إستمع إلى راديو الأخــبــار المـــغربــيــة

تارودانت بريس
أخبار ساخنة

خبراء ينبهون إلى تهديد موقع “كردوس” وأوضاع التراث في جهة سوس

خبراء ينبهون إلى تهديد موقع “كردوس” وأوضاع التراث في جهة سوس

 خبراء ينبهون إلى تهديد موقع “كردوس” وأوضاع التراث في جهة سوس

يتابع سكان منطقة إداكوكمار بإقليم تيزنيت عملية هدم إحدى أهم المعالم التاريخية لجهة سوس ماسة، منادين بتدخل يصون موقع كردوس، مركز مقاومة المحتل الفرنسي في معركة ويجان المعروفة، والمحكمة العرفية التي اشتغلت منذ بدايات القرن التاسع عشر.


ويرفض طيف واسع من المجتمع المدني بالمنطقة عملية الهدم التي تطال الموقع من أجل تشييد متحف جديد يخص إرث المقاوم أحمد الهيبة، على حساب مقاوم آخر هو عدي وحماد، منادين بضرورة صيانة إرث الطرفين، وإيلاء موقع كردوس العناية اللازمة.


واعتبر باحثون في تاريخ المنطقة الأمر اعتداء على الذاكرة الرمزية والتاريخية للسكان والجهة، منادين وزارة الثقافة بضرورة صيانة الموقع والحفاظ على تفاصيله بعدما طاله الإهمال لسنوات وجاءه الهدم الآن.


الحسين الطاهري، باحث في التاريخ، اعتبر موقع كردوس إستراتيجيا ومهد انطلاق المقاومة بالجنوب المغربي، معتبرا أنه “من المؤسف أن يتحول الفضاء إلى أطلال وأن يسقط منزل أمغار عدي وحماد، المقاوم الكبير في المنطقة”.


وأضاف الطاهري، أن الموقع ضم أولى المحاكم العرفية في المنطقة، “لكن مع الأسف سيتحول إلى متحف يخص إرث الشيخ أحمد الهيبة”، مرحبا بالفكرة، “لكن ليس في موقع كردوس التاريخي هو الآخر”، وزاد: “هناك فضاءات عديدة لتشييد المتحف”.


وأوضح الباحث في التاريخ أن “المخطوطات تبرز عمل المحكمة العرفية منذ بدايات القرن التاسع عشر، كما أن عدي وحماد أسبق تاريخيا بالمقاومة”، متأسفا لـ”غياب أي حوار مع المهتمين أو من يسمع نداءاتهم من أجل الحفاظ على إحدى أهم معالم جهة سوس ماسة”.


وطالب الطاهري بضرورة وقف عملية الهدم، “وفتح الباب أمام الباحثين والمؤرخين من أجل التنقيب في المنطقة الزاخرة بالأحداث التاريخية، فضلا عن الانفتاح على الحفريات والأركيولوجيا من أجل سبر أغوار تاريخ المنطقة موازاة مع المخطوطات المتوفرة”.


من جهته قال المجلس الجماعي لإداكوكمار إنه لا دخل له في أشغال الهدم المذكورة، ولا علم له بالموضوع إلا بعد نشر الأخبار علىٰ مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرا أن الجماعة الترابية لإداڭوڭمار لم تقم بإصدار أي ترخيص بالهدم كما يتم الترويج له، كما أنها لم تتوصل بأي طلب في الموضوع.


وأضافت الجماعة أنها لا تجمعها أي اتفاقية شراكة مع أي جهة كيفما كانت حول هدم البناية المذكورة، مسجلة أنه في إطار سعيها إلى الحفاظ على المآثر التاريخية المتواجدة بتراب الجماعة قامت باتخاذ مقرر في آخر دورة استثنائية للمجلس من أجل رفع ملتمس لوزارة الشباب والثقافة والتواصل -قطاع الثقافة- من أجل إصلاح وترميم وتأهيل المآثر التاريخية، وليس من أجل هدمها وتخريبها.


واعتبر المصدر ذاته، في بيان رسمي، أن الآليات المستعملة في الهدم تعتبر ملكاً للخواص، ولا علاقة لها بالآلية المتوفرة لدى الجماعة، مشيرا إلى أن البناية التي يتم هدمها تعود ملكيتها لورثة وحفدة الشيخ ماء العينين وأحمد الهيبة، الذين يتوفرون على ما يثبت تملكم للبناية المذكورة.


google-playkhamsatmostaqltradent