أخر الاخبار

هيئة تنسق مع رؤساء الكتل البرلمانية فيما يتعلق بمكانة اللغة الأمازيغية في القانون المالي

هيئة تنسق مع رؤساء الكتل البرلمانية فيما يتعلق بمكانة اللغة الأمازيغية في القانون المالي

 هيئة تنسق مع رؤساء الكتل البرلمانية فيما يتعلق بمكانة اللغة الأمازيغية في القانون المالي

لاحظت مذكرة تتابع حضور ورش ترسيم الأمازيغية في مشروع قانون المالية لسنة 2023 أن المضامين المطروحة للتداول تضرب في الصميم الدور المحوري الذي أسنده المشرع الدستوري لإدماج الأمازيغية في التعليم.

واعتبرت المذكرة الصادرة عن هيئة “تاضا تامغربيت” أن إدماج الأمازيغية في المنظومة التعليمية وتعميم تدريسها عموديا وأفقيا هو الأساس الذي يقوم عليه ترسيم الأمازيغية والذي بدونه لن تقوم لهذا الترسيم قائمة.

وأشارت المذكرة الموجهة إلى رؤساء الفرق البرلمانية وممثلي النقابات إلى أن حديث مشروع قانون المالية عن تكريس الطابع الرسمي وليس عن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يعطي انطباعا زائفا عن مستوى التقدم في ورش ترسيم الأمازيغية، إذ لا يمكن تكريس وترسيخ وتثبيت إلا ما هو فَاعِل وقائم، والحال أن قطار التفعيل لم يوضع بعد على سكته.

وسجل المصدر ذاته انزياح مشروع قانون المالية عن منطوق المادة الخامسة من الدستور والتي تشير بالقول الصريح إلى أنه: “يُحَدِّدُ قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية”؛ فقد سقط إدماج الأمازيغية في التعليم في الفقرة ما قبل الأخيرة من الصفحة 125 من مشروع قانون المالية، وتدحرج إلى المرتبة الثالثة على مستوى الأولويات (ص 12).

وأوردت المذكرة أن مشروع قانون المالية (ص 12) يشير إلى أن “الحكومة ستقوم بتكريس الطابع الرسمي للأمازيغية من خلال تفعيل خارطة الطريق التي تتضمن 25 تدبيرا…”، متسائلة حول مدى تقيد الحكومة بمقتضيات القانون التنظيمي 16 – 26؟ ومآل المخطط الحكومي المندمج لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية الذي صادقت عليه الحكومة السابقة في شهر أبريل من سنة 2021.

وتبحث تاضا تامغربين هل تم تعويضه بخارطة الطريق ذات الخمس وعشرين تدبيرا؟ أم أن الحكومة ستعيد النظر في مضامينه وتحيينه وتجويده كما يستشف من تصريح لرئيس الحكومة يوم 13 يناير من سنة 2022؟

وفي سياق اقتراح الحكومة تغيير الحساب المرصد لأمور خصوصية المسمى “صندوق تحديث الإدارة العمومية” لتمكينه من تحمل العمليات المرتبطة باستعمال الأمازيغية (انظر ص 167)، تطرح المذكرة سؤال مآل الصندوق الذي وعدت الحكومة بإحداثه؛ صندوق تمويل ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية الذي سيعزز العدالة اللغوية والثقافية كما جاء في البرنامج الحكومي.

وتساءلت المذكرة ما مصير اللجنة الاستشارية الوطنية واللجان الاستشارية الجهوية التي وعدت الحكومة بإحداثها كآلية لتعزيز حكامة الصندوق، ما دامت الحكومة على ما يبدو اختارت آلية مالية أخرى لتمويل ورش الأمازيغية غير تلك الذي التزمت بها في برنامجها الحكومي؟

وطالبت المذكرة بالتقيد بما جاء في الدستور وفي القانون التنظيمي رقم 16 –26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية؛ فالخروج عن هذا الإطار المرجعي سَيُفَرْمِلُ ورش الأمازيغية في أفضل الأحوال، أو سيعصف بالمكتسبات التي روكمت في أسوئها.

وشددت الوثيقة على التقيد بالدور المحوري الذي يضطلع به ورش إدماج الأمازيغية في المنظومة التعليمية وفق منطوق الدستور، والعمل على التقيد بالآجال ذات الصلة التي حددها القانون التنظيمي رقم 16 – 26.

وتقترح المذكرة ضرورة وضع مخطط عمل قطاعي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يتضمن كيفيات ومراحل إدماج الأمازيغية، ينسجم مع مقتضيات القانون التنظيمي 26.16، ويأخذ بعين الاعتبار التواريخ والآجال التي نصت عليها المادتان 31 و32؛ وأيضا التعميم الأفقي والعمودي لتدريس اللغة الأمازيغية، وذلك بتفعيل مضامين المذكرة الوزارية 952\12 التي تنص على تسريع وتيرة إدماج الأمازيغية في التعليم الابتدائي واعتبار أستاذ اللغة الأمازيغية معطى قارا في البنية القارة للمؤسسة التعليمية أو المديرية الإقليمية، وإرساء وتثبيت ذوي الخبرة في تدريس هذه المادة منذ إدماجها بالمنظومة التعليمية سنة 2003، مع الرفع من عدد التوظيفات المتعلقة بالتخصص في تدريس الأمازيغية.

ونبه المصدر إلى ضرورة تحيين الترسانة القانونية والتشريعية المنظمة لتدريس اللغة الأمازيغية مع وضعها الحالي (لغة رسمية بالدستور المغربي ومقتضيات القانون التنظيمي 16 – 26 كإطار مرجعي).

وأكدت المذكرة على إحداث بنيات إدارية على مستوى الوزارة والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، لتدبير ناجع وفعال لملف تدريس الأمازيغية وتفعيل طابعها الرسمي وأجرأة مخطط العمل القطاعي، وتمكينها من الموارد البشرية والمالية الضرورية لتيسير عملها مركزيا وجهويا وإقليميا.

وطالبت الهيئة بتجويد المخطط الحكومي المندمج لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وتفعيله تفاديا لهدر مزيد من الزمن السياسي، خصوصا أن كل يوم يهدر يُقَرِّبُ الأمازيغية أكثر من مِقْصَلَة الانقراض، وإحداث صندوق لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية واللجنة الوطنية الاستشارية واللجان الجهوية تفعيلا لالتزامات الحكومة بهذا الشأن.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-