القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

الديمقراطية ونمط الحياة يجذبان المهاجرين المغاربة الشباب إلى ألمانيا

الديمقراطية ونمط الحياة يجذبان المهاجرين المغاربة الشباب إلى ألمانيا

 الديمقراطية ونمط الحياة يجذبان المهاجرين المغاربة الشباب إلى ألمانيا

كشفت دراسة أنجزها معهد “غوته” الألماني، بتعاون مع جامعة محمد الخامس بالرباط، أن أغلبية الشباب المغاربة الذين يطمحون إلى الهجرة إلى ألمانيا يأملون أن يهاجروا بصفة نهائية؛ في حين يرتبط هذا التصور بالسنّ.

ووفق نتائج الدراسة التي أشرف على إنجازها سعيد بنيس، أستاذ علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس الرباط، فقد بلغت نسبة الذين صرّحوا برغبتهم في الهجرة الدائمة إلى ألمانيا 64 بالمائة في صفوف الفئة البالغة أقل من 18 سنة.

وتنخفض النسبة لدى الفئة البالغة ما بين 18 و36 سنة إلى 44 في المائة، لتنخفض إلى 33 في المائة لدى الفئة ما بين 37 و 55 سنة، حسب الدراسة التي شملت عيّنة من 338 شخصا يتعلمون اللغة الألمانية في معاهد غوته بالرباط والدار البيضاء ومكناس.

ويظهر من خلال الأجوبة التي قدمها سعيد بنيس، في مقابلة نُشرتْ مع الدراسة، أنّ هجرة المغاربة المتراوحة أعمارهم بين 18 و36 سنة إلى ألمانيا هي هجرة شرعية، كما يغلب عليها طابع “الذكورة”، ذلك أنّ الأشخاص المستجوَبين يوافقون على هجرة الذكور وليس الإناث.

وتكشف نتائج الدراسة كذلك عن وجود تصوُّرٍ مختلف لدى المغاربة إزاء الهجرة إلى ألمانيا، إذ اعتبر الأشخاص المستطلعة آراؤهم أن الأطباء والمهندسين والتقنيين المستقبليين “لهم الحق” في الهجرة إلى ألمانيا، وأنّ العمال والأشخاص غير الحاصلين على دبلوم جامعي لا يحق لهم ذلك.

وقال بنيس، بناء على المعطيات التي توصل إليها من خلال الدراسة، إن دوافع الأشخاص المستطلعة آراؤهم للهجرة إلى ألمانيا لا تقتصر فقط على الدوافع الاقتصادية، بل هناك دوافعُ أخرى، مثل الديمقراطية ونمط الحياة؛ غير أنّ الدوافع المادية هي العامل الأساسي للهجرة.

ويتصدّر مستوى المعيشة عوامل جاذبية ألمانيا في تصوّر الشباب المغربي، التي تدفعهم إلى التفكير في الهجرة إليها، بنسبة 76.9 في المائة، ثم فرص العمل، بنسبة 72.1 في المائة، ثم البحث العلمي بنسبة 68 في المائة.

وتفيد الدراسة بأن الصورة المشكَّلة لدى معظم الراغبين في الهجرة من المغرب إلى ألمانيا تتشكّل عن بُعد، عبر وسائل الإعلام المختلفة، دون أن يسبق لهم أن عاشوا فيها؛ كما أن جاذبيتها في تصورهم تعززها قصص المغاربة الذين هاجروا إليها.

وتبيّن الدراسة كذلك أنّ الثورة الرقمية وما يتيحه الأنترنيت من سهولة تلقي المعلومات، سواء في ما يتعلق بالصور الإيجابية أو السلبية، خففت بشكل كبير “الصدمة الثقافية” لدى الشباب المغاربة الراغبين في الهجرة إلى ألمانيا.

تعليقات

تارودانت بريس 24 جميع الحقوق محفوظة © 2021 Taroudantpress