القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

الرباط.. خبراء يناقشون رهانات التدخل في المناطق الحضرية التاريخية

الرباط.. خبراء يناقشون رهانات التدخل في المناطق الحضرية التاريخية

 الرباط.. خبراء يناقشون رهانات التدخل في المناطق الحضرية التاريخية

الرباط  – شكلت رهانات ومؤهلات التدخل في المناطق الحضرية التاريخية محور ورشة تقنية اليوم الخميس بالرباط، بمبادرة من مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي للرباط التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء.

وجمعت الورشة المنظمة حول موضوع “المناطق الحضرية التاريخية: رهانات وإمكانيات التدخل”، خبراء وطنيين ودوليين، متخصصين في الشأن الحضري ومهندسين معماريين، إلى جانب عدد من الشركاء الوطنيين والدوليين، ويتعلق الأمر بكل من وزارة الثقافة والشباب والرياضة، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والسكنى وسياسة المدينة، إلى جانب المكتب الممثل لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في بلدان المغرب العربي.

وفي كلمة بالمناسبة، استعرضت المديرة العامة للوكالة الحضرية للرباط-سلا، خدوج كنو، تطور مختلف المقاربات المعاصرة في الأنسجة التاريخية، وخصائص المجال الحضري التاريخي بالرباط، وأيضا أدوات تدبير التدخلات في إطار هذا المجال، فضلا عن نماذج الاندماج المعاصر المبتكر.

وأبرزت السيدة كنو، في عرض حمل عنوان “رهانات وحدود التدخلات في المواقع التراثية: حالة الرباط”، أن إدراج مدينة الرباط ضمن التراث العالمي للإنسانية يشير إلى أن هذه المدينة تعد نموذجا بارزا للتعمير الحديث.

من جهته، قال فكري بنعبد الله، مهندس معماري ورئيس جمعية ذاكرة الرباط سلا، في عرض حول “الابتكار في خدمة الحفاظ على التراث وتثمينه”، أن تأهيل وترميم التراث يتطلب كفاءات تقنية متخصصة، مضيفا أن التدخلات في المناطق التراثية تواجه إكراهات ترتبط، على الخصوص، بالإنجاز وتحديد المواد المستعملة وتدبير آجال الإنجاز.

كما تميزت الورشة التقنية بعقد ورشة أخرى حول “الابتكار بين ضرورة الحفاظ على التراث والتجديد الحضري”، استعرض خلالها الخبراء تجارب عدد من المدن، من بينها الإسكندرية وبيروت ودكار وتونس وزنجبار.

وفي هذا الصدد، أشارت المستشارة لدى مركز البحث الاسكندرية والمتوسط، مي الطباخ، إلى أن التراث الحضري والمعماري لفضاء معين يقدم الكثير من المعلومات حول المناحي الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لمجموعة من الأشخاص في فترة معينة.

ولاحظت، في عرض تمحور حول “الاسكندرية.. التعمير بين التراث والحداثة”، أنه طالما تم الحفاظ على هذه المناحي وممارستها دون تغيير، فإن هذا التراث المادي مازال قادرا على تقديم خدمة للأشخاص الذين يستخدمونه، وبالتالي من المفيد الحفاظ عليه، معتبرة في الوقت نفسه أن التطور الدائم للتكنولوجيا يجب أن يكون حاضرا ضمن الفضاء المبني الذي نتركه للأجيال القادمة.

من جانبه، قال جورج أربيد، المهندس المعماري والباحث-مدير المركز العربي للهندسة المعمارية (لبنان)، إن رهانات الحفاظ على التراث الحضري ترتبط بالثقافة والذاكرة والاقتصاد وأيضا الجانب الاجتماعي والوطني.

ويندرج تنظيم هذه الورشة في إطار الاحتفال بالذكرى العاشرة لصدور “التوصية الخاصة بالمناظر الحضرية التاريخية”، والتي تم اعتمادها في نونبر 2011، من طرف المؤتمر العام لمنظمة “اليونسكو”. وقد تم افتتاح هذه الاحتفالات يوم 20 ماي، من خلال هذه الورشة التقنية، على أن تتواصل فعالياتها إلى غاية شهر نونبر.

ومكنت هذه الورشة التقنية، التي شكلت فرصة لمناقشة الرهانات والفرص التي يتيحها التدخل في المجالات الحضرية التاريخية، ومنصة للنقاش وتبادل الآراء حول الموضوع، من تجاوز الممارسات المتعلقة بالتدبير الحضري والمقتصرة فقط على حماية النسيج، وذلك بفضل مداخلات مختلف المشاركين في الجلستين. كما جرى عرض أدوات جديدة لحماية السمات ذات القيمة التراثية لكل تجمع حضري، وخاصة منها تلك التي تتمتع بقيمة كونية استثنائية (V U E) لأحد مواقعها، كما هو الحال مع مدينة الرباط.

ومنذ إدراج الرباط كموقع تراث عالمي سنة 2012، تم تكريس مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، تحت رئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، كهيئة ذات طابع أفقي لتنسيق العمليات والأنشطة الرامية إلى حماية وتعزيز تراث العاصمة.

وتهدف المؤسسة، من خلال أنشطتها، إلى استدامة المواقع والموروث ذي القيمة التاريخية والمعمارية والفنية والجمالية سواء المادي واللامادي، المرتبط بكل جوانب التراث الثقافي للرباط، وكذلك ضمان نقل هذا التراث المصنف الذي تزخر به عاصمة المملكة عبر الأجيال.

ومن أجل ضمان هذه المهمة، تسهر المؤسسة على ضمان الالتقائية بين مختلف الفاعلين المعنيين بالحفاظ على التراث، كما تعمل المؤسسة أيضاً على التحسيس والرفع من الوعي بأهمية التراث وتعزيز مكانته وتقييم مختلف البرامج المتعلقة بتثمينه والحفاظ عليه.
جميع الحقوق محفوظة © Taroudant 24- جريدة تارودانت 24.

تعليقات

تارودانت بريس 24 جميع الحقوق محفوظة © 2021 Taroudantpress