إستمع إلى راديو الأخــبــار المـــغربــيــة

تارودانت بريس
أخبار ساخنة

خلو الرجل اخدم وعلاش هاشتاغ إرحل أخنوش

هيئة التحرير
الصفحة الرئيسية

خلو الرجل اخدم وعلاش هاشتاغ إرحل أخنوش
خلو الرجل اخدم وعلاش هاشتاغ إرحل أخنوش

“لهذه الأسباب لن نساند هاشتاغ إرحل أخنوش” .. هو ليس عنوانا لشد انتباه القارئ واستفزازه، وليس تغريدا خارج السرب، ولا معاكسة لمطلب شعبي أو بحثا عن “بوز” من باب “خالف تُعرف”، لكنه موقفٌ وجب علينا التعبير عنه في سياق المُساهمة في النقاش المطروح لدى الرأي العام الوطني، و نجد لهذا الموقغ مبررات فيما سنأتي على ذكره من نقاط.

أولا: وجب الإتفاق على أن الهاشتاغ الثلاثي، ( 7 دراهم مازوط /8 دراهم ليصانص /إرحل أخنوش) قد حــرَّك المياه الراكــدة، وخلق جوا من النقاش الديمقراطي الصحي، الذي افتقده المشهد العام المغربي بعد انتخابات 8 شتنبر 2021، نتيجة عوامل مختلفة لا يسع المجال لذكرها في هذا المقال، وأن دينامو “الهاشتاغ” الذي فجر هذا النقاش هو جزءه  الثالث، “إرحل أخنوش”.

ثانيا: الحملة التي يشارك فيها مواطنون مغاربة كثير منهم بهويات معروفة، انطلقت شرارتها الأولى على منصات التواصل الإجتماعي، وهو تعبير عن شكل احتجاجي نوعي، سلمي، بوسائل رقمية، لما لهذه الأخيرة من دور هام في تسهيل الإنتشار الواسع للمطلب المرفوع بين مختلف الشرائح، واعتبارا  لما له من فعالية ملحوظة في الضغط على المسؤولين، أظهرتها تجاربُ سابقة، محليا، كحملة المقاطعة، و دوليا، السترات الصفرا… .

ثالثا: ربط هاشتاغ “إرحل أخنوش” بهاشتاغ 7 مازوط /8دراهم ليصانص، له مبرراته، لكونه (أخنوش) من جهة، رجل له مسؤولية سياسية فيما يقع، باعتباره رئيس الحكومة الواجب عليه البحث عن الحلول لتخفيف تأثير تقلبات السوق على القدرة الشرائية للمواطنين، ومن جهة ثانية، لأن اسمَه مرتبط بعالم المال والأعمال و له استثمارات في عدة مجالات، أبرزها المحروقات، وبهذا، فالمواطن يعتبره مسؤلا، بشكل من الأشكال عن ارتفاع الأسعار، ويعتقد أن مطلب خفضها يتطلب رحيل أخنوش عن المسؤولية، لكن هل رحيل أخنوش عن مسؤلياته الحكومية، حلٌّ فعّــال وسريع لمشكلة الأسعار وما أصاب الاقتصاد المغربي من علل؟ الجواب لا.

رابعا: مطلب رحيل أخنوش مطلبٌ مشروع دستوريا من باب التعبير عن الرأي، خاصة أن كل العوامل في هذه المرحلة تجعل فئة لا بأس بها من المغاربة تعتبر رحيله هو الحل، لكن؛ في هذه الواقعة يمكن اعتبار مطلب “إرحل أخنوش” كلمة حق أريد بها باطل، لأن رحيله لن يكون الحل السحري الذي سيغير الواقع المعاش للمغاربة، وإنما سيساهم في تكريس عدم تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. فتدبير الشأن العمومي وآثار السياسات المنتهجة من قبل الحكومات تحتاج بعض الوقت لتعطي أكلها، ولهذا نجد أعرق الديمقراطيات التي يضرب بها المساندين لهاشتاغ “أخنوش إرحل” المثل، تمنح في أغلب الأحيان، وقتا كافيا للمسؤولين الذين يتم انتخابهم لتدبير الشأن العمومي، من 4 إلى 8 سنوات، وهي ليست قاعدة على كل حال، وعلى أساس هذه الفترة تتم محاسبتهم عبر الصناديق الإنتخابية، وفي حالات أخرى، يستقلون إن تطلب الأمر ذلك، وفي المغرب، يمكن إعفاء المسؤول الحكومي من منصبه من قبل الملك، وفقا للدستور، وذلك عند ارتكاب هذا المسؤول خطأ جسيما أو عندما يكون بقاءه على رأس الحكومة يهدد استقرار البلاد والعباد، إلا أنه لحد الآن لم يصل أخنوش إلى مستوى يتطلب إعفاءه فورا.

كما أن ارحل رفعت في وجه مسؤولين سابقين، أخرهم رئيس الحكومة الأسبق سعد الدين العثماني، الذي خرجت احتجاجات، افتراضية وواقعية، تطالب برحيله، فما الذي تغير إذا بعد عودة العثماني إلى عيادته إثر إزاحته انتخابيا من رئاسة الحكومة؟

خامسا: أخنوش نال ثقة البرلمان على حكومته بناء على برنامج تقدم به و وعد بتنزيله، و بناء على قانون مالية للسنة الحالية (2022) تضمن مجموعة من النقاط التي تعهد بتنزيلها على أرض الواقع، إلا أن هذه الحكومة لم تكمل سنتها المالية الأولى بعد، وهي سنة تزامنت مع العديد من التحولات الإقتصادية على مستوى الدولي، لا ينكرها أحد، الأمر الذي كان له آثار سلبية على القدرة الشرائية للمغاربة. وما ذكرناه ليس مبررا لحكومة عزيز أخنوش، بقدر ما هو تشخيص لواقع، لكن هل يخلي هذا الأمر مسؤلية هذه الحكومة ويعفيها من المحاسبة في شخص رئيسها ؟ الجواب: لا يعفيها.

سادسا: المطالبة برحيل أخنوش ليست حلا كما سبق أن ذكرنا، إلا أن هذا لا يعني أنه غير مسؤول عمّا يقع، و أنه لا يجب توجيه اللوم إليه، بل حتى قرص أذنه بشدة، فالرجل راكم خلال هذه الفترة الوجيزة التي قضاها على رأس الحكومة عددا من الأخطاء التدبيرية، طالما تم تنبيهه إليها، ومطالبته باستدراك ما يمكن استدراكه منها، قبل تفاقمها أكثر و يخرج الوضع عن الممكن معالجته.

سابعا: من جملة الأخطاء التي ارتكبها أخنوش خلال ترؤسه للحكومة، اتخاذه، في الأسابيع الأولى لتنصيب من قبل البرلمان،  قرارات اعتبرت ارتجالية، أججت غضب شرائح واسعة من المواطنين عليه، ومن بينها، قراره فرض جواز تلقيح بشكل فجائي، عطل مصالح مواطنين وأنزل آخرين للإحتجاج، وخلق اصطداما بين السلطات العمومية والمحتجين. و كذلك قرار إغلاق الحدود المغربية في زمن استقرت فيه الحالة الوبائية، مما ترتب عنه من خسائر إقتصادية وآثار اجتماعية سلبية، فضلا عن تنصل الحكومة من مسؤولية ارتفاع الأسعار، في بدايتها الأولى، وتحميلها المسؤولية للحكومة التي السابقة. هذه القرارات وغيرها ممن لم نذكرها، ولدت إحساسا لدى عموم المغاربة بكون هذه الحكومة نسخة منقحة من سابقته، ولم يشعروا معها بالفرق الذي كانوا ينتظرونه والتغيير الذي كانوا ينشدونها، فاستمر لديهم نفس الاحباط وخيبة الأمل.

ثامنا: أبــرزُ مشكلة أعاقت عمل حكومة أخنوش هي منهجيتها في التواصل الحكومي، سواء من طرف أعضائها الذين أظهروا نوعا من الاحتقار للإعلام، أومن طرف الناطق الرسمي باسمها؛ مصطفى بايتاس، الشخص الذي تم تكليفه بهذ المهمة رغم كونه لا يتوفر على أية خبرة تواصلية أو مؤهلات علمية من أجل القيام بهذه المهمة الجسيمة، مما حول خرجاته وتصريحاته إلى شرارات أشعلت نار الغضب وسط فئات عدة من المجتمع، وساهمت في رفع منسوب الإحتقان الإجتماعي، سواء بما قدمه من وعود أثبت الواقع زيفها، أو تبريرات لوقائع معيشية أكدت المعطيات الرقمية كذبها، أو سوء تقديم لما تعتبره الحكومة إنجازا لها. وفي اعتقادنا، إصلاح هذه النقطة سيمهد الطريق لإزالة جانب كبير من سوء الفهم الحاصل بين المغاربة وحكومتهم.

تاسعا: عدم تقديم الحكومة أية مؤشرات على أجرأة وتفعيل ما وعدت به الأحزاب المشكلة لها الناخبين الذين منحوها أصواتهم على أساسها، وذلك بعدما رفعت هذه الأحزاب سقف وعودها عاليا، مما رفع معه سقف انتظارات المواطنين، والطبيعي أن يقابله رفع لسقف الإحتجاجات على الحكومة، الأمر الذي عكسته الحملة الفيسبوكية الحالية، موضوع هذا المقال.

عاشرا: الحكومات وُجدت لتذليل الصعاب أمام المواطنين والبحث عن الحلول لمواجهة ما يعيق سبل عيشهم و رفاهيتهم، ولم توجد لتقديم الأعذار على عدم قيامها بواجبها وبكل ما يجب، من أجل ضمان حياة كريمة لهم (المواطنون). وبالتأكيد الأمر يحتـاج إلى بعض الوقت، وهو الشيء الذي بدأ ينفذ من حكومة أخنوش، لكن؛ لم تحن ساعة الصفر بعد، إلا أنها أتية لا ريب فيها إن استمرت الحكومة على منوالها، غير مبالية بما يدور حولها من أحداث تزيد من حدة الإحتقانات وضنك الحياة، وإن هي لم تنصت للناقوس الذي قرعه المغاربة بحملتهم الفيسبوكية هاته، و إن هي لم تفهم أن “أخنوش ارحل” بطاقة صفراء قد تأتي بعدها الحمراء، إن لم تتخـذ الحـكومة إجـراءات عاجـلة، ذاتيـة و موضوعية، واستمرت في نهج نفس الأخطاء.

________________________________________________________________________


Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية


أول جريدة اخبارية بتارودانت


________________________________________________________________________


الوسوم :


تارودانت بريس| تارودانت اليوم | أخبار تارودانت | تارودانت الآن | جريمة تارودانت | حوادث تارودانت | أخبار تارودانت العاجلة | جريدة تارودانت الرسمية "أخنوش ارحل" |  taroudant press 24


 

google-playkhamsatmostaqltradent