاء للقاعات والجمعيات المتضررة والمنضوية تحت لوائها، لكنها لم تقم بأي مبادرة لمساعدة المتضررين، رغم أن عددا من الجامعات تحصل على منح كبيرة من الوزارة.

إنجاز: عبد الإله المتقي

reaction:

تعليقات

تارودانت بريس 24 جميع الحقوق محفوظة © 2021 Taroudantpress