تارودانت بريس
أخبار ساخنة

بعد زيارة وزير خارجية مصر للمغرب.. هل غيرت القاهرة موقفها من قضية الصحراء؟-Taroudant 24

بعد زيارة وزير خارجية مصر للمغرب.. هل غيرت القاهرة موقفها من قضية الصحراء؟-Taroudant 24

 بعد زيارة وزير خارجية مصر للمغرب.. هل غيرت القاهرة موقفها من قضية الصحراء؟-Taroudant 24

حملت زيارة وزير الشؤون الخارجية المصري سامح شكري إلى الرباط مطلع الأسبوع الجاري، لغة جديدة وخلّفت صدى طيباً في الأوساط المغربية، حيث جاء في البيان المشترك أن وزير الخارجية المصري “أكد موقف بلاده الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، والتزامها بالحل الأممي لقضية الصحراء، وتأييدها لما جاء في قرارات مجلس الأمن وآخرها القرار رقم 2602 (لعام 2021) والذي رحب بالجهود المغربية المتسمة بالجدية والمصداقية والرامية إلى المضي قدماً نحو التسوية السياسية”.

وكان لافتاً أنه في المقابل، أعلن المغرب “دعمه الكامل للأمن المائي المصري باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، والحث على التخلي عن السياسات الأحادية اتصالاً بالأنهار الدولية”.

ويشير هذا الدعم المغربي لموقف مصر في أزمة سد النهضة، إلى رضا الرباط عن موقف مصر من قضية الصحراء، لينهي ذلك حالة من التوتر في العلاقات المغربية المصرية بسبب مواقف سابقة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فهم منها أن القاهرة باتت أقرب لمواقف الجزائر والبوليساريو في قضية الصحراء.

وأعلن المغرب ومصر، أمس الإثنين، عن اتفاقهما على انعقاد لجنة التشاور السياسي قريباً وتعزيز التعاون الاقتصادي وتفعيل مجلس رجال الأعمال بين البلدين. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في العاصمة المغربية الرباط، جمع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره المصري سامح شكري.

وتاريخياً، اتخذت مصر موقفاً محايداً من قضية الصحراء حيث كانت القاهرة من أوائل الوسطاء بين الجزائر والمغرب منذ اندلاع التنافس والنزاع بينهما حول الصحراء.

على مدار تاريخ مصر، قبل السيسي، فصل رؤساء مصر في الأغلب بين خلافاتهم مع المغرب والجزائر (وبالأخص الأخيرة) وبين موقف مصر من قضية الصحراء، محافظين على الحياد النسبي.

وبصفة عامة على عكس رؤساء مصر السابقين فإن القاهرة في عهد السيسي تستخدم ورقة التلويح بتغيير موقف مصر من قضية الصحراء وتربطها على ما يبدو بمسار علاقاتها مع الجزائر والمغرب، فكما سبقت الإشارة بدأ السيسي في بداية حكمه أقرب لموقف الجزائر، ولكن مع تحسن العلاقات بين الرباط وحلفاء مصر الخليجيين السعودية والمغرب، وصولاً إلى مشاركة الرباط في التطبيع التي تقودها الإمارات، ونهاية ولاية الحكومة المغربية التي يقودها الإسلاميون واستمرار الخلافات مع الجزائر حول الملف الليبي، فإنه من الواضح أن القاهرة بدأت تميل قليلاً إلى الكفة المغربية في قضية الصحراء.

فلقد أفادت تقارير مغربية بأن مصر شاركت ضمن المؤتمر الوزاري حول دعم خطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الذي نظم تحت الرئاسة المغربية والأمريكية في 15 يناير 2021 عبر “تقنية الفيديو”.

لا تعني زيارة وزير الخارجية المصري الأخيرة للمغرب، وتصريحه بشأن وحدة الأراضي المغربية وتأييد بلاده لقرارات مجلس الأمن تجاه الصحراء، أن هناك تغييراً درامتيكياً في موقف مصر من قضية الصحراء، ولكن يبدو من خلال رصد تطور علاقة القاهرة مع الجزائر والمغرب أن هناك تقارباً مع المغرب، وابتعاداً عن الجزائر.

ويعود ذلك في الأغلب إلى تراجع أسباب الخلافات المغربية المصرية بعد ذهاب الحكومة التي يقودها الإسلاميون في المغرب، وانتهاء الخلاف حول حصار قطر، مع توجه حلفاء القاهرة الخليجيين وإسرائيل إلى تحسين العلاقة مع المغرب، وتأييد موقفها من قضية الصحراء.

تتزامن عوامل تحسن العلاقات بين مصر والمغرب، مع استمرار الخلافات بين القاهرة والجزائر، حول ليبيا، حيث تؤيد الجزائر حكومة حكومة عبد الفتاح الدبيبة المعترف بها من الأمم المتحدة في مواجهة مجلس نواب طبرق الذي كلف وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا برئاسة الحكومة، مطلع مارس الماضي، وهي الخطوة التي يعتقد أنها تمت بتنسيق اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر الذي تدعمه القاهرة.

وفي 18 أبريل ، استقبلت الجزائر الدبيبة الذي رافقه وفد أمني رفيع، على رأسه قائد أركان الجيش الليبي محمد الحداد.

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية

google-playkhamsatmostaqltradent