تارودانت بريس
أخبار ساخنة

جائزة أفضل أطروحة دكتوراه بأكادير

جائزة أفضل أطروحة دكتوراه بأكادير

 جائزة أفضل أطروحة دكتوراه بأكادير

رشيد بيجيكن


احتضنت مدينة أكادير، السبت، فعاليات موعد علمي يتعلق بدرس افتتاحي موازاة مع الإعلان عن الفائز بجائزة العلامة الحسن العبادي لأفضل أطروحة دكتوراه في القانون الخاص في دورتها الثانية، التي يشرف عليها مركز سوس ماسة للدراسات القانونية والقضائية المعاصرة، الذي تترأسه المحامية زينة إدحلي. وقد حضر هذا الملتقى العلمي شخصيات في عالم القضاء ومحامون وأساتذة جامعيون وطلبة باحثون في سلك الدكتوراه، إلى جانب اللجنة العلمية الوطنية التي تتكون من أساتذة من مختلف الجامعات المغربية.

وتميز اللقاء العلمي بالدرس الافتتاحي للدورة الثانية لجائزة العلامة الحسن العبادي لأفضل أطروحة دكتوراه في القانون الخاص ألقاه الدكتور محمد أمين بنعبد الله في موضوع “الأسس القانونية لدور الدولة في ظل حالة الطوارئ الصحية”، تناول خلاله كيفية تدبير الدولة المغربية لفترة الجائحة منذ بدايتها من أجل حماية المجتمع، وما رافق ذلك من إجراءات إدارية وقانونية واجتماعية، أبرزها فرض حالة الطوارئ، التي أوجبها تطور منحى الإصابات بالفيروس، فضلا عن إعلان الملك إحداث صندوق خاص بالجائحة. وعرج المحاضر على وضعيات مماثلة في فترات سابقة كالأنفلونزا الإسبانية والطاعون الأسود في آسيا والأنفلونزا الأسيوية، مشيرا إلى أنه في حالة المغرب تدخلت الدولة لتنزيل كثير من الإجراءات والتدابير الناجحة لحماية رعاياها.

وفي كلمة افتتاح الدورة قالت زينة إدحلي، رئيسة المركز، إن “هذا الملتقى العلمي يندرج ضمن الأنشطة العلمية لمركز سوس ماسة للدراسات القانونية والقضائية المعاصرة، وهو مناسبة للإعلان عن الفائز بجائزة العلامة الحسن العبادي لأفضل أطروحة دكتوراه في القانون الخاص في دورتها الثانية، بعد أن عرفت الدورة الأولى نجاحا مشهودا ومنقطع النظير، يرجع فيه الفضل إلى اللجنة العلمية الموقرة برئاسة الدكتور محمد الإدريسي علمي مشيشي، وعضوية نخبة من السادة الأساتذة الأجلاء، مشكورين على مجهوداتهم الجبارة وتضحياتهم الجسام”.

وأضافت رئيسة المركز أن “هذه الجائزة تحمل اسم أحد أعلام العلم بسوس وثابت من ثوابته الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه. تناثر علمه في مؤلفات وجواهر تنير دروب العلم وسراديب المعرفة، وشغل مناصب علمية شتى تعكس مكانته وهمته في العلم، إذ عين رئيسا للمجلس العلمي الجهوي لتارودانت وأكادير، وكان عضوا باللجنة الملكية الاستشارية المكلفة بمراجعة مدونة الأحوال الشخصية، وعين عضوا بالمجلس العلمي الأعلى رحمة الله عليه”.

وتابعت إدحلي قائلة: “بعد نجاح الدورة الأولى، تأتي الدورة الثانية لتؤكد سعي مركز سوس ماسة للدراسات القانونية والقضائية المعاصرة إلى تثمين المجهودات التي يبذلها الباحثون في أطروحاتهم الجامعية وتشجيعهم على تجاوز العقبات التي تواجههم، ونحن نعلم أن البحث العلمي يستوجب على الباحث أن يشمر عن ساعد الجد ويتزود بعزيمة صلبة لا تلين بغية إدراك الغايات المبتغاة. وما دام البحث العلمي مجال اهتمام المركز، خاصة المواضيع المتعلقة بالميدانين القانوني والقضائي، فإنه سيسعى دائما إلى تشجيع البحوث في هذه المجالات وتنظيم أنشطة علمية لصقل مواهب الباحثين، وشحذ هممهم لبلوغ مراتب أسمى في الكسب العلمي والعطاء المعرفي من أجل الوصول إلى أقصى الغايات العلمية التي تنعكس إيجابا على المنتوج العلمي ببلادنا”.

أما عبد العزيز بن ضو، رئيس جامعة ابن زهر، فقال، إن “هذا اللقاء يشكل مبادرة مهمة تخلق نوعا من التنافسية لدى الطلبة الدكاترة في إطار القانون الخاص، الذي يعتبر من التخصصات الرصينة التي تتطلب دقة في معالجة المعلومات وتحديد القضايا. وجائزة أفضل أطروحة دكتوراه في القانون الخاص تعتبر جائزة نوعية تسمح بتصنيف عدد كبير من الأطروحات وتفتح آمالا في صف الحاصلين على الدكتوراه، أي أن التصنيف والتألق يكونان عبر لجنة من خيرة الأساتذة الأفاضل، الذين لهم باع طويل في التأطير ومناقشة مجموعة من الأطاريح وحضورهم الوازن في مجال الإبداع والتأليف والكتابة والإصدارات، وهذه القيمة تكون كمصفاة لطلبتنا حتى ينالوا الجوائز الأفضل على الصعيد الدولي. هذه جائزة وطنية مهمة. وأود أن أتوجه بالشكر إلى رئيسة المركز لنجاح هذه الدورة، التي حضرها طلبة ومهتمون من مختلف مناطق المغرب. وتتويج الدكتور رشيد خواضي هو تألق لجامعة ابن زهر”.

رشيد خواضي، الذي نال جائزة الحسن العبادي لأفضل أطروحة في القانون الخاص في نسختها الثانية، قال لهسبريس إن “مركز سوس ماسة للدراسات القانونية والقضائية المعاصرة دأب كل سنة على تنظيم جائزة لأفضل أطروحة في القانون الخاص، تحمل اسم العلامة الفقيه الحسن العبادي، وهو عالم سوسي معروف. وهذا التتويج هو نتاج وثمرة عمل مشترك بيني وبين الأستاذ المشرف الدكتور الحسين بلوش. وبهذه المناسبة لا بد أن أتوجه بالشكر الجزيل في إنجاح هذا الحفل العلمي القيم وكذلك العمل الدؤوب الذي يقوم به مركز سوس ماسة للدراسات القانونية والقضائية المعاصرة من أجل تشجيع البحث العلمي الأكاديمي والباحثين على تجويد أعمالهم الأكاديمية، وهذه فرصة لشكر اللجنة العلمية الوطنية التي تولت دراسة هذه الأطاريح، وتوج عملها باختيار أطروحتي لنيل الدكتوراه التي تحمل عنوان “الاحتمال في عقد التأمين في ضوء القانونين المغربي والفرنسي””.

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية

google-playkhamsatmostaqltradent