تارودانت بريس
أخبار ساخنة

مرصد ينتقد “ضبابية” التزام الحكومة برفع الأجور وبإصلاح أنظمة التقاعد

هيئة التحرير
الصفحة الرئيسية

مرصد ينتقد “ضبابية” التزام الحكومة برفع الأجور وبإصلاح أنظمة التقاعد

  مرصد ينتقد “ضبابية” التزام الحكومة برفع الأجور وبإصلاح أنظمة التقاعد

أصدر مرصد العمل الحكومي، التابع لمركز الحياة لتنمية المجتمع المدني، تقريرا تضمن أكثر من 20 ملاحظة وعدد من التوصيات بشأن جولات الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات، وذلك في أعقاب الاتفاق الاجتماعي الجديد الموقع عشية احتفالات فاتح ماي، والذي أسفر عن التزام الحكومة بالرفع من الحد الأدنى للأجور والزيادة في التعويضات العائلية، بالإضافة إلى بعض الإجراءات المتعلقة بالتقاعد والمعاشات.

وفي هذا الصدد، قدّم مرصد العمل الحكومي، “تقريرا متكاملا”، يرصد من خلاله مختلف مراحل و جولات الحوار الاجتماعي، و مطالب مختلف الفرقاء، و المخرجات الصادرة عنها ، بالإضافة الى عدد من الملاحظات و التوصيات في هذا الشأن.

ويأتي تقرير المرصد الذي يتوفر “مدار21″ على نسخة منه، في إطار تتبعه و رصده لمجريات ومخرجات الحوار الاجتماعي، حيث سجل مرصد العمل الحكومي مجموعة من الملاحظات و اقترح جملة من التوصيات التي يهدف من خلالها بسط زاوية نظر مدنية موضوعية ،  تساهم في اغناء النقاش العمومي حول هذه الممارسة الديمقراطية .

وأوضح المرصد، أن جولات للحوار الاجتماعي ، تأتي في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة التي يجتازها المغرب، وتتوافق مع الالتزامات التي تضمنها البرنامج الحكومي ، بإعادة احياء الحوار الاجتماعي ، باعتباره الية تفاوضية بين مختلف الفرقاء ،  تمكن من ايجاد الحلول المناسبة  لمختلف الاشكاليات الاقتصادية و الاجتماعية التي تواجها البلاد،  و تؤثر بشكل مباشر على الحياة المجتمعية

وانتقد مرصد العمل الحكومي، ما وصفها بـ”ضبابية” الالتزام المتضمن في الاتفاق الموقع بين مكونات الحوار الاجتماعي فيما يخص الزيادة العامة للأجور، وعدم وضوح أجندة تنفيذه وحدود تحقيقه، لافتا إلى ضعف الالتزام المالي للحكومة فيما يتعلق بمخرجات الحوار الاجتماعي، و عدم مسايرته للوضعية الاجتماعية المتأزمة للطبقة العاملة.

وتحدث التقرير، عن “انتقائية حل مشاكل الفئات العاملة و خاصة في الوظيفة العمومية، و اقتصارها على بعض الفئات دون أخرى، علاوة على ” ضعف التوجه الحكومي نحو الرفع من نشاط النساء في مجال التشغيل ، ورمزية الاجراءات المتخذة في هذا الشأن”.

وسجل المصدر ذاته، ضبابية الموقف المتعلق بنية الحكومة المصادقة  على الاتفاقيات الدولية للشغل، مشيرا إلى  غياب أي توجه نحو توحيد انظمة موظفي الدولة والإدارات العمومية، وإصلاح منظومة الوظيفة العمومية، وتصحيح التفاوتات الأجرية بين مختلف مكوناتها .

كما انتقد مركز العمل الحكومي، “ضبابية” سحب الزيادة في الدعم المخصص  للنقابات من بنود الاتفاق الموقع في اطار الحكومي، مع تنصيص وزير الادماج الاقتصادي و المقاولات الصغرى و التشغيل و الكفاءات، عليه خلال كلمته بمناسبة فاتح ما، مسجلا ” تكثيف الضغط على الأجندة التشريعية للحكومة فيما يتعلق بقوانين منظومة التشغيل، في ظل هامش زمني ضيق ، قد يؤثر على جودتها وعلى قابليتها للخروج إلى العلن” .

ونبه التقرير، إلى  “عمومية التوجه نحو إصلاح انظمة التقاعد، وعدم التنصيص الصريح على ذلك بجدولة زمنية واضحة و بإرادة قاطع”، مشيرا إلى  “عدم انفتاح الحكومة على باقي مكونات المشهد النقابي المغربي، و لو على سبيل الاستشارة و الاستطلاع،  و خاصة النقابات الممثلة في مجلس المستشارين و الحائزة على تمثيليات قطاعية مهمة”.

وانتقد المصدر نفسه، ما وصفه بـ”ضعف الأداء  التواصلي و الإعلامي للحكومي فيما يتعلق بالحوار الاجتماعي و التكتم حول سير أعماله، مما سمح بسيادة منطق التسريبات التي ساهمت في رفع طموحات الطبقة العاملة بعيدا عن واقع ما يجري داخل  الحوار الاجتماعي .

وسجل مرصد العمل الحكومي، عدم وضوح الاتفاق الموقع بين مكونات الحوار الاجتماعي ، فيما يتعلق بالارتقاء و التفعيل الامثل للمؤسسات الحوارية المنصوص عليها في التشريعات الوطنية ، باعتبارها اليات دائمة و متكاملة للحوار الاجتماعي في مختلف تجلياته و مستوياته ( مجلس المفاوضة ، المجلس الاعلى لانعاش التشغيل ، مجلس طب الشغل ، اللجنة الوطنية للبحث و المصالحة ) .

في المقابل، عبر مرصد العمل الحكومي، عن تثمينه للانخراط الحكومي في الرفع من القدرة الشرائية لمجموعة من الفئات العمالية، عبر ترتيب التزامات مالية واضحة في هذا الصدد ، في ظل الازمة الاقتصادية التي يعاني منها المغرب ، منوها بالزيادة في الأجر الادنى ، وخاصة في القطاع العام، والتوجه الصريح نحو توحيده في كافة القطاعات بما فيها القطاع الفلاحي .

وأشاد التقرير بالاجراءات المتفق عليها فيما يخص المعاشات المستحقة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتخفيض نقط الاستحقاق و فتح امكانية استرجاع المبالغ من طرف المؤمنين الذين لم يصلوا الى السقف المطلوب خلال السن القانوني للتقاعد، مثمنا الاجراءات المتفق عليها بشان الرقي بوضعية الموظفين في الادارات العمومية ، من خلال الغاء السلم 7 و زيادة حصيص الترقية الى 36 في المئة .

google-playkhamsatmostaqltradent