إستمع إلى راديو الأخــبــار المـــغربــيــة

تارودانت بريس
أخبار ساخنة

البيانات المفتوحة : مشروع مركزي لبدء عهد رقمي جديد وفعال

البيانات المفتوحة : مشروع مركزي لبدء عهد رقمي جديد وفعال

 البيانات المفتوحة : مشروع مركزي لبدء عهد رقمي جديد وفعال

قالت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، أمس الأربعاء بالرباط، إن ورش البيانات المفتوحة ( OPEN DATA ) محوري لبدء عهد رقمي جديد فعال وشامل بالمغرب.

وأكدت السيدة مزور، في كلمة تليت بالنيابة عنها في افتتاح ورشة للتحسيس والتواصل بشأن البيانات المفتوحة نظمتها وكالة التنمية الرقمية بشراكة مع البنك الدولي ، التزام مختلف الفاعلين المعنيين، بتعزيز دينامية تطوير التكنولوجيا الرقمية في الإدارات العمومية، ولا سيما ورش البيانات المفتوحة.

وسجلت الوزيرة أن القطاع العمومي، ينتج كميات كبيرة من المعلومات التي يمكن إعادة استخدامها، مشيرة إلى أن هذه المعلومات يمكن أن تكون ذات طبيعة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ديموغرافية، ومن شأنها أن تساهم في تحسين شفافية الخدمات العمومية وتنمية الاقتصاد الرقمي، بإنشاء خدمات جديدة مبتكرة.

وأشارت الوزيرة في هذا الصدد، إلى أن وكالة التنمية الرقمية، أدرجت في خارطة الطريق الخاصة بها، مشروعا يتعلق بتطوير البيانات المفتوحة على الصعيد الوطني، مذكرة بإنجاز دراسة بشراكة مع البنك العالمي سنة 2020، والتي همت زيادة مفعول فتح البيانات العمومية بالمغرب.

وأوضحت السيدة مزور، أنه عقب هذه الدراسة، التي تضمنت عددا من التوصيات الهامة للغاية ، تم تنفيذ إجراءات ذات أولوية، من قبيل إطلاق النسخة الجديدة من بوابة البيانات المفتوحة “www.data.gov.ma”.

وتابعت أن هذه البوابة الالكترونية، التي تديرها وكالة التنمية الرقمية، تتيح الوصول إلى بيانات تنتجها عدة مؤسسات عمومية، عبر صيغ مفتوحة، لتسهيل استغلال البيانات وإعادة استخدامها.

وسجلت أنه تم أيضا تنظيم العديد من الورشات التحسيسية والتكوينية ، لفائدة مسؤولي المؤسسات العمومية، بهدف ترسيخ ثقافة البيانات المفتوحة، وتعزيز المعارف والمهارات في هذا المجال.

وفي حديثها عن سياق تنظيم هذه الورشة، أوضحت السيدة مزور، أن هذه الأخيرة تأتي في إطار مواصلة لقاء العمل الخاص بتسريع الانتقال الرقمي للإدارة المنظم من طرف الوزارة في شهر ماي الماضي، بحضور الكتاب العامين للوزارات، عبر إجراءات لمواكبة هذه الإدارات في خطط عملها الخاصة بالتحول الرقمي.

من جهته أشار المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، سيدي محمد الإدريسي الملياني، إلى أنه من أجل تعزيز البيانات العمومية وزيادة مفعولها على المستوى الوطني، أدرجت الوكالة، في خطة عملها، ورش البيانات المفتوحة، الذي يهدف إلى بروز منظومة للبيانات المفتوحة، وضمان تطويرها، بغاية تمكين الإدارة، والمقاولة والمواطن، من الاستفادة من المزايا التي توفرها هذه المنظومة .

وأوضح السيد الملياني، أن وكالة التنمية الرقمية بصدد تنفيذ هذا المشروع الطموح ، تحت إشراف لجنة قيادة وطنية تضم المؤسسات التالية، (وزارة الاقتصاد والمالية، وزارة الشباب والثقافة والتواصل-قطاع التواصل، الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، المندوبية السامية للتخطيط، الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ،الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، ووكالة التنمية الرقمية) تم إحداثها لهذه الغاية .

وأضاف أن الهدف الرئيسي من هذا المشروع يكمن في تعزيز الشفافية والانفتاح على مستوى مختلف الهيئات والمؤسسات المعنية، وتسهيل ولوج المواطنين والمقاولات إلى البيانات العمومية، واقتراح مصادر جديدة من أجل الابتكار الاقتصادي والاجتماعي وتسريع تحديث الإدارة وخلق قيمة اقتصادية للمقاولات .

وقال المدير العام لوكالة التنمية الرقمية إن المغرب لا يتوانى في بذل قصارى جهوده وتعبئة مختلف مكونات المنظومات العامة والخاصة من أجل الانخراط في هذه الدينامية التي يعرفها العالم في مجال الابتكار التكنولوجي والتحول الرقمي وكذلك في مجال البحث والتطوير المتعلق بالبيانات المفتوحة.

والهدف، يتابع السيد الملياني، هو التموقع ليس فقط كمنصة ناشئة في هذا المجال على الصعيدين الإقليمي والقاري، ولكن أيضا كقطب إفريقي قادر على رفع مختلف التحديات المتعلقة بالتحول الرقمي ، مشيرا إلى أن إطلاق مبادرة البيانات المفتوحة يعد رافعة مهمة لتعزيز ومواصلة جهود الإدارة في خدمة هذا التحول.

وقال إن نشر البيانات العمومية يجلب العديد من الفرص على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويندرج في إطار مواصلة الجهود التي يبذلها المغرب في مجالات الشفافية السياسية والإدارية، وتعزيز مشاركة المواطنين، ودعم التطور الرقمي، والبحث عن سبل النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل.

وسجل السيد الملياني أن هذه البيانات تشكل تراثا لا ماديا يمكن تثمينه بالنسبة لمختلف المستخدمين، مشيرا إلى أن توفير البيانات يمكن أن يتيح لأي هيئة اقتراح المزيد من الخدمات لهؤلاء المستخدمين، والاستفادة من رافعات النمو الإضافية.

من جهته، أبرز المدير الإقليمي للبنك الدولي لمنطقة المغرب العربي ومالطا، جيسكو هنتشل، أهمية إحداث نظام للبيانات المفتوحة “موثوق به” و”شفاف” و”شامل ” بهدف تسهيل صنع القرار ونسج علاقات قوية للغاية بين الإدارة والمواطن.

وشدد السيد هنتشل على أهمية بناء الثقة بين الأسر والمؤسسات العمومية من أجل مواكبة المغرب في إنجاح مقاربة البيانات المفتوحة هذه.

وقال إن الإدارة المفتوحة تمنح المواطنين الفرصة للحصول على البيانات، وهو من العناصر الضرورية لضمان تطور المجتمع.

وعرفت ورشة التحسيس والتواصل بشأن البيانات المفتوحة مشاركة أكثر من 180 من كبار المسؤولين في مختلف الهيئات والمؤسسات العمومية. وشكل هذا الاجتماع مناسبة للتحسيس بالفرص التي تتيحها البيانات المفتوحة ولعرض المبادئ التي يتعين تفعيلها لتعزيز هذه البيانات في أوساط الهيئات والمؤسسات المعنية.

وكانت وكالة التنمية الرقمية قد أطلقت في دجنبر 2021، النسخة الجديدة من البوابة الوطنية للبيانات المفتوحة “www.data.gov.ma”، في إطار تنفيذ خطة العمل الوطنية للبيانات المفتوحة، لاسيما الإجراءات المتعلقة باعتماد منصة مشتركة للبيانات المفتوحة.

وتعمل هذه البوابة على تجميع مجموعة من البيانات العمومية التي تنتجها الإدارات والمؤسسات والشركات العمومية والجماعات الترابية في مدخل واحد، مجانا وباستخدام أشكال مفتوحة وموحدة وموثقة لتسهيل استغلالها وإعادة استخدامها.

وشهدت البوابة، منذ إطلاقها وإلى غاية شتنبر 2022، زيادة كبيرة في عدد ألعاب البيانات العمومية (194في المائة) وانخراط كبير من الهيئات والمؤسسات العمومية المنتجة للبيانات (106 في المائة).

google-playkhamsatmostaqltradent