إستمع إلى راديو الأخــبــار المـــغربــيــة

تارودانت بريس
أخبار ساخنة

صحيفة: المغرب وقطر ونيجيريا.. تحالفات سانشيز في مجال الطاقة لكسب ود بايدن

صحيفة: المغرب وقطر ونيجيريا.. تحالفات سانشيز في مجال الطاقة لكسب ود بايدن

 صحيفة: المغرب وقطر ونيجيريا.. تحالفات سانشيز في مجال الطاقة لكسب ود بايدن

ذكر تقرير صحفي إسباني، أن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز يحاول منذ عام على اجتماعه في 14 يونيو في السنة الماضية، مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن في أروقة مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو)، على كسب ود الأخير، وأنه زاد من هذا المطلب التهديد الذي صارت تشكله روسيا والتنبيهات الاقتصادية، والتي تجعل صداقة رئيس الولايات المتحدة أكثر ضرورة من أي وقت مضى، وأن ذلك ما راهن عليه سانشيز من خلال تحالف الطاقة مع كل من البيت الأبيض وشركائه الإقليميين.

وفي تصريح لصحيفة “Voz populi” الإسبانية، ، يقول خوسيه ماريا بيريدو، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأوروبية إن “إسبانيا تريد استعادة مكانة متميزة في علاقتها مع الولايات المتحدة، وإن وضع الحرب الروسية يجعلها تعزز العلاقة الجيوسياسية كما هو الحال في قضية الطاقة في سيناريو المصالح هذا، بدلا من القيم، تعد الطاقة عاملا رئيسيا، فمدريد لها دور نشط لأنها تربط قضية الطاقة بمصالح سياستها الخارجية”.

وأوضحت “Voz Populi” أنه منذ بداية هذا العام ، زودت أمريكا إسبانيا بـ 34.6 % من حاجياتها من الغاز الطبيعي، وهي أكبر كمية من الغاز الأمريكي في تاريخ سجلات مؤسسة الاحتياطيات الاستراتيجية للمنتجات البترولية (كوريس:Cores) التي يعود تاريخ إحداثها إلى عام 2004، مشيرة إلى أنه رقم يتجاوز بكثير رقم 25 % الذي افترضته ناقلات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية في النشرة الإحصائية للهيدروكربونات في دجنبر 2021.

وأضاف المصدر ذاته، أن المغرب هو الحليف الاستراتيجي لأمريكا في شمال إفريقيا والجزائر هي الشريك الكلاسيكي لروسيا في تلك المنطقة الجغرافية، مبرزا أن فريق جو بايدن يقف وراء تحسن العلاقات بين حليفيه إسبانيا والمغرب، في خضم الأزمة بين الغرب وروسيا، ليحقق بايدن من خلال هذه العملية علاقة أفضل بين الدولتين ويضمن الحفاظ على مكانته كأكبر مورد للغاز في إسبانيا.

وفي هذا السياق، يوضح الخبير السياسي خوسيه ماريا بيريدو أن إسبانيا “تلعب دورا نشطا لأنها تربط قضية الطاقة بمصالحها في السياسة الخارجية، فأولا سننأى بأنفسنا عن روسيا ثم سنقوم بتنويع موردينا الهيدروكربونيين، ومن هنا جاء تغير العلاقة مع الجزائر في مقاربتها للمغرب، وتبتها زيارة قائدي قطر ونيجيريا”.

وذكرت الجريدة نفسها بأن قطر هي ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم، لكن إسبانيا في الوقت الحالي ليست مشتريا مفضلا لقطر، وفقا لبيانات كوريس، مبرزة أنه في الربع الأول من عام 2022، الكاد يمثلون الوافدين من الشرق الأوسط قطر وعمان نسبة 3 % من مصدري الغاز إلى مدريد، مع انخفاض الشحنات من الدوحة بنسبة 67.4 % بين يناير ومارس.

وكشف كارلوس سولي ، الشريك المسؤول عن الطاقة والموارد الطبيعية في شركة “KPMG” بإسبانيا، في تصريح لصحيفة “Voz populi” أن إحياء أجندة سانشيز الدولية يتسم أيضا بضغوط من الاتحاد الأوروبي للبحث عن المزيد من الحلفاء لتأمين الإمدادات، قائلا “إن الوضع الجيوسياسي واعتماد روسيا على إمدادات الطاقة في أوروبا يساهمان في تصاعد أسعار الغاز والكهرباء”.

وتابع القول: “تير توصيات المفوضية الأوروبية للحد من ارتفاع الأسعار إلى تسارع في تغلغل مصادر الطاقة المتجددة وتحول الطاقة في القطاع نحو الحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري وإزالة الكربون ، وخفض الطلب مع تحسين كفاءة الطاقة والبحث عن بدائل العرض لتقليل الاعتماد الأوروبي على روسيا”.

كما أشارت الجريدة الإسبانية إلى أن الفصل الأخير من جدول أعمال سانشيز مع شركاء بايدن، كان هذا الأسبوع بزيارة رئيس نيجيريا محمد بخاري إلى مدريد، وهي أول زيارة لرئيس دولة نيجيريا إلى إسبانيا في السنوات 17 الماضية، مشيرة إلى أن الاجتماع بين الرئيسين خدم إسبانيا باعتبار أن أبوجا واحدة من موردي الطاقة الرئيسيين والأكثر موثوقية بالعالم، فيما يخص الغاز والنفط، كما أنها اقتربت من أن تصير ثاني أكبر عميل لمدريد على مستوى الهيدروكربونات.

ولفت المصدر ذاته، إلى أن نيجيريا أصبحت القوة العظمى لغرب إفريقيا، والتي زادت شحناتها من ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى الموانئ الإسبانية، إلى جانب الولايات المتحدة، بعد إغلاق أحد خطوط أنابيب الغاز الجزائرية، إذ بدأت أبوجا عام 2021 بتمثيل 7.9 % من إجمالي الغاز الذي يدخل إسبانيا، وبعد إغلاق خط أنابيب المغرب العربي في نونبر، ارتفعت إلى 17.4 %.

وشددت الصحيفة الإسبانية، على أنه ليس من قبيل المصادفة أن أمريكا ونيجيريا هبتا لإنقاذ إسبانيا عندما توقف الغاز الجزائري عن الضخ بسبب صراع الجزائر مع المغرب، مشيرة لوجود علاقات قوية ثلاثية بين أبوجا والرباط وواشنطن.

وأوضحت أن العلاقة بين نيجيريا والولايات المتحدة هي استراتيجية لكلا الطرفين، حيث تكتسب وزنا في العنصر الأمني وتتنازل عن أهمية النفط والغاز النيجيريين لاستغلال الموارد الخاصة في الولايات المتحدة، وتشارك واشنطن من جانبها، في مراقبة خليج غينيا والسيطرة عليه من خلال مبادرة “محطة الشراكة الإفريقية” وتقدم التعاون العسكري والاستخباراتي ومكافحة الإرهاب.

وأكدت الصحيفة نفسها، أنه بسب ما ذكر عمل سانشيز في الأشهر الأخيرة مع حلفاء كبار لجو بايدن، وتمكن من الحد من تعرضه للتأثر من عدم الاعتماد على موارد الطاقة الروسية، وقبل كل شيء التخلص من الضغوط الجزائرية في مسألة التزود بالغاز، مبرزا أن ما تحقق في هذا الباب سيختتم بلقاء رئيس الوزراء الإسباني بالرئيس الأمريكي بايدن في 29 يونيو الجاري بقمة الناتو في مدريد. 

Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية

google-playkhamsatmostaqltradent