تارودانت بريس
أخبار ساخنة

الكنبوري يعلق على مؤتمر الرباط “معايير دولية لاستخدام الدين في السياسة”

هيئة التحرير
الصفحة الرئيسية

الكنبوري يعلق على مؤتمر الرباط “معايير دولية لاستخدام الدين في السياسة”

 الكنبوري يعلق على مؤتمر الرباط “معايير دولية لاستخدام الدين في السياسة”

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية – متابعة

كتب ادريس الكنبوري “ينعقد في الرباط الأسبوع القادم مؤتمر “دولي” تحت عنوان “معايير دولية لاستخدام الدين في السياسة”؛ تنظمه منظمة دولية بمشاركة جمعيات مغربية معروفة التوجه والتمويل؛ والهدف هو تعزيز ما يسمى “المعاهدة الدولية لحظر الاستخدام السياسي للدين” التي وضعتها نفس الجهات”.

وأضاف الباحث في الفكر وقضايا التطرف، في تدوينة نشرها على حسابه في فيسبوك “ومن يقرأ نص المعاهدة وبنودها سوف يجد حالة من التخبط والإنشائية في صياغة الأهداف والمطالب؛ بحيث يكتشف أن الغرض من كل تلك البنود هو الإسلام والإسلام فقط. ونحن لا نبتكر شيئا جديدا عندما نقول إن الإسلام مستهدف دائما؛ فهذا يعرفه الجميع؛ المسلمون ومن يخططون لهم؛ كلاهما يعرف؛ ولكننا نريد أن نضع أيدينا على أدلة ملموسة بين وقت وآخر؛ حتى يتأكد أصحاب العقول المقفلة”.
عبارة”معايير دولية” الواردة في نص المعاهدة وفي عنوان “المؤتمر”، حسب الكنبوري “هي عبارة مضحكة وفوق طاقة تلك الجهات صاحبة المبادرة”.

متسائلا: هل تستطيع أن تلزم الصين بمعايير دولية في استخدام الدين في السياسة واضطهاد الروهينغا المسلمين؟

هل تستطيع أن تفعل ذلك مع إسرائيل التي بنيت أساسا على استخدام التوراة في ايديولوجيا قومية عنصرية؟

هل تستطيع أن تفعل ذلك مع روسيا التي تحارب في أوكرانيا لأهداف بينها تعزيز نفوذ الكنيسة الاورثوذوكسية؟

هل تستطيع أن تفعل ذلك مع نيجيريا التي يضطهد المسلمون فيها على يد المسيحيين؟

هل تستطيع أن تفعل ذلك مع الهند التي يتعرض فيها المسلمون للقتل على يد الهندوس المتطرفين؟

هل تستطيع أن تفعل ذلك مع فرنسا حيث تضع الحكومات قوانين تضيق من حرية المسلمين والمسلمات باسم قيم الجمهورية العلمانية؟ الخ الخ.

ليجيب بعد ذلك “لا تستطيع لأن العبد لا يستطيع التمرد على سيده؛ ولذلك فإن الإسلام هو الحائط القصير الذي يستطيع الأقزام القفز عليه لأنهم لا يستطيعون القفز مع الكبار”.

ثم تابع الكنبوري مؤكدا “نحن ضد استخدام الدين في السياسة إذا كانت تلك السياسة ستخدم الاضطهاد والتضييق على حقوق الإنسان المشروعة والتمييز بين البشر وسرقة أراضي الشعوب بمبررات دينية؛ وفي الوقت الحالي فإن الديانتين الأكثر نفوذا على الصعيد العالمي وتملكان مفاتيح الحرب والسلام هما اليهودية والمسيحية”.

كما أشار في آخر تدوينته إلى أن “تغييب هذه الحقيقة ليس سوى دليل على الجهل بالواقع الدولي والخروج من التاريخ وتضييع الموعد مع الوعي السياسي السليم. أعتقد أن المشاركين في هذا المؤتمر في حاجة إلى قليل من التعلم؛ هذا إن كانت النوايا صادقة”.

google-playkhamsatmostaqltradent