أخر الاخبار

نشطاء يقدمون مطالب مستعجلة من أجل الإسراع بالترسيم الفعلي للأمازيغية

نشطاء يقدمون مطالب مستعجلة من أجل الإسراع بالترسيم الفعلي للأمازيغية

 نشطاء يقدمون مطالب مستعجلة من أجل الإسراع بالترسيم الفعلي للأمازيغية

مقترحات وتوصيات عديدة أغلبها يتسم بطابع الواقعية والجوانب العملية في قطاعات التعليم والتسيير الترابي والإعلام، التي مازالت تعترض طريق التفعيل الشامل للطابع الرسمي للغة والثقافة الأمازيغيتين بالمغرب رغم مكسب الدسترة الذي نالته قبل 11 عاما، رفعتها “الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي” (AMREC)؛ بمناسبة احتفائها بـ55 سنة على تأسيسها.

وعلى هامش ندوة احتضنتها المكتبة الوطنية بالرباط، الأسبوع الماضي، بعنوان “الأمازيغية من المطلب إلى سبل تفعيل الطابع الرسمي.. أية إستراتيجية وأية تدابير؟”، جرى تقديم بعض المقترحات في شكل “مطالب مستعجلة” بخصوص الأمازيغية في التعليم العمومي وتدريسها، لاسيما في المستويات الابتدائية.

الأمازيغية في التعليم.. فشل رهان التعميم
الجمعية التي تجمع فعاليات مدنية أمازيغية انتقدت بوضوح “فشل الرهان السابق لوزارة التربية الوطنية بتعميمها بشكل أفقي وعمودي بحلول موسم 2010″، إلا أنها اقترحت، قصد بلوغ الرهان الحالي لتدريس الأمازيغية في أفق 2026، “ضرورة توظيف 1561 أستاذا سنويا ( في جميع الأسلاك)”، مع رفع “عدد المؤسسات التعليمية المستهدفة بالتعميم بنهاية 2022 إلى 1941 مؤسسة”، موازاة مع “التكوين الأساسي والمستمر للأساتذة والمفتشين وأطر الإدارة التربوية في اللغة الأمازيغية”.

ودعت الـ”AMREC” إلى تفعيل “مخرجات جلسة العمل التي انعقدت بمقر وزارة التربية الوطنية بين مسؤولي الوزارة وممثلين عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، بتاريخ 30 دجنبر 2020″، التي تتضمن أبرزها “استئناف عمل اللجنة المشتركة بين كل من الوزارة والمعهد”، مع “العمل على ملاءمة تدريس الأمازيغية ومقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 الخاص بإصلاح المنظومة التربوية الوطنية والقانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية”؛كما أوصت بالوفاء بمسألة “الرفع من عدد الأساتذة المتخصصين في تدريس اللغة الأمازيغية بتوفير 1000 أستاذ متخصص إضافي في أفق سنة 2022″، مع “تعميم تدريس الأمازيغية بسلك التعليم الإجباري؛ أي من التعليم الابتدائي إلى التعليم الثانوي الإعدادي ما بين 2024 و2030”.

وأكدت الجمعية ذاتها، حسب المعطيات المتوفرة لهسبريس، على مطلب مستعجل يهم “الرفع من الغلاف الزمني المخصص للغة الأمازيغية، تحقيقا لمبدأ المساواة بين اللغتين الرسميتيْن للدولة، ومنح التمييز الإيجابي لفائدة اللغة الأمازيغية، مقابل الحسم في مسألة استعمال الزمن الخاص بأساتذة تدريس الأمازيغية من خلال مذكرات وزارية واضحة؛ دون إغفال الرفع من حصص أساتذة تدريس الأمازيغية بشكل يتناسب مع رهان التعميم، مع توفير التكوين والتأطير الجيدين”.

إدماج الأمازيغية ترابياً
المطالب ذاتها شملت إدماج الأمازيغية في شق التسيير الترابي، في “مجال التخطيط وبرامج التنمية”، داعية إلى “إعداد الجماعات الترابية لمخططات العمل التي تتضمن كيفيات ومراحل إدماج اللغة الأمازيغية في المجالات التي تخصها، طبقا لمقتضيات المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية”، مع “تخصيص حيز للبرامج المتعلقة بالأمازيغية في مخططات التنمية الخاصة بالجماعات الترابية”.

أما في مجال “حماية التراث الثقافي” فجاءت الدعوة واضحة إلى “تعزيز قيام الجماعات الترابية ورؤسائها بالاختصاصات المنوطة بها في مجال حماية التراث الأمازيغي والحفاظ عليه، من خلال مباشرة الإجراءات المتعلقة بترتيب المآثر الثقافية كتراث وطني، وكذا الحفاظ على التراث اللامادي”.

ونادت الهيئة ذاتها، الحاصلة على صفة المنفعة العامة، بـ”كتابة وثائق الحالة المدنية (عقود الازدياد) باللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية”، مع “إدراج المحاور المتعلقة بتنمية الثقافة الأمازيغية والتراث الأمازيغي واللغة الأمازيغية في برامج التكوين التي تنجزها الجماعات الترابية لفائدة المنتخبين؛ وتعزيز استعمال اللغة الأمازيغية في التواصل مع الساكنة والمرتفقين، وإعداد دلائل رسمية لمعجم المصطلحات المتعلقة بالجماعات الترابية باللغة الأمازيغية ونشرها”، مشددة على “تعزيز وجود الأمازيغية في المشهد العمومي، عبر كتابة اللافتات وأسماء المرافق العمومية التابعة للجماعات الترابية باللغة الأمازيغية”، ولافتة إلى أهمية “تعزيز التعاون والشراكة مع الجمعيات والمنظمات العاملة في مجال تنمية اللغة والثقافة والتراث والفنون الأمازيغية، والمساهمة في إنجاز برامجها ومشاريعها الثقافية”.

الاعتناء بالإعلام الأمازيغي
شملت “مقترحات الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي” قطاع الإعلام، بشقّيْه السمعي البصري العمومي والخاص؛ من خلال دعوتها إلى “توسيع وتحسين شبكة بث الإذاعة الأمازيغية الوطنية لتشمل كافة مناطق المغرب، مع تعزيز عدد أجهزة البث لتحقيق العدالة المجالية، ودعم الإذاعات الجهوية التي تبث مختلف فروع اللغة الأمازيغية بالموارد البشرية والمالية الضرورية لتطوير أدائها؛ مع زيادة عدد ساعات البث وعدد أجهزته لتشمل التغطية كافة مناطق الجهات”.

وتضمنت المطالب ذاتها الرفع من عدد ساعات البرامج التي تبث أول مرة في العرض التلفزي للقناة الأمازيغية التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وزيادة عدد البرامج وساعات البث التي تبث بالأمازيغية وبخصوصها من قبل مختلف القنوات التلفزية التابعة للقطب العمومي للإعلام السمعي البصري.

كما نادت الهيئة المذكورة بـ”تخصيص تكوينات بالمعاهد العمومية في مهن الصحافة والإعلام السمعي البصري والسينما، خاصة في مجال الصحافة، بالأمازيغية، على غرار التكوينات في الصحافة بالفرنسية والعربية، بهدف توفير موارد بشرية متخصصة”، خالصة إلى “دعم الخدمات الإذاعية الخاصة التي تبث بمختلف فروع اللغة الأمازيغية، سواء بمنح مالية أو تشجيعات ضريبية، وتطوير الدعم المالي الموجه للجرائد الأمازيغية الإلكترونية والورقية”.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-