أخر الاخبار

استمرار تراجع مؤشر ثقة الأسر المغربية، وخبراء اقتصاديون يحذرون من التضخم والركود

استمرار تراجع مؤشر ثقة الأسر المغربية، وخبراء اقتصاديون يحذرون من التضخم والركود

 استمرار تراجع مؤشر ثقة الأسر المغربية، وخبراء اقتصاديون يحذرون من التضخم والركود

تابع مؤشر ثقة الأسر، خلال الفصل الثالث من سنة 2022، (إلى غاية نهاية شتنبر الماضي)، منحاه التناقصي، مسجلا أدنى مستوى له منذ سنة 2008، حسب معطيات صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.

وكشفت المندوبية من خلال نتائج “البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر”، أن “53,3 في المائة من الأسر المغربية بالكاد غطت مداخيلها مصاريفها خلال الفصل الثالث من سنة 2022، بينما استنزفت 43.7 في المائة من الأسر مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض”.

وحسب المصدر نفسه، فإن “معدل الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من مداخيلها لم يتجاوز 2.8 في المائة، ليستقر رصيد آراء الأسر حول وضعيتها المالية الحالية في مستوى سلبي بلغ 40,9- نقطة مقابل 42,8- نقطة خلال الفصل السابق و 36,4- نقطة خلال الفصل نفسه من السنة الماضية”.

أما فيما يخص الوضعية المالية للأسر المغربية خلال الـ12 شهرا الماضية، فقد أوضحت المندوبية أن “أكثر من نصف الأسر المغربية (53 في المائة) شهدت تدهورا، فيما يتوقع تحسن وضعية 16.5 من هذه الأسر مستقبلا، مقابل 22.4 في المائة التي ينتظر تدهورها خلال الـ12 شهرا المقبلة”.

وتعليقا على هذه المعطيات التي جاء بها “البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر” الذي تشرف عليه المندوبية السامية للتخطيط، توقع الخبير الاقتصادي عبد الرزاق الهيري “استمرار تدهور مؤشر ثقة الأسر خلال 2023 بعد بلوغه أدنى مستوى له منذ 2008″، مشيرا إلى أنه “من الصعب تحقيق نسبة 4 في المائة من النمو التي توقعها قانون مالية 2023، خاصة في حال  تراجع وتيرة الاستهلاك وتناقص الطلب الداخلي الإجمالي”.

وفي سياق متصل، كشف الهيري أن “توالي الأزمات الاقتصادية بدءا من كوفيد-19، وصولا إلى تداعيات الجفاف والحرب، دفع تقريبا نصف الأسر المغربية إلى استنفاذ ادخارها السابق، مما قد يهدد بخفض الاستهلاك، الذي يؤثر بشكل مباشر في خفض أو رفع نسبة النمو السنوية”.

وخلص ذات المتحدث إلى أن “السنة الجديدة تحمل فعلا توقعات أكثر تشاؤما بخصوص وضعية العديد من الأسر المغربية، وذلك نظرا لاجتماع العديد من العوامل، ومنها نسبة النمو الضعيفة والتضخم والجفاف وارتفاع البطالة”.. وهو ما “يؤثر سلبا على الدورة الإنتاجية، لاسيما على مستوى العرض، مما يعني خفض القوة الشرائية للأسر بشكل مباشر”.

وتجدر الإشارة إلى أن عددا من المؤسسات المالية الدولية أعربت عن توقعات “متشائمة” بخصوص سنة 2023، خاصة في ظل استمرار تداعيات التضخم الناتجة أساسا عن الصراع في أوكرانيا، وتداعيات أزمة كورونا، ما يجعل شبح ركود اقتصادي محتمل يلوح في أفق عدد من البلدان عبر العالم.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-