أخر الاخبار

أسراك 24 - assarag24 :كتاب يشرّح مشروع بنكراد.. ترسيخ للسيميائيات وإغناء للعربية وإعلاء للقارئ

أسراك 24 - assarag24 :كتاب يشرّح مشروع بنكراد.. ترسيخ للسيميائيات وإغناء للعربية وإعلاء للقارئ

 أسراك 24 - assarag24 :كتاب يشرّح مشروع بنكراد.. ترسيخ للسيميائيات وإغناء للعربية وإعلاء للقارئ

قراءة لمنجز الأكاديمي المغربي سعيد بنكراد في السيميائيات لمدة 30 سنة تحضر في كتاب جديد للباحث الحسين أوعسري، صدر عن دار الحوار للنشر والتوزيع بسوريا بعنوان “السيميائيات من المُحايثة إلى الثقافة.. قراءة في مشروع الدكتور سعيد بنكراد السيميائي (1989-2020)”.

ويسائل هذا الكتاب “مشروع باحث أكاديمي رصين، نذر حياته للبحث في السيميائيات، حاورها أكثر من ثلاثة عقود، ألف وترجم ما يناهز أربعين كتابا كلها في موضوع السيميائيات بمدارسها وأعلامها واتجاهاتها المتداخلة”، إذ “ارتبط اسم بنكراد في النقد العربي المعاصر بالسيميائيات نظير ما قدمه ولا يزال يقدمه من أعمال لتطوير هذا الصرح المعرفي وترسيخ مفاهيمه وأدواته في المنجز النقدي العربي تأليفا وترجمة”.

وذكر الحسين أوعسري أنه لم يقتصر على ما كتبه بنكراد؛ بل حاول استقصاء بعض ما كتب عن أعماله من دراسات وأبحاث، ووجد أن معظمها “غالبا ما تقتصر على جانب من جوانب مشروعه أو خطاب من الخطابات التي اشتغل بها”.

وسجل الباحث أن مشروع بنكراد يظهر “تطورات متلاحقة يمكن وصفها أحيانا بالجذرية في نسغ الكتابة عنده”، وهو ما جعله يصف مساره بالبحثي بـ”المطبوع بالتطور والانفتاح والامتداد” الذي “تعسر قراءته ومواكبة ما استجد منه دون العودة إلى ما سبقه”.

وواصل مؤلف كتاب “السيميائيات من المُحايثة إلى الثقافة.. قراءة في مشروع الدكتور سعيد بنكراد السيميائي (1989-2020)”: “لم تقتصر الصعوبات التي واجهتنا في تأليف هذا الكتاب على غزارة ما كتبه الباحث وما كتب عنه فحسب؛ لكنها ترجع كذلك إلى تنوع المواضيع التي يكتب فيها وتعددها، وتنوع الروافد والمدارس التي ينفتح عليها ويغرف منها.. فهو لم يقوقع ذاته في مدرسة سيميائية واحدة، ولم يتأثر باتجاه سيميائي واحد، إنه على النقيض من ذلك راح ينهل من ينابيع المعرفة كل ما من شأنه أن يسعفه في دراسة الفكر العربي وتنويره من زاوية السيميائيات التي تعد الخلفية الوحيدة التي تجمع الكم الهائل من المعارف والأفكار التي ينبني عليها مشروع سعيد بنكراد”.

ويضم الكتاب ثلاثة فصول، أولها يقتصر على “المؤلفات النظرية سردا وتأويلا”، وثانيها يهتم بـ”المؤلفات التطبيقية” التي عدها الباحث “ذات أهمية قصوى كونها تزاوج بين التنظير والتطبيق، وتكشف قدرة النظريات التي تشكل عدة الباحث على تفكيك النصوص والخطابات اللفظية والبصرية”، أما ثالث الفصول فتوقف فيه أوعسري عند “الترجمة التي لا تقل أهمية عن المؤلفات التنظيرية والإجرائية، لما لها من دور بارز في تحقيق الإبدالات المعرفية (…) ولما لها (…) من دور محوري في تأهيل العربية وتطويرها”.

وخلص الباحث إلى أن منجز بنكراد “مشروع سيميائي متكامل، انطلق من الأدب في شقه المتعلق بالسرد وانتهى إلى دراسة العلامات في أنساق بصرية شديدة التركيب والتعقيد؛ الأمر الذي وسم مشروعه بانفتاح وامتداد يتعذر أحيانا حصرهما والإحاطة بهما إحاطة شاملة، لكن تبقى السيميائيات باتجاهاتها المختلفة خيطا ناظما لهذه التفريعات”.

وأضاف الحسين أوعسري: “لم يتخصص بنكراد في حقل سيميائي ضيق كما نجد عند البعض ممن اختاروا أن يتخصصوا في سيميائيات السرد أو الأهواء أو الثقافة أو الوسائط أو الصورة أو ما سوى ذلك” بل “دمج كل هذه التخصصات في مشروعه، وكان اطلاعه عليها والإفادة منها يوازي الانتقالات التي عرفها مشروعه من البداية إلى الآن”، مسجلا أن اللغة عند سعيد بنكراد تعد “أداة التمثيل الأولى، فهي المدخل الذي يقود إلى ترميز الظواهر نصية كانت أو بصرية، وهي المنفذ ذاته لفك شفرات هذه الرموز والإمساك بدلالاتها”.

كما ذكر الباحث في قراءته لمنجز بنكراد أنه “يعلي من شأن القارئ ويُبَوّئه مكانة خاصة في ما يكتب، يحترم ذكاءه وقدراته المعرفية، لا يفرض عليه رؤية ولا يقدم له زاوية واحدة، ولا يوجهه إلى مقاصد معينة خاصة في الترجمة” و”كثيرا ما يجعل استنتاجاته مقترنة بالاعتقاد حتى يترك مساحة للقارئ ليمارس حقه في التأويل وفي الاختلاف. لذلك، يبتعد كليا عن الأحكام المعيارية القطعية وعن النزعات الوثوقية، ويبتعد كذلك عن بعض النعوت التي تنطوي على توجه فكري أو سياسي ما، خاصة في الخطاب السياسي”.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-