أخر الاخبار

سباقات "التبوريدة" تستقطب جمهورا واسعا في معرض الفرس بالجديدة

سباقات "التبوريدة" تستقطب جمهورا واسعا في معرض الفرس بالجديدة

 سباقات "التبوريدة" تستقطب جمهورا واسعا في معرض الفرس بالجديدة

تحظى سباقات “التبوريدة” في معرض الفرس بمدينة الجديدة بإقبال كبير من لدن جمهور المعرض، إذ تستقطب مختلف الفئات العمرية تغص بها جنبات حلبة السباقات من الساعة الثالثة إلى السادسة مساء.

وتتنافس فرق “التبوريدة” على الجائزة الكبرى للملك محمد السادس، التي بلغت هذه السنة دورتها الخامسة، والتي تشارك فيها ثماني عشرة سربة من مختلف جهات المغرب.

ولا تزال فرق “التبوريدة” محافظة على الطقوس التي تستدعيها ممارسة هذا التراث الشعبي، حيث تتميز كل جهة بنوع معين من الزيّ والإكسسوارات وكذلك لوازم الفرس والتعبيرات التي يرددها قياد الفرق داخل المضمار.

وتتكون كل سربة من عدد من الفرسان، يقودهم “المقدّم” أو “العلّام”، الذي يختاره أهل القبيلة والفرسان والذي يتعين أن تتوفر فيه جملة من الشروط؛ منها التدرج في الترتيب، من فارس مبتدئ فمتمرّس قبل أن يصير مقدما، وأن يكون قد تتلمذ على الشيوخ أصول التربية والأخلاق والتعامل مع الفرسان في المضمار.

واعتبر محمد الگزولي، فارس ومربي خيول ومقدم سربة ببني ملال، إن “التبوريدة” المغربية تتحقق فيها كل شروط التراث اللامادي كما هو معرّف من طرف اليونسكو، ويتجلى فيها التنوع الثقافي للمملكة، بما يحفظ لكل منطقة تميزها.

وقال الگزولي، في ندوة حول موضوع “التبوريدة تراث ثقافي لا مادي” منظمة ضمن فعاليات معرض الفرس بالجديدة، إن فرسان “التبوريدة” يمارسون على صهوات خيول مغربية أصيلة تتميز بقوة البنية والسرعة والقدرة على التحمل، وتتمتع بنباهة تجعلها قادرة على التدريب بسرعة.

ويفضّل الكسابة الخيول التي تتميز بمواصفات مميزة؛ منها علو القامة، وصغر الظهر، وقصَر الأذنين، وقوة في القوائم، والرشاقة والجمال…

وإضافة إلى المواصفات، تفضل بعض المناطق ألوانا معينة في خيول “التبوريدة”؛ ذلك أن مناطق الأطلس تفضل اللون الأبيض، بينما يفضل فرسان الجهة الشرقية الخيول ذات اللون الرمادي.

هذا الاختلاف في ألوان الخيول “يخلق لوحات متميزة من الأداء الفلكلوري المتميز “، قال محمد الگزولي، مشيرا إلى “أن الجهود المبذولة من طرف جميع الجهات المعنية وحب المغاربة لـ”التبوريدة” كلها عوامل مكّنت من الحفاظ على هذا التراث العتيق، حتى في أقسى الظروف، مثل الجفاف وفي عهد الاستعمار”.

ودعا الفارس ذاته إلى تضافر الجهود من أجل الحفاظ على المكتسبات المحققة، والدفع بحماية موروث “التبوريدة”؛ من خلال إنشاء ملاعب خاصة تضمن الراحة للفرسان والخيول، وإحداث مدارس لتدريب الشباب وتكوينهم، والاهتمام بـ”التبوريدة” في المسابقات الرسمية، وتوفير الدعم المادي للممارسين.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-