إستمع إلى راديو الأخــبــار المـــغربــيــة

تارودانت بريس
أخبار ساخنة

لصوص يعبثون بـ"إكودار تارودانت"taroudantpress - تارودانت بريس

هيئة التحرير
الصفحة الرئيسية

taroudantpress - تارودانت بريس
لصوص يعبثون بـ"إكودار تارودانت"taroudantpress - تارودانت بريس

مازالت أيادي اللصوص ومستهدفي التحف الثمينة تنال من محتويات المخازن الجماعية “إكودار” في عدة مناطق بسوس، خاصة بإقليم تارودانت، حيث يستغل مجهولون انعدام حراسة هذه المآثر من أجل التسلل إليها والسطو على محتوياتها الثمينة.

وتعرض حصن “برور” بجماعة آيت عبد الله في قيادة إيغرم، نواحي تارودانت، لاقتحام من طرف مجهولين خلال وقت متأخر من الليل بحر الأسبوع الماضي، إذ عرضوا غرفه للاقتحام عن طريق الكسر، مع وضع اليد على عدد من محتوياتها النفيسة.

ومعروف أن المخازن الجماعية “إكودار” هي نمط عمراني أمازيغي عريق، أملت ظروف خاصة على ساكنة بعض المناطق اللجوء إلى بنائها من أجل تأمين أنفسهم وأمتعتهم وممتلكاتهم، نتيجة الغزوات والحروب ونزاعات القبائل المتجاورة في ما بينها، التي كانت سائدة في فترات سابقة؛ كما تعد من أقدم الأنظمة البنكية في العالم، وتسير وفق أعراف وقوانين قبلية محكمة.

وفي هذا الصدد، قال عادل أداسكو، رئيس جمعية إدوسكا للثقافة والتنشيط الفني، ضمن تصريح لهسبريس: “سبق أن أشرنا في العديد من المناسبات إلى عمليات السرقة التي يتعرض لها التراث الإنساني واللامادي بمنطقة سوس، خاصة ‘إكودار’، حيث يتم تخريبها عن قصد وسرقة محتوياتها الثمينة والتاريخية التي أبدعها أجدادنا، وترمز لثقافتنا السوسية الأمازيغية، إذ إن هذه المحتويات الأثرية لا تعوض بثمن”.

“السرقة الأخيرة كانت بأكادير ن برور، وسبقتها سرقات أخرى لإكودار تاسكينت وايتوغاين وتومليلين وعشرات المنازل بتراب جماعتي تومليلين وأيت عبد الله، التابعين لقيادة أيت عبدالله، دائرة إيغرم في إقليم تارودانت، ما يعيد سؤال النجاعة الأمنية بهذه المناطق”، يورد المتحدث ذاته.

وتابع الجمعوي ذاته بأن “حصن أو أكادير ‘برور’ بأيت عبدالله، المحسوب على تراب قيادة إغرم نواحي تارودانت، ينضاف إلى مجموعة من ‘إكودار’ تعرضت للسرقة بالمنطقة، حيث تم طمس ملفاتها، وهذه مناسبة ندعو من خلالها السلطة المحلية والدرك الملكي بالمنطقة إلى تحمل المسؤولية في مثل هذه القضايا التي تعتبر ملفات شائكة تحوم حولها العديد من الدعايات والشائعات، على اعتبار أن الأمن أساس الاستقرار بالمنطقة”.

ومن أجل إيقاف عمليات السرقة والنهب التي تستهدف المحتويات النفيسة داخل المخازن الجماعية بسوس، دعا عادل أداسكو وزارة الثقافة المغربية والمسؤولين بعمالة إقليم تارودانت والسلطات المحلية والدركية إلى “المساهمة في الحفاظ على ذاكرة ‘إكودار’ التي تعتبر رصيدا تاريخيا عريقا، من الواجب صيانته وترميمه وحمايته من عمليات النهب والسرقة والتخريب”.

“‘إكودار’ تحتاج اليوم إلى الاهتمام بها من طرف المسؤولين عن وزارة الثقافة بالمغرب، والمنظمات التي تعتني بالتراث اللامادي، لأننا أمام معالم شاهدة على حقبة تاريخية من تاريخ المغرب الذي لا يمكن تعويضه، خاصة أن ‘إكودار’ أصبحت عرضة للنهب والتخريب وسرقة أبوابها التقليدية، إلى جانب المحتويات الفضية والنحاسية والألواح القديمة التي تتواجد داخل غرفها”، يختم عادل أداسكو تصريحه لهسبريس.


google-playkhamsatmostaqltradent