إستمع إلى راديو الأخــبــار المـــغربــيــة

تارودانت بريس
أخبار ساخنة

"الأرجل الناعمة" تعيد التوهج لكرة القدم المغربية.. وهذه أسباب تألق "اللبؤات"

هيئة التحرير
الصفحة الرئيسية

"الأرجل الناعمة" تعيد التوهج لكرة القدم المغربية.. وهذه أسباب تألق "اللبؤات"

 "الأرجل الناعمة" تعيد التوهج لكرة القدم المغربية.. وهذه أسباب تألق "اللبؤات"

قبل بطولة إفريقيا للسيدات المختتمة نهاية الأسبوع الماضي، لم تكن كرة القدم النسائية عموما محط اهتمام ولا شغف بالمغرب، وهو ما عبّرت عنه المتخصصة في اللعبة فاطمة برتالي لوكالة الأنباء الفرنسية، بالقول: “لا أحد كان يعرف أولئك اللاعبات قبل عام ونصف العام”. غير أنه بعد تأهل النخبة الوطنية النسوية إلى نهائيات كأس العالم التي ستجرى أطوارها العام المقبل بكل من أستراليا ونيوزيلندا، كأول منتخب عربي يحقق هذا الإنجاز، و”أداء رائع” حظيَ بـ”إشادة ملكية” عقب المقابلة النهائية لكأس أمم إفريقيا للسيدات 2022 (التي أقيمت بالمغرب)، التي جمعت السبت الماضي “لبؤات الأطلس” بنظيراتهن لجنوب إفريقيا، يبدو أن هدف إثارة شغف المغاربة بكرة القدم النسوية الوطنية قد تحقق.

وسارع الملك محمد السادس، في اتصال هاتفي، إلى تهنئة أعضاء المنتخب الوطني للسيدات على أدائهن الرائع، وكذا رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، ومدرب المنتخب الوطني المغربي للسيدات رينارد بيدروس، وعميدة الفريق غزلان الشباك، معربا عن اعتزازه بتأهل المنتخب الوطني إلى نهاية كأس أمم إفريقيا للسيدات، وعن أحر تهانئه للاعبات والطاقمين التقني والإداري، “الذين بذلوا أقصى جهودهم وقدّموا مردودا استثنائيا تميز أيضا بالتأهل لكأس العالم 2023”.

وورد ضمن برقية التهنئة الملكية إلى أعضاء المنتخب الوطني المغربي النسوي: “كلنا فخر بهذا المنتخب الذي أظهر، طيلة أطوار هذه البطولة القارية، روحا تنافسية عالية، وقدم أداء متميزا يشكل نموذجا رائعا في الجد والمثابرة، والتحلي بالغيرة الوطنية، لرفع راية الوطن عاليا”.

بدوره، لم يفوت فوزي لقجع فرصة توفير الدعم وإسناد “اللبؤات” طيلة أطوار “كان السيدات”، معززا ذلك باجتماع معهن، منتصف يوليوز الجاري، في زيارة لهن بمقر إقامتهن بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، قائلا “إن جميع المغاربة فخورون بالإنجاز الذي حققنه، الأول من نوعه بالنسبة إلى كرة القدم النسوية الوطنية”.

وكان لافتاً حضور الجماهير المغربية بكثافة، من مختلف الأعمار والمدن، للمساندة اللاّمشروطة للمنتخب الوطني لكرة القدم النسوية في هذه البطولة القارية، خالقة الحدث بعدما تمكنت من تحطيم الرقم القياسي في عدد الحضور بمدرجات الملاعب في هكذا مناسبات رياضية، بأكثر من 45 ألف متفرج في مركب مولاي عبد الله بالرباط خلال مباراة نصف النهائي التي انتهت بإقصاء اللبؤات حاملات اللقب نيجيريا.

ووصفت برتالي، التي اشتغلت برابطة كرة القدم النسائية، ما تم تحقيقه بالقول: “ما أنجزته اللبؤات خلال كأس إفريقيا يظل ثمرة عمل عميق، ورغم صعوبات تحقيق الإقلاع، لكنهن تلقين حافزا قويا جاء أيضا بفضل إرادة ملكية”.

إنجاز “لبؤات المغرب” طيلة بطولة إفريقية أمتعت الجمهور الوطني، يجد أبرز تفسيراته في مجهودات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي وضعت “برنامج عمل جديدا يطمح إلى تطوير الكرة النسائية ويهدف إلى جعل البطولة المحلية احترافية، وتسريع برامج التأطير لتكوين 90 ألف لاعبة و10 آلاف مدرب في أفق 2024”.

تكوين قاعدي
فدوى شرنان، المديرة التقنية الجهوية المسؤولة عن تطوير كرة القدم النسوية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أوضحت أنها مازالت “تحت تأثير نتيجة مباراة نهائي كان السيدات التي انتهت بخسارة المنتخب الوطني”، قبل أن تستدرك بالقول، في تصريح لهسبريس، إنها كمتتبعة للميدان “توقعت أداء أحسن للاعبات لهنّ كامل المؤهلات البدنية والتقنية والفردية للتألق”.

وتابعت المدربة السابقة لنادي “شابات أمل وزان”، التي راكمت 25 عاما من التجربة، أن حصيلة تألق كرة القدم بصيغة المؤنث “ليست من باب الصدفة أو الفراغ”، قائلة إنها جاءت “نتيجة عمل قار وتكوين قاعدي، همَّ جميع الفئات والجهات، أعطى ثماره على صعيد البطولات الجهوية كما العُصب الاحترافية”، موردة معطى خلق “بطولة احترافية قسم 1 و2 منذ عامين”.

واستطردت شرنان، في حديثها مع هسبريس، بأن “في كل عصبة جهوية (يبلغ عددها 11 حاليا) تم تعيين مسؤول(ة) تقني جهوي عن تطوير الكرة النسائية في تنظيم محكم للمهام وحظوة برعاية خاصة”، ساهمت، حسب المتحدثة ذاتها، في “إحداث طفرة قوية”.

وأشادت المدربة العارفة بخبايا الكرة النسائية في المغرب بمجهودات فوزي لقجع وطاقمه الجامعي في توفير مختلف آليات الدعم والإسناد المادي واللوجستي والنفسي لبلوغ الاحتراف، لافتة إلى أنه قبل ولايته، “كانت كرة القدم النسوية بالمغرب مجرد ديكور يؤثث المشهد الرياضي، لكنه نجَح في الوفاء بوعده بتطويرها”، خاتمة بالقول عن حظوظ المنتخب النسوي المغربي في نهائيات كأس العالم للسيدات 2023: “رغم بدايته كمنتخب فتيّ يراكم التجارب، نظل متفائلين بما قد يحققه”.

google-playkhamsatmostaqltradent