القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

حميدو لعنيكري: الجينرال الذي أكله طموحه

حميدو لعنيكري: الجينرال الذي أكله طموحه
حميدو لعنيكري: الجينرال الذي أكله طموحه

حميدو لعنيكري: الجينرال الذي أكله طموحه 

كانوا في قلب صناعة القرار، وعلى رأس مؤسسات كبرى في الدولة، أو أسندت لهم مهام حساسة أو وظائف سامية، فظلوا سندا للسلطة المركزية، يقدمون لها الخدمة مقابل تفويض السلطة والجاه والارتقاء الاجتماعي والنفوذ.

ثم فجأة، وجدوا أنفسهم مغضوبا عليهم، أو منبوذين أو مهمشين، ليس بسبب مواقفهم السياسية المعارضة، أو لاختلافهم مع صانع القرار السياسي والاقتصادي بالمملكة، ولكن لغضبة أطاحت برؤوسهم من أعلى مراتب المسؤولية، أحيانا بشكل غامض، دون حتى أن يُعرف السبب لدى عموم الرأي العام. فيما وصلت ملفات بعضهم إلى ردهات المحاكم وتفجرت قضاياهم في الصحافة الوطنية والدولية، بل منهم من صدرت في حقهم أحكام وسجنوا لمدد طويلة، وآخرون تبدلت مواقعهم فما عادوا من الخدام المنعمين. وبينما اختارت قلة منهم اتخاذ مواقف مناهضة، توارى أغلبهم في غياهب النسيان.

ننشر عبر حلقات قصص سياسيين وزعماء وتكنوقراط وحزبيين ووزراء مقربين من مربع السلطة الذهبي جعلتهم كبواتهم يهوون من القمة إلى السفح.

حميدو لعنيكري: الجينرال الذي أكله طموحه 

ظل الجنرال حميدو لعنيكري واحدا من أكبر رجالات الملك محمد السادس وأحد الأعمدة الأساسية في هرم الدولة، والعين التي لا تنام في السنوات الأولى من حكم الملك. فبعد أن عهد إليه بالسهر على إدارة جهاز المخابرات المدنية، ظل الجنرال دو ديفيزيون حميدو لعنيكري، واحدا من رجالات المملكة الذين بزغ نجمهم بين ملكين، حيث عُيّن في نهاية القرن الماضي مديرا عاما لجهاز «الديستي» قبل إقالته سنة 2003.

ينحدر لعنيكري من أسرة بسيطة من مكناس، تخرج من مدرسة هرمومو، وكان أحد الشهود على المحاولة الانقلابية الفاشلة التي استهدفت الطائرة الملكية سنة 1972، إلى جانب الجنرال الحاج عبد السلام، حين تلقى الأخير تعليمات صارمة بمحاصرة القاعدة الجوية بالقنيطرة الخاضعة آنذاك للجنرال أحمد أوفقير. اشتغل تحت إمرة حسني بنسليمان الذي كان قد عين قائدا للدرك الملكي، وارتقى عن جدارة واستحقاق في سلم المسؤوليات العسكرية. تولى سنة 1977 مسؤولية القيادة العامة للدرك الملكي بالدار البيضاء، وأرسل على رأس تجريدة عسكرية إلى الزايير، وبعدها أصبح مستشارا عسكريا لرئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لعشر سنوات.

وحين عاد إلى المغرب أصبح الرجل الثاني في جهاز مكتب الدراسات العامة والمستندات «لادجيد»، وعلى مدار 10 سنوات من 1979 إلى 1989 ظل محط أسرار رئيسها الجنرال عبد الحق القادري، وبعد أحداث 16 ماي الإرهابية، عين مكان حفيظ بنهاشم رأس جهاز الأمن الوطني حيث اشتهر بـنظام «شرطة القرب / كراوتيا»، وخلقه جهازا مركزيا لمكافحة المخدرات إلى أن تم إعفاؤه في 13 شتنبر 2006.

عينه الملك محمد السادس سنة 2006 مفتشا عاما للقوات المساعدة، قبل أن يعفى من مهامه ويعاد تعيينه سنة 2009 قائدا للمنطقة الجنوبية للقوات المساعدة، لكن في شتنبر 2011، سيتعرض لعنيكري لحادثة سير خطيرة كادت تودي بحياته، لتتم إقالته نهائيا سنة 2012.

كان لعنيكري آلة سياسية وعسكرية متحركة، ذا قدرة كبرى على التحليل ورسم الاستراتيجيات، وبنية عميقة لفهم التحولات الجارية في العالم، لكنه راح ضحية غروره وطموحه اللامحدود الذي وضعه وجها لوجه مع بعض رموز العهد الجديد من خدام الدولة الصاعدين الذين تصيدوا أخطاءه التي كان من الصعب حجبها بحكم مهامه المتعددة في مجال حساس كان على تقاطع مع أجهزة استخباراتية كبرى فوجد نفسه خارج الخدمة.

اقرأ أيضا: حفيظ بنهاشم.. سجان المملكة الذي أطاح به “بيدوفيلي”

تعليقات

تارودانت بريس 24 جميع الحقوق محفوظة © 2021 Taroudantpress